دنيا

«الجامعات المستدامة».. منبر شبابي للتغيير الإيجابي

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تهدف مبادرة «الجامعات المستدامة» التي تنفذها «هيئة البيئة - أبوظبي» بدعم من وزارة التريبة والتعليم وبالتعاون مع شركة بروج، إلى بناء القدرات ودعم الشباب في الجامعات والكليات لتقييم الأثر البيئي واتخاذ ما يلزم لتخفيفه في كلياتهم وجامعاتهم، وذلك من خلال التدقيق والإدارة البيئية، مