عربي ودولي

ملف إيران يطيح تيلرسون.. وبومبيو وزيراً للخارجية

ترامب خلال المؤتمر الصحفي وفي الإطار تيلرسون (إي بي أيه)

ترامب خلال المؤتمر الصحفي وفي الإطار تيلرسون (إي بي أيه)

واشنطن (وكالات)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزير الخارجية ريكس تيلرسون وعين مكانه مدير وكالة المخابرات المركزية «سي آي أيه» مايك بومبيو. وأشار ترامب إلى خلافات مع تيلرسون، خصوصاً على الملف النووي الإيراني، وقال إنهما اتفقا بشكل جيد لكن اختلفا حول الاتفاق النووي الإيراني حيث أكد ترامب أنه رهيب بينما اعتبره (تيلرسون) مقبولًا، وأراد ترامب إما إلغاؤه أو القيام بأمر ما بينما كان موقف تيرلسون مختلفاً بعض الشيء، ولذلك لم يتفقا.

وفيما يخص ملف كوريا الشمالية أعلن مسؤول أميركي كبير أن ترامب أراد تغيير فريقه قبل المفاوضات المرتقبة مع بيونج يانج. ويمثل خروج تيلرسون أكبر تغيير في إدارة ترامب حتى الآن وينهي خلافات مستمرة منذ شهور بين الرئيس الجمهوري والرئيس التنفيذي السابق لشركة إكسون موبيل البالغ من العمر (65 عاماً).

وفي مؤتمر صحفي مرتجل في حديقة البيت الأبيض، قال ترامب للصحفيين، إن هناك مشكلة «خاصة بالكيمياء» بين شخصيته وتلك الخاصة بتيلرسون. وقال ترامب «لقد كانت عقلية مختلفة، كان تفكيراً مختلفاً» وأضاف «أعتقد أن ريكس سيكون أكثر سعادة الآن».

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض، إن ترامب طلب من تيلرسون التنحي يوم الجمعة ولكنه لم يرد إعلان الأمر بينما كان تيلرسون في جولة بأفريقيا. وذكر المسؤول أن ترامب يعمل بانسجام مع بومبيو، وهو عضو سابق في الكونجرس من كانساس ينظر له على أنه موال داخل الإدارة، وأراده في المنصب قبل محادثات الرئيس المرتقبة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون والمفاوضات التجارية.

كما عين ترامب جينا هاسبل على رأس وكالة الاستخبارات المركزية لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب. وكان ترامب قد كتب في تغريدات له على «تويتر»: مايك بومبيو مدير «سي آي ايه» سيصبح وزير خارجيتنا الجديد وسيقوم بعمل رائع! نشكر تيلرسون على خدماته! جينا هاسبل ستصبح المديرة الجديدة لـ«سي آي ايه»، وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب. مبروك للجميع.

وتابع ترامب «استحق بومبيو عندما كان مدير «سي آي ايه» ثناء الحزبين على تعزيزه جمع المعلومات الاستخباراتية وتطويره قدراتنا الهجومية والدفاعية وإقامته علاقات وثيقة مع حلفائنا في أوساط الاستخبارات». من جهته، عبر بومبيو عن «امتنانه العميق».

ويأتي هذا التغيير الحكومي بعد أيام على الإعلان المفاجئ عن قمة بين الرئيس ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، التي لم يحدد بعد موعدها ولا مكان انعقادها. ودعا ترامب إلى تثبيت تعيين بومبيو بسرعة فيما تتجه إدارته إلى المحادثات مع كوريا الشمالية.

وبعد الإعلان عن القمة، اختصر تيلرسون جولته الأفريقية قائلاً إنه «ليس بخير» وعاد إلى واشنطن. وقال ترامب: «لقد تم إنجاز الكثير في الأشهر الـ14 الماضية وأنا أتمنى له ولعائلته التوفيق». وأفاد مسؤول أميركي لاحقاً أن تيلرسون لم يتحدث إلى ترامب قبل إقالته، كما أنه «ليس على علم» بسبب هذا القرار.

وكانت شائعات سرت سابقاً عن خلافات بين تيلرسون وترامب. وخلال توليه مهامه على رأس الخارجية الأميركية واجه تيلرسون انتقادات من معارضي ترامب ودبلوماسيين سابقين ومن نخبة واشنطن السياسية.

وخلال توليه مهامه، واجه تحديات كبرى في مجال السياسة الخارجية من كوريا الشمالية، وصولاً إلى أزمة التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية وهجمات على دبلوماسيين أميركيين في كوبا.

في السياق نفسه، قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب طرد أحد كبار المسؤولين في وزارة الخارجية من وظيفته بسبب تصريحاته حول إقالة وزير الخارجية ريكس تيلرسون التي بدت متعارضة مع رواية البيت الأبيض.

وقال وكيل وزارة الخارجية المقال ستيف جولدشتاين «لقد كان (عملي في الوزارة) أعظم شرف في حياتي، وأنا ممتن للرئيس ولوزير الخارجية على هذه الفرصة، وأتطلع للحصول على فترة راحة».