الإمارات

رحلة السعادة تجارب تركز على علاقتها بالصحة النفسية والعاطفية والجسدية والتغذية والفنون

دبي (الاتحاد)

أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة، مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، أن رحلة السعادة في دورتها الثانية التي تنظم برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، تعبر عن التزام حكومة الإمارات بنهج الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي رأى في إسعاد المجتمع ثروة وطنية مستدامة.
وقالت معالي عهود الرومي عشية انطلاق رحلة السعادة غداً الخميس، التي تنظم احتفالاً باليوم العالمي للسعادة الذي يصادف الثلاثاء 20 مارس الحالي، إن دولة الإمارات تواصل البناء على نهج الوالد المؤسس، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

5 مواضيع رئيسة
وأضافت معالي وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة، أن رحلة السعادة تمثل محطة رئيسة في جهود ترسيخ مفاهيم وممارسات السعادة وجودة الحياة ثقافة مجتمعية، من خلال تركيزها على 5 مواضيع رئيسة هي الصحة النفسية، والصحة الجسدية، والصحة العاطفية، التغذية السليمة، والفنون.
وأشارت إلى أن رحلة السعادة ستستعرض، في جلساتها الحوارية والتفاعلية وتجاربها الإدراكية التفاعلية وورش العمل التي تقدمها للزوار، المواضيع الخمسة، وتسلط الضوء على ارتباط كل منها بسعادة الإنسان وجودة حياته، وستوفر فرصة للمشاركين لفهم طبيعة هذه العلاقات، وآثارها المباشرة على السعادة وجودة الحياة.
وأوضحت الرومي أن رحلة السعادة هي مبادرة مجتمعية ينظمها البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية تستهدف فئات المجتمع كافة، وتقدم المعلومات والتجارب بشكل مبسط عملي وشائق، ما يسهم في تحقيق هدف حكومة الإمارات بتحويل السعادة إلى أسلوب حياة للمجتمع.

فعاليات استثنائية في أجواء ملهمة
وتفتح رحلة السعادة أبواب الفعاليات لحضور ومشاركة فئات المجتمع كافة في الفترة من 16 - 20 مارس الحالي، من الساعة الرابعة عصراً وحتى العاشرة ليلاً، بحي دبي للتصميم في «ذا بلوك»، ويحتضن المكان مواقع التجارب الحياتية وورش العمل والجلسات المعرفية، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء وأصحاب التجارب الملهمة، باللغتين العربية والإنجليزية، كما تشمل سوق السعادة وسينما السعادة وفقرات وعروضاً فنية ورياضية ممتعة، ما يجعلها وجهة مثالية لفئات المجتمع كافة، وفرصة لمعايشة تجارب وخبرات جديدة، لتختتم بمشاركة مجتمعية واسعة مساء يوم الثلاثاء 20 مارس، بالتزامن مع احتفالات اليوم العالمي للسعادة.

تجارب إدراكية تطبيقية
وسيحظى المشاركون في فعاليات رحلة السعادة بفرصة استثنائية لخوض 20 من التجارب الإدراكية المصممة بشكل مشوق ومرح، والتي ستحفزهم ذهنياً وعاطفياً، وتتحدى قدراتهم وإمكاناتهم الجسدية والنفسية، وتمكنهم من التعرف إلى المفاهيم الأساسية لعلم السعادة من منظور مختلف، لتؤكد العلاقة بين مواضيع الرحلة الخمسة وتعزيز السعادة وجودة الحياة.
وتم تصميم عدد من التجارب بالتعاون مع شركة «سي 2 مونتريال» الرائدة في تطوير التجارب المبتكرة الهادفة إلى إظهار المواهب الخلاقة للقادة والمبدعين، وإطلاق العنان لأفكارهم حول مواجهة التحديات وإحداث التغيير، والتي يمثل سيرك الشمس الشهير في كندا أبرز إبداعاتها.

تحدي الفضاء
ومن بين التجارب الأكثر إلهاماً في رحلة السعادة، «تحدي الفضاء» الذي يركز على العلاقة بين السعادة والصحة النفسية والصحة العاطفية، من خلال تجربة حوارية استثنائية تستهدف تحفيز العقل على توليد أفكار جديدة، من خلال طاولة اجتماعات معلقة في الهواء.
وهناك تجربة غنية أخرى «في ظل النور» تؤكد الرابط بين الصحة النفسية والصحة العاطفية والسعادة وجودة الحياة، يختبرها المشاركون في الرحلة، من خلال المشاركة في حوار يجري في غرفة مظلمة، يتعرف أطرافه على وجهات نظر كل منهم من دون انطباعات أو مواقف مسبقة، ما يسهم في بناء صيغة تواصل إيجابية منفتحة.
وتمثل منصة «انطلق» وجهة للباحثين عن الإثارة وكسر حواجز القلق والتردد، من خلال ما تقدمه من فرصة لمواجهة مشاعر الخوف، والتعرف إلى الطاقات الكامنة لدى الإنسان، والفوائد التي يجنيها عندما ينجح بمواجهة مخاوفه، وتركز هذه التجربة على موضوعي الصحة النفسية والصحة الجسدية.

تجربة «سكون»
في تجربة أخرى بعنوان «سكون»، تركز على الصحة النفسية والصحة العاطفية، سيختبر المشارك في رحلة السعادة مفهوم اليقظة الذهنية، من خلال الوصول إلى حالة من الصفاء والهدوء النفسي، بعيداً عن الضوضاء ومصادر التشتيت، ونمط الحياة السريع، في فسحة لإراحة العقل، والتركيز على عيش اللحظة الراهنة. وتضم التجارب الإدراكية أيضاً تجربة بعنوان «جدد نشاطك» التي تركز على الصحة الجسدية والتغذية السليمة، من خلال النشاط البدني المنتج الذي يعزز قيم العطاء والإيثار والتعاطف مع الآخرين.
كما تقدم الرحلة تجربة بعنوان «صوت الامتنان»، من خلال أكشاك مخصصة تستلهم في تصميمها تراث العمارة في دولة الإمارات وشكل «البرجيل»، وتمكن الزائر من الاتصال بشخص يشعر تجاهه بالامتنان ليعبر له عن تقديره ويعزز التواصل معه، وتأتي هذه التجربة لتبرز الترابط بين الصحة النفسية والصحة العاطفية والسعادة.

تجربة «ابتهج»
وتقدم رحلة السعاة تجربة «ابتهج» المرحة، وتركز على موضوعي الصحة النفسية التي تمثل أساساً لشخصية الفرد المنتج السعيد المتفاعل بشكل إيجابي مع مجتمعه، والفنون، وتمثل مهرجاناً للألوان، يتيح للزائر رسم ما يعبر عن مشاعره، ليخرج من التجربة في حالة من الراحة النفسية التامة.

ورشة عمل تحفيزية
وتنظم رحلة السعادة 15 ورشة عمل متخصصة موجهة للأطفال والأمهات وكبار السن وأصحاب الهمم، تركز على العلاقة بين مواضيع الرحلة وسعادة الإنسان وجودة حياته، ويشارك فيها عدد من المتخصصين في مجالات الصحة النفسية والجسدية والعاطفية والتغذية السليمة والفنون، كما تنظم ورش عمل تسلط الضوء على ارتباط اليقظة الذهنية والتأمل والعلاج بالفنون والرياضة والسعادة و«اليوغا»، وغيرها من مجالات الحياة، بالمواضيع الخمسة الرئيسية لرحلة السعادة.
وتتضمن الورش الخاصة بالأطفال، ورشة عمل الذكاء الاصطناعي التي تركز على تعزيز وعي الأطفال بأهمية الذكاء الاصطناعي، وتعريفهم بعدد من أدواته، وتمكينهم من تجربتها، إضافة إلى ورشة عمل الروبوتات التي سيستمتع الأطفال فيها بتجربة بناء الروبوت باستخدام مكعبات «ليغو»، وتعلم أساسيات برمجته وتشغيله، في فعالية هادفة لتحفيز الأطفال على دخول عالم الروبوتات.
وتقدم الشيف داليا دغمش ودانييل مكوبين مدير الثقافة في فريق الشيف العالمي جيمي أوليفر الذي يشتهر بأساليبه المبتكرة في الطهو، واستخدام المكونات الطازجة لصنع الوجبات الصحية، عرضا تفاعلياً عن فن الطهو الاجتماعي، يفسر أهمية الغذاء للناس ويكشف عن بعض الوصفات المميزة، وكيف يجد الناس السعادة من خلال الطعام، سواء في عملية الطهو أو مشاركة الطعام مع الآخرين.

