رأي الناس

المرأة.. حقوق وإنجازات

كان ميثاق الأمم المتحدة الذي وقع في 1945 أول اتفاقية دولية تؤكد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة. ومنذ ذلك، ساعدت الأمم المتحدة في تأطير إرث تاريخي للخطط العامة والمعايير والبرامج والأهداف المتفق عليها دولياً لتحسين وضع المرأة في كل أنحاء العالم.
جاء ذلك التوقيع تتويجاً لنضال النساء في العالم لعشرات السنين، حيث بدأت الاحتجاجات الأولى بخروج آلاف النساء في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللا إنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، وبدأت تتشكل حركة «الخبز والورد» النسوية داخل الولايات المتحدة تطالب بالحقوق الأساسية للمرأة بما فيها الحق السياسي والمساواة في ظروف العمل. وكانت حركة الخبز والورد قد شكلت بداية حركة نسوية داخل الولايات المتحدة تطالب بكافة الحقوق الأساسية للمرأة بما في ذلك الحق السياسي والمساواة في ظروف العمل. وترمز الوردة إلى الحب والتعاطف والمساواة فإن الخبز يرمز إلى حق العمل والمساواة فيه.
واعتمدت الأمم المتحدة اليوم العالمي للمرأة لأول مرة سنة 1977 ليتحول إلى رمز لنضال المرأة وحقوقها. وكانت دولة الإمارات سباقة في فتح المجال أمام المرأة لممارسة حقوقها، حيث ارتأت القيادة إعطاء المرأة فرصة المشاركة في الحياة الاجتماعية وتحمل المسؤولية وإثبات جدارتها، حيث دخلت ونجحت في جميع مجالات العمل، ولها أن تفتخر بما حققته من جدارة في المواقع القيادية، وتولت لأول مرة في العالم العربي رئاسة مجلس نيابي هو المجلس الوطني الاتحادي.
كما حققت نجاحات حتى بلغ عدد الوزارات التي تشغلها المرأة في حكومة الإمارات تسع وزارات. كان الدين الإسلامي سباقاً لكل هذه التوجهات الدولية بدعوته إلى احترام المرأة وإعطائها المكانة التي تستحقها، فخلّصها من ثقافة الجاهلية التي تدعو إلى وأد الإناث، فجاء الإسلام وحرّم هذه الجرائم، ودعا إلى الحفاظ على حقوق المرأة بنصوصٍ قرآنية واضحةٍ، وأكدّ ذلك نبينا الكريم بالممارسة والقول، فكانتْ مُعاملة نَبينا لزوجاته خير دليلٍ على ذلك.
محمد غنام