الإمارات

«رقابة ذكية» في 7200 حافلة مدرسية لتعزيز السلامة

إحدى الحافلات المدرسية في أبوظبي (من المصدر)

إحدى الحافلات المدرسية في أبوظبي (من المصدر)

ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد علي حسن مكي رئيس لجنة النقل المدرسي بدائرة النقل في إمارة أبوظبي ارتفاع عدد حافلات النقل المدرسي في الإمارة إلى 7200 حافلة، فيما يوجد توجه خلال المرحلة المقبلة لتفعيل عدد من المشاريع ذات العلاقة بالنظم الذكية في كافة الحافلات.
وقال مكي لـ«الاتحاد»: تقوم دائرة النقل بعمل إجراءات عديدة، ومتوازية بهدف تحقيق أعلى كفاءة ممكنة لتعزيز منظومة النقل المدرسي في إمارة أبوظبي، وتتنوع هذه الإجراءات كإجراءات داخلية، وخارجية، وقمنا خلال الفترة السابقة بإيجاد تشريعات، ومنظومة متكاملة تحقق كل سبل الرقابة، والكفاءة، والامتثال، وتعزيز التعاون الإيجابي فيما بين الجهات لمراقبة القطاع، والتغلب على التحديات التي تواجه المنظومة، إضافة إلى زيادة الرقابة على القطاع بتكثيف عمليات التفتيش اليومية وبشكل مستمر، ورفع مستوى الوعي العام، وذلك لتعريف الجميع بمسؤولياتهم.
كما نقوم بفتح قنوات اتصال، وتواصل مع الجميع لتحقيق سرعة التعامل مع التحديات والشكاوى، أو التجاوزات والتغلب عليها في أقصر وقت ممكن، وخلق تكامل فعال بين الجهات المعنية، لتضمن انسيابية العمل، وإيصال المعلومات للجهات سواء لعمليات الرقابة والمخالفات، أو لعمليات تسيير أعمال المنظومة وإصدار التراخيص اللازمة.
وتابع مكي: انطلاقا من هذه الرؤى والأهداف تتضمن خطة المشاريع المستقبلية التي تعمل عليها منظومة النقل المدرسي، كلا من النظر في تطوير برامج جديدة من شأنها رفع كفاءة النقل المدرسي، وتفعيل الرقابة الذكية والمنظومة الذكية وزيادة كفاءة، واستراتيجية المراقبة، والتي ترفع من مستويات الامتثال لتشريعات النقل المدرسي.
وأوضح أن المادة (6) من اللائحة التنفيذية الخاصة بتنظيم خدمة النقل المدرسي في إمارة أبوظبي التي حدثت مؤخرا، نصت على شروط تتمثل في ألا يقل عمر السائق عن 25 سنة، وأن يكون حاصلاً على رخصة قيادة صادرة من الدولة قبل سنة على الأقل من تقديم الطلب، وأن يقدم شهادة حسن السيرة والسلوك صادرة من القيادة العامة لشرطة أبوظبي للمقيمين والقادمين من الخارج على أن لا يكون مضى على صدورها أكثر من شهر واحد قبل تاريخ تقديم الطلب، ومصدقة أصولاً، وأن يكون ملماً باللغة العربية أو اللغة الإنجليزية، وأن ينهي التدريب المقرر من قبل الدائرة لسائقي الحافلات المدرسية، كما يشترط إعادة الفحص الطبي عند عودته من كل إجازة.

برامج متطورة
ولفت رئيس لجنة النقل المدرسي بأبوظبي إلى تعاون اللجنة مع مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة لإيجاد معايير سائقي، ومشرفي الحافلات المدرسية متضمنة اشتراطات أبوظبي المهنية للسائقين، والمشرفين، والتي تم إعدادها وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، ويحتوي البرنامج على دروس عملية، وأخرى نظرية مقسمة لعدة جلسات تدريبية.
وأضاف: يتضمن البرنامج جلسات توعوية عامة لاختبار المعرفة، والمفهوم العام لسائق الحافلة المدرسية، والمسؤوليات الواجبة عليهم، وأساليب خدمة العملاء، وأساسيات التعامل مع الطلاب وأولياء الأمور والشكاوى، والتعامل مع الجهات المعنية بالنقل المدرسي، وغيرها.
وأشار مكي إلى أن أبرز المواضيع تتمثل في مهارات القيادة الأساسية، وتدريب المحاكاة، والتطبيق العملي للإجراءات النظرية، والتمارين الداخلية، والتمارين الخارجية في القيادة المتقدمة، ومن ثم يخضع الجميع لاختبارات التقييم، واجتياز مراحل التدريب.
وأكد أنه تم تحقيق عدد من الأهداف خلال المرحلة الماضية من عمل اللجنة، ومنها تطبيق قرار الدليل الإرشادي للتعامل مع الأحوال الجوية السيئة، وتعميمه على الفئات المستهدفة، وتطبيق الحزام الثلاثي على المقاعد كخطوة غير مسبوقة إقليميا، وإضافة بند حافلة مدرسية ضمن برنامج المرور الاتحادي كفئة مستقلة، وإضافة بنود في قانون المرور الاتحادي من شأنه مخالفة المركبات، والسائقين الغير ملتزمين ببعض من منظومة النقل المدرسي مثل عدم الوقوف للحافلات المستخدمة علامة «قف» أثناء صعود ونزول الطلاب، أو عبور الطرق. واستعرض مكي الجهات المعنية بالنقل المدرسي، وهي دائرة التعليم والمعرفة، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ومركز حماية الطفل بوزارة الداخلية، ووزارة التربية التعليم، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، ودائرة التنمية الاقتصادية، وشركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات، وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، ومركز أبوظبي للتدريب والتعليم الفني والمهني، والمشغلين المسجلين بإمارة أبوظبي، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.

دور أولياء الأمور
وشدد رئيس لجنة النقل المدرسي على دور أولياء الأمور في التعرف على مسؤولياتهم، وأخذ زمام المبادرة لتقديم الملاحظات المعنية بالنقل المدرسي، والمخالفين باعتبارهم شريك استراتيجي لتطوير المنظومة، موجها سائقي المركبات بضرورة زيادة الثقافة المرورية، والوعي المروري، وبالأخص حول المدارس وحافلات نقل الطلاب، وأهمية توخي الحذر أمام المدارس، وحافلات النقل المدرسي.