الإمارات

الاختبارات التخصصية للحصول على رخصة المعلم منتصف أبريل

حسين الحمادي خلال المؤتمر الصحفي (من المصدر)

حسين الحمادي خلال المؤتمر الصحفي (من المصدر)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أعلنت وزارة التربية والتعليم إطلاق المرحلة الأولى للترخيص المهني للعاملين في قطاع التربية والتعليم، والتي تستهدف المعلمين في الحلقة الثالثة بالمدارس الحكومية والخاصة، المطبقة لمنهاج الوزارة، للمواد الأساسية التي تشمل اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء، حيث تنطلق الاختبارات التخصصية خلال منتصف أبريل المقبل، تليها الاختبارات المهنية مطلع العام الدراسي المقبل.
 جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الوزارة في ديوانها العام بأبوظبي أمس، بحضور معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، والدكتور محمد المعلا وكيل الوزارة للشؤون الأكاديمية للتعليم العالي، والدكتور سامر السماحي وكيل الوزارة المساعد لقطاع التخطيط والتطوير، والدكتور حسان المهيري الوكيل المساعد للاعتماد والخدمات التعلمية بالإنابة، وروضة المرر مدير إدارة التراخيص المهنية، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام.
وتبدأ عملية تسجيل المعلمين المستهدفين بواقع 5 آلاف و76 معلماً ومعلمة من المدارس الحكومية في النظام الإلكتروني الخاص بالترخيص المهني منتصف شهر مارس الجاري، بينما سيتم عقد الاختبارات التخصصية خلال منتصف شهر أبريل المقبل على 3 فترات زمنية، فيما تقرر أن يكون موعد عقد الاختبارات المهنية مطلع العام الدراسي المقبل، وذلك تبعاً للقرار الذي أعلنت عنه الوزارة مسبقاً، لتصبح الرخصة شرطا لمزاولة مهنة التعليم بنهاية عام 2020، لتمكين جميع المنتسبين إلى المهنة.
وتعد وزارة التربية والتعليم هي الجهة المسؤولة بشكل تام وحصري عن إصدار واعتماد تراخيص جميع العاملين في قطاع التربية والتعليم في دولة الإمارات، وتشمل اختصاصات وزارة التربية والتعليم تطوير الاختبارات المتعلقة بالمنظومة، واعتماد أي برامج تدريبية ذات صلة بترخيص العاملين وإصدار أي قرارات أو معلومات تتعلق بالتراخيص.
وتقوم وزارة التربية والتعليم بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنيّة بشؤون التعليم في الدولة، كالهيئة الوطنية للمؤهلات، ودائرة التعليم والمعرفة، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، وجهات أخرى ذات صلة، لاستكمال الترخيص في قطاع التربية والتعليم لتحقيق الرؤية الوطنية.
أكد معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، أن نظام تراخيص المعلمين جاء ليحاكي التطلعات المستقبلية ورؤية الدولة 2021، وبما يتسق مع أهداف ورؤية وزارة التربية في تحقيق نظام تعليمي حديث، يستند إلى كفاءات تعليمية قادرة على إدارة العملية التربوية باقتدار، وتنفيذ خطط الوزارة وتوجهاتها بشكل دقيق ومثمر، وإضافة عناصر التميز والريادة في المدرسة الإماراتية، مبيناً أن النظام يهدف إلى ترخيص جميع العاملين في قطاع التعليم وفق معايير عالية تخصصياً ومهنياً في الفترة الممتدة بين (2018 - 2020).
وأوضح أن رخصة المعلم ستصبح شرطاً لمزاولة مهنة التعليم، بحيث يصبح جميع المنتسبين لمهنة التعليم على قدر عالٍ من الدراية والكفاءة ومؤهلين للتنافس على الصعيد العالمي، ذاكراً أن الترخيص قد تبلور من خلال تعاون وثيق مع الجهات والمؤسسات التعليمية المعنية بالدولة، لتحقيق أفضل تصور ليخدم العملية التعليمية.
 وقال: «إن عملية الحصول على الرخصة، تتم من خلال اجتياز الاختبارات، والتي ستعتمد على اختبارين، أحدهما تخصصي، والآخر مهني»، لافتاً إلى أن المعلم سيلتحق ببرنامج تدريبي، وفقاً لما يتمخض عن الاختبارات، يهدف إلى تأهيله وتطوير مؤهلاته بحسب الاحتياجات التي يتطلع إليها للوصول إلى المخرجات المستهدفة.
 وذكر معاليه أن المعايير المهنية، ضمن رخصة المعلم، جاءت لتقدم عرضاً مفصلًا للتوقعات المنتظرة من جميع المعلمين والقيادات المدرسية، وذلك من أجل بناء نظام تعليمي من الطراز الأول، وشملت كل الجوانب التي يجب أن يلمّ بها المعلمون والقيادات المدرسية، حيث ركزت معايير الترخيص المهني للمعلمين على الجوانب المرتبطة بالسلوك والأخلاقيات المهنية، والمعرفة والممارسات المهنية ضمن البيئة المدرسية، ومسؤولية التطوير المهني الذاتي، أمّا الترخيص المهني للقيادات المدرسية فقد تضمن معايير، القيادة المهنية والأخلاقية، والقيادة الاستراتيجية والتربوية والتشغيلية.
من جانبها، أشارت معالي جميلة المهيري، وزير دولة لشؤون التعليم العام، إلى أن نظام رخصة المعلم سيسهم في تحقيق مجموعة من الأهداف التي تتمثل في الارتقاء بمستوى تعليم الطلبة في ضوء الممارسات الحديثة والعالمية، والتركيز على التطوير المستمر للمعلم ورفع مستوى كفاءته المهنية، وتسليط الضوء على الكفاءات المتميزة في مجال التعليم، والوصول للمعايير العالمية في التعليم المتقدم، فضلاً عن حصر القدرات المختلفة للمعلمين، واستثمار الكادر المتميز للتطوير في دعم العملية التعليمية، ودفع المختصين للإبداع في مجال اختصاصهم.
وبينت معاليها أنه في حال عدم اجتياز أي من الاختبارات، فسيتم إلحاق المعلم ببرامج التأهيل والتطوير التدريبية، كما أنه خلال الفترة التدريبية للمعلم يحق له استكمال مزاولة مهنته كمعلم خلال الفترة 2018- 2020، مشيرة إلى أن رخصة المعلم ستكون شرطاً لمزاولة مهنة التدريس في نهاية عام 2020، ولا يمكن لغير المعلمين المرخصين مزاولة مهنة التدريس في الميدان التعليمي.
وحول تجديد الرخصة المهنية للمعلم، أفادت معاليها بأنه سيتم وفق اللوائح التي ستقرّها وزارة التربية والتعليم، وذلك بحسب نتائج التقييم للاختبارات التي سيخضع لها، موضحة أن جميع المدارس الحكومية والخاصة مستهدفة باختلاف مناهجها.
 وقالت معالي جميلة المهيري: «إنه وفقاً لتوجيهات القيادة، ارتأت الوزارة البدء بمعلمي الحلقة الثالثة، إذ إنها آخر مراحل التعليم المدرسي، وذلك ضماناً لقياس مدى كفاءة المستوى التعليمي لدى العاملين في هذه الحلقة، مع عدم إغفال بقية الحلقات الأخرى»، معتبرة أن الخطوة مجرد أمر تنظيمي، وسيتم استهداف بقية الحلقات الدراسية خلال المراحل المقبلة، حيث إن جزءاً منها سيكون خلال العام الحالي، وسيستمر للأعوام المقبلة. 