40 متحدثاً في جلسات حوارية
ويشارك 40 متحدثاً من المتخصصين والخبراء أصحاب التجارب الملهمة من دولة الإمارات والعالم، في جلسات حوارية معرفية على منصة رحلة السعادة الرئيسة، تغطي الموضوعات الخمسة الرئيسية، الصحة النفسية، والصحة الجسدية، والصحة العاطفية، التغذية السليمة، والفنون، وتشكل فرصة للمشاركين لاكتساب معارف وخبرات علمية وحياتية أساسية في هذه المجالات.
وفي جلسة بعنوان «التعاطف بابٌ إلى السعادة» يتطرق الكاتب العالمي المشهور ماثيو ريكارد إلى معنى مفهوم التعاطف الذي يعكس الرغبة في رفع المعاناة عن الآخرين، والذي يمثل قيمة تنبع من الوعي الإنساني لضرورة الاهتمام بالآخرين والتخفيف عنهم.
وتتناول تينا ماكغوف، وهي إعلامية ومتخصصة في مجال الصحة الذهنية، في جلسة بعنوان «الوقاية خير من العلاج... حتى للصحة العقلية»، سبل الحفاظ على الصحة الذهنية، وتستعرض كيف يشكل الذكاء العاطفي والوعي الذاتي واحترام الذات عددًا قليلاً من المساهمين الرئيسيين في الحفاظ على حياة سعيدة وإيجابية.
وقد ألفت ماكغوف كتاب «Seconds to Snap» أحد أكثر الكتب مبيعاً الذي يسرد قصة صراعها مع حالة فقدان الشهية وكيف تغلبت عليها من خلال تركيزها على الوعي واليقظة الذهنية.
ويستعرض معالي الدكتور أكيما أوميزاوا قنصل عام اليابان في دبي، في جلسة بعنوان «أسرار التربية الأخلاقية»، آثار التربية الأخلاقية في تعليم الأفراد كيف يعيشون حياة مستندة إلى القيم السامية، ويتطرق إلى النزاهة والمسؤولية والكرم والعطف كمبادئ أساسية تساهم في تطور المجتمعات.

اليقظة الذهنية
وفي جلسة بعنوان «اليقظة الذهنية.. الآن» تستعرض ليزلي ليل - لي نيويت المحاضر المساعد في «باكنغهام شاير نيو يونيفيرسيتي» مفهوم اليقظة الذهنية التي تعني التركيز على اللحظة الراهنة، من خلال التفكير في ما يحدث داخل أجسامنا وعقولنا والبيئة المحيطة بنا ما يعزز الصحة العقلية وشعور الإنسان بالاستمتاع بالحياة.
وتتحدث جاكلين واي ونيك جيمس من مؤسسة «365give» في جلسة بعنوان «تبنّي السعادة وجني ثمارها» عن الأدوات العملية التي يمكن من خلالها تعزيز شعور الإنسان بالسعادة والتأثير بصورة إيجابية على المحيطين به، وكيف يساعد ذلك في جني ثمار السعادة والإيجابية سواء على مستوى الأفراد أو المجتمعات.

«اتزان زايد»
وتستعرض جلسة بعنوان «اتزان زايد» إرث المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من المبادئ والقيم التي تعد جزءاً لا يتجزأ من ثقافة دولة الإمارات، وتناقش جانبًا من فلسفة حياة الشيخ زايد، رحمه الله، التي اتسمت بالاتزان.
وتتناول جلسة بعنوان «العطف: سرّ سعادة المجتمعات»، كيف يؤدي كل فرد دوراً حيوياً في المجتمع، وتستعرض القيم التي نتشاركها ونؤمن بها والتي تشكل أساس نمو المجتمعات وازدهارها، وتتطرق إلى أهمية قيم العطف في بناء مجتمعات أكثر سعادة وتماسكاً، وتركز جلسة بعنوان «التفاؤل في المحن والشدائد»، على قيمة التفاؤل ودورها الأساسي في الحياة، وتتناول كيفية مواجهة التحديات بالتفاؤل والتمسك بالأمل.
وتسلط جلسة بعنوان «قفزة أمل» الضوء على أهمية الحفاظ على الجسم والاهتمام بالنشاط البدني من أجل حياة صحية وسعيدة، فيما تتناول جلسة بعنوان «الذكاء العاطفي: طريقك إلى حياة أفضل» سبل تحقيق التوازن في الحياة، في ضوء ما يواجهه الأفراد من تركيز على المحيط وتجاهل الذات.


60 فعالية رياضية وفنية
توفر رحلة السعادة الفرصة للحضور للاستمتاع بعروض الأفلام في سينما السعادة المفتوحة التي تم تصميمها لتوفر للمشاهدين تجربة ممتعة، من خلال تقديم أفلام سينمائية هادفة على مدار خمسة أيام تركز على القيم الإيجابية وثقافة السعادة والإيجابية.
وفي سوق السعادة الذي تم تصميمه ليشكل تجربة بصرية متميزة، سيكون بإمكان الزوار استعراض وشراء منتجات متنوعة وكتب متخصصة وتذكارات وهدايا لأحبائهم، تركز على القيم السامية للسعادة والإيجابية، كما سيقدم السوق مجموعة من منتجات أصحاب الهمم في دولة الإمارات.
وتوفر رحلة السعادة تجربة لعب ممتعة ومفيدة في ركن الأطفال الذي يضم مساحة للعب والترفيه، ومجموعة متنوعة من الألعاب المتميزة.
وتشمل رحلة السعادة في دورتها الثانية أكثر من 60 فعالية رياضية وفنية متنوعة تتوزع على مدى أيام الرحلة الخمسة، وتغطي مختلف الفئات العمرية والمجتمعية، وتهدف إلى رفع مستوى وعي المجتمع بأهمية الرياضة والفنون في تحقيق سعادة الإنسان وتعزيز جودة حياته.


مشاركون في دورة الألعاب الإقليمية للأولمبياد الخاص ضيوف شرف «الكرنفال»

تنطلق الرحلة بتنظيم كرنفال السعادة (الساعة الخامسة من عصر يوم الخميس 15 مارس الجاري) من شارع المستقبل في «سيتي ووك» بدبي، بمشاركة أكثر من الفي شخص من مختلف الأعمار من 200 جنسية يمثلون فعاليات وطنية ومؤسسية ومجتمعية ورياضية، ويهدف للاحتفاء بالتنوع الثقافي المنسجم والمتناغم لمجتمع دولة الإمارات ما يدعم جهودها بأن تصبح محطة للسعادة في العالم.
وتشارك في الكرنفال فرق فنية إماراتية تقدم عروضاً من التراث الوطني الأصيل، إلى جانب فرق رياضية وفعاليات رسمية ومجتمعية، وينظم في شارع المستقبل في «دبي سيتي ووك»، للاحتفاء بالسعادة قيمة أساسية في دولة الإمارات.
ويستضيف الكرنفال أكثر من 100 رياضي من المشاركين في دورة الألعاب الإقليمية للأولمبياد الخاص كضيوف شرف.
ويتكون الكرنفال من 5 محطات هي عام زايد والحياة في دولة الإمارات، التي تتضمن عروضا تراثية وثقافية ترمز إلى المعنى الحقيقي للحياة في دولة الإمارات وثقافتها الغنية، وتشمل عروضاً للفروسية وفقرات لفرقة شرطة دبي بمشاركة طلاب المدارس. وتتضمن فعاليات خاصة بعام زايد، وأنشطة لأصحاب الهمم.
أما المحطة الثانية في الكرنفال، فهي علم السعادة وتهدف إلى تأكيد فكرة أن السعادة عبارة عن معادلة شخصية تتفاعل عندما يتبنى الإنسان قيم السعادة والإيجابية، وتشمل هذه المحطة عروضاً تعبيرية تجسد فكرة مختبر السعادة بطريقة ممتعة.
وتحمل المحطة الثالثة في الكرنفال عنوان التنوع، وتعبر عن النسيج الاجتماعي الثقافي المتنوع والغني في دولة الإمارات، الذي يسهم تفاعله الإيجابي في رسم الصورة المشرقة للدولة التي تشكل نموذجاً للتعايش والاحترام والتسامح.
في المحطة الرابعة بعنوان جودة الحياة العقلية والجسدية، يسلط الكرنفال الضوء على أهمية تعزيز النشاطات الجسدية والعقلية ودورها في الارتقاء بجودة حياة الإنسان.
أما المحطة الخامسة في الكرنفال، فتحمل عنوان فن السعادة، وتتضمن فعاليات فنية وعرض لوحات تمثل السعادة وجودة الحياة، يتم رسمها أمام المشاركين خلال فعاليات الكرنفال.