صحيفة الاتحاد

دنيا

حسين كمال.. عقل السينما المصرية

القاهرة (الاتحاد)

حسين كمال أحد أهم مخرجي السينما المصرية، ومن فرسان الإخراج السينمائي والمسرحي والتلفزيوني لأكثر من 45 عاماً، وهو ما جعله ينال لقب «الفنان الشامل»، وكان يصنف بأنه عقل السينما المصرية ورؤيتها.
ولد عام 1934، وبعدما حصل على شهادة التجارة المتوسطة في مصر سافر إلى العاصمة الفرنسية باريس ليلتحق بمعهد الايديك لدراسة السينما، وفي الوقت نفسه التحق بمعهد سيمون لدراسة فن التمثيل، واستغرقت الدراسة في المعهدين ثلاث سنوات، وبعد عودته لمصر في أواخر الخمسينيات التحق بالتلفزيون الذي أرسله في بعثة إلى إيطاليا لدراسة فن الشاشة الصغيرة، وفي 1960 أخرج برنامج «نادي الشباب» مع المذيعة أماني ناشد، وفي 1961 أخرج برنامج «رسالة»، ثم اتجه إلى إخراج التمثيليات، ومنها «رنين» و«الخوف» و«الجبل» و«المعطف».
ونظراً لنجاحه وتميزه اختطفته السينما، وقدم أول أفلامه عام 1965 «المستحيل» لنادية لطفي وكمال الشناوي وسناء جميل، وفرض نفسه وأسلوبه خلال مشواره في أعماله التي أكد فيها سيطرته الكاملة على أدواته الفنية واستيعابه للأشكال السينمائية المتقدمة، وبلغ رصيده السينمائي نحو 30 فيلماً، من بينها 22 مأخوذة عن قصص وروايات أدبية لكبار الكتاب والأدباء، بينها أربع لاحسان عبدالقدوس، منها «امبراطورية ميم» لفاتن حمامة، و«أبي فوق الشجرة» لعبدالحليم حافظ، ومثَّل بدايته الجماهيرية، و«المستحيل» لمصطفى محمود، و«البوسطجي» ليحيى حقي، و«شيء من الخوف» لثروت أباظة وبطولة شادية ومحمود مرسي، و«نحن لا نزرع الشوك» ليوسف السباعي وبطولة شادية وصلاح قابيل ومحمود ياسين، و«ثرثرة فوق النيل» لنجيب محفوظ، و«النداهة» ليوسف إدريس وبطولة ماجدة، كما أخرج أفلام «العذراء والشعر الأبيض» و«حارة برجوان» لنبيلة عبيد، و«أيام في الحلال» لنبيلة عبيد ومحمود ياسين، و«كل هذا الحب» لنور الشريف وليلى علوي، و«مولد يا دنيا» لعبدالمنعم مدبولي ومحمود ياسين وعفاف راضي، و«آه يا بلد آه» لفريد شوقي وحسين فهمي، و«نور العيون» و«قفص الحريم» و«ديك البرابر»، وساهم في تطوير الأغنية التلفزيونية عندما أخرج مجموعة أغنيات لنجاة الصغيرة.
وأخرج للمسرح عدداً من المسرحيات، منها «ريا وسكينة» لشادية وعبدالمنعم مدبولي وسهير البابلي، و«الواد سيد الشغال» لعادل إمام، و«علشان خاطر عيونك» لفؤاد المهندس وشريهان ومحمود الجندي، و«أنا والنظام وهواك» لسمير غانم، وحصل على الجائزة الأولى في الإخراج عن مسلسل «رنين»، وجائزة الدولة في السينما كأحسن مخرج عن فيلم «حبيبي دائماً»، وتوفي في 24 مارس 2003.