الرياضي

«البلو مون».. 7 ساعات من المرح في رحلة التفاؤل والفرح

دبي (الاتحاد)

لم يتردد نجوم مانشستر سيتي في تلبية طلبات الجماهير في الحصول على صور تذكارية معهم، في مطار مدينة مانشستر، قبل إقلاع الطائرة التي وصلت إلى مطار أبوظبي أمس، وكذلك حرص موظفو مطار مانشستر، ورجال الأمن والجماهير على التقاط الصور مع نجوم البلو مون، وعلى رأسهم كيفين دي بروينه، وإلكاي جوندوجان، وإيدرسون حامي عرين الفريق، والنجم الألماني المتألق ليروي ساني، وغيرهم من اللاعبين، في مؤشر يؤكد أن شعبية مان سيتي في ارتفاع كبير، حيث لم يعد الأمر متعلقاً بوجود فريق واحد يملك الجماهيرية في المدينة، وهو فريق مان يونايتد.
وخلال الرحلة من مانشستر إلى أبوظبي والتي تستغرق 7 ساعات و20 دقيقة، بدت علامات التفاؤل على وجوه الجميع، وتسابق نجوم الفريق في التغني بكلمات أصبحت تتردد على ألسنة جماهير النادي، حيث تقول كلمات الأغنية: لدينا أجويرو، تم بيع جيكو، ولدينا سيلفا، أووو ساني ساني، وهي أقرب إلى الأغنية التي يرددها جمهور ليفربول في الآونة الأخيرة، والتي تقول كلماتها: لدينا صلاح وماني وفرمينو، بعد أن تخلصنا من كوتينيو.
رحلة سيتي إلى أبوظبي سوف تستغرق عدة أيام، حيث من المتوقع أن يطير اللاعبون للانضمام إلى منتخباتهم وفقاً لأجندة الفيفا الأحد المقبل، ويطمح بيب جوارديولا إلى تحقيق الاستفادة القصوى من معسكر أبوظبي، وخاصة ما يتعلق بالأجواء الدافئة، حيث تبلغ درجة الحرارة العظمى في الوقت الراهن 27، والصغرى 21 درجة، فيما تسود الأجواء الباردة في مانشستر، حيث لا تتجاوز درجة الحرارة في الليل حاجز الـ 3 درجات مئوية، والعظمى 10 درجات، وتصل المسافة بين مانشستر وأبوظبي إلى 5660 كم، وتتمتع العاصمة في الوقت الراهن بالجو الأفضل والأكثر اعتدالاً على مدار العام، مما يجعل معسكر مان سيتي مرشحاً لتحقيق أهدافه على المستويات كافة.
وأشار جوارديولا إلى أن الأجواء المختلفة، وخوض التدريبات في أبوظبي، والابتعاد عن أجواء المنافسة والضغوط لأيام عدة في العاصمة من شأنه أن يجدد النشاط من الناحية البدنية، ويرفع من درجة التركيز الذهني، لكي يتمكن الفريق من العودة إلى خوض أهم مباريات الموسم في أفضل حالة ممكنة، خاصة أن حسم لقب الدوري أصبح قريباً، ولا يحتاج الفريق إلا للفوز في مباراتيه أمام إيفرتون ثم مان يونايتد.
مشهد الاهتمام الجماهيري في مطار مانشستر بنجوم مان سيتي، يعود إلى إدراك الجماهير أن النادي أصبح واحداً من القوى الكروية الكبرى في إنجلترا، وفي أوروبا، فقد حصل في العهد الظبياني على لقب الدوري عامي 2012 و 2014، وهو الآن يقف على عتبة التتويج الثالث في غضون 10 سنوات تحت ملكية وإدارة أبوظبي، مما يؤشر إلى أن البلو مون أصبح الأقوى في إنجلترا في السنوات الأخيرة.
والمفارقة أن تتويج مان سيتي بلقب الدوري للمرة الثالثة في عهد أبوظبي، قد يحدث على حساب الجار الكبير مان يونايتد، وفي معقل مان سيتي خلال مباراة الديربي التي تقام بينهما 7 أبريل المقبل باستاد الاتحاد، وهو الأمر الذي دفع نجوم الفريق لتقديم أفضل ما لديهم خلال المباراة أمام ستوك سيتي والتي انتهت بالفوز بثنائية من توقيع دافيد سيلفا، وأصبح التتويج باللقب متوقفاً على تحقيق الفوز في مواجهة إيفرتون، ثم مان يونايتد، ليصبح سيتي بطلاً في شهر أبريل وهو حدث تاريخي في الدوري الأكثر تنافسية وصعوبة في العالم، إلا أن «بيب تيم» يقترب من حسمه مبكراً، وهو ما لم يحدث كثيراً في تاريخ المسابقة.
ومع اقترابه من لقب الدوري يستعيد الملايين من عشاق البريميرليج، ومن جماهير مان سيتي ومان يونايتد على وجه التحديد، ما كان يقوله السير أليكس فيرجسون في سنوات سابقة، من أن مان سيتي مجرد جار صغير مزعج، إلا أنه اعترف في سيرته الذاتية التي أصدرها عقب اعتزاله التدريب، أن حصول سيتي على لقب الدوري عام 2012 جعله يشعر أن موازين القوى تغيرت فعلياً، وأقر فيرجسون في كتابه أن حصول سيتي على لقب البريميرليج كان أحد أسوأ الأيام في مسيرته التدريبية، فقد اعتاد أن يكون مان يونايتد هو الفريق الأكبر والأفضل في المدينة، إلا أن سيتي صعد بقوة وأصبح واحداً من كبار إنجلترا.