آلية لتأهيل الخريجين الجدد لاجتياز الاختبارات
أكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، أن المشروع يأتي استجابة لخطى التطوير والنقلة النوعية بقطاع التعليم بالدولة عبر تكريس أفضل المعايير والممارسات التربوية، وقال: «يشكل المعلم هدفاً أساسياً لكونه الشخص الذي يعول عليه في تحقيق المستهدفات التعليمية، ورخصة المعلم تأتي لتعزيز هذا الدور، وضمان التنافسية للمعلم في دولة الإمارات». وأضاف معاليه: «إنه يؤمل من المشروع بمعاييره المستحدثة والنوعية، المساهمة في رفع مستوى أداء النظام التعليمي من خلال تحسين أهم مدخلاته، وهو المعلم وقائد المدرسة، كما ستوفر هذه المعايير إطار عمل للتقييم الذاتي، وستوجه عمليات المراجعة المهنية الداخلية، وعمليات التقييم الخارجي، وستحفّز المعلمين والقيادات المدرسية على تطوير معارفهم ومهاراتهم المهنية».  ولفت معاليه إلى أنه جارٍ العمل بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي في الدولة لوضع آلية تأهيل خريجي الجامعات لاجتياز اختبارات الترخيص، بالإضافة إلى دراسة قطاع التربية والتعليم لوضع تصورات مستقبلية لأعداد العاملين المتطلع إليهم في الميدان، ليتم بموجبها وضع الخطط المساندة لسوق العمل، وفي هذا الإطار سيتم حصر أعداد الخريجين المتوقع تخرجهم خلال السنوات الثلاث المقبلة في جامعات الدولة.