الاقتصادي

الصين تنشئ لجنة جديدة لمكافحة الفساد بصلاحيات واسعة

 صورة الرئيس شي جين بينج على شاشة عملاقة في مبنى البرلمان الصيني (أرشيفية)

صورة الرئيس شي جين بينج على شاشة عملاقة في مبنى البرلمان الصيني (أرشيفية)

بكين (د ب أ)

قال البرلمان الصيني أمس، إن وكالة جديدة لمكافحة الفساد ستوسع نطاق حملة مكافحة الفساد التي دشنها الرئيس الصيني شي جين بينج لتشمل بدلا من أعضاء الحزب الشيوعي فقط كل الموظفين الحكوميين ورجال الشرطة، وممثلي الادعاء والمسؤولين القضائيين والتنفيذيين في الشركات الحكومية.
وتعمل لجنة المراقبة الوطنية، التي تتساوى في صلاحياتها مع الحكومة المركزية، وتتمتع بصلاحيات أكبر من النظام القضائي، بصورة مستقلة عن المحاكم ضد الفساد والتجاوزات، أو أي تراخ من الموظفين الحكوميين في تنفيذ الأهداف السياسية.
وبحسب الوثيقة التي تمت قراءتها في مؤتمر الشعب الوطني، فإن الوكالة ستتمكن من استجواب واحتجاز مشتبه بهم لفترة تصل إلى 6 أشهر دون أذن من القضاء.
ومن المقرر أن يصوت البرلمان في 20 مارس الجاري على قانون لتنظيم عمل اللجنة، التي تم إقرارها في الدستور الأحد.
وتتعاون الوكالة مع هيئة مكافحة الفساد الحالية بالحزب الشيوعي، التي عاقبت أكثر من 1.3 مليون مسؤول منذ أن تولى شي جين بينج مقاليد السلطة عام 2012، بينهم، بحسب ما يقوله المنتقدون، منافسون سياسيون للرئيس.
وكان البرلمان مهد الطريق أمام شي جين بينج (64 عاماً) للحكم إلى أجل غير مسمى، من خلال التصويت لرفع القيود على المدد الرئاسية.
ودرس النواب أمس مقترحاً لإعادة تنظيم مجلس الوزراء الصيني، في إطار جهود بكين لتنظيم الحكومة، وتعزيز سيطرة الحزب الشيوعي على الدولة. وسيتم دمج لجنة التنظيم المصرفي ولجنة تنظيم التأمين في كيان واحد، بحسب ما ينص عليه المقترح، بهدف تحسين الوقاية من المخاطر المالية.
ومن المقرر أن يتم توسيع نطاق مكتب تدقيق الحسابات، وسيتم إنشاء مكتب جديد لمراقبة السوق.
وسيتم استحداث وزارات جديدة عدة، من بينها وزارة شاملة للزراعة والمناطق الريفية، ووزارة لإدارة الطوارئ وأخرى لحماية البيئة، فضلاً عن وزارة لشؤون المحاربين القدامى.
ومن المقرر أن يصوت البرلمان على إجراءات إعادة تنظيم مجلس الوزراء السبت المقبل.
على الصعيد نفسه، أظهرت وثيقة برلمانية صدرت أمس أن الصين ستدمج الهيئة التنظيمية لقطاعي المصارف والتأمين في خطوة طال انتظارها لتبسيط الرقابة على النظام المالي وإحكامها في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأوضحت الوثيقة أن الصين ستنقل بعض مهام الرقابة على قطاعي المصارف والتأمين البالغ حجمهما نحو 42 تريليون دولار للبنك المركزي. وسيتبع الكيان الجديد الحكومة بشكل مباشر.
ومنذ بداية العام لماضي تشن بكين حملة على الممارسات الخطيرة في السوق، وأصدرت جهات رقابية مختلفة في البلاد مجموعة من اللوائح الجديدة في محاولة لكبح المخاطر.
وتزايدت صعوبة تنظيم القطاع المالي في الصين نظراً لضخامته. وقال صندوق النقد الدولي: إن القطاع نما سريعاً من حيث الحجم والتعقيد ليصبح من الأكبر في العالم من حيث الأصول المالية التي تبلغ نحو 470% من الناتج المحلي الإجمالي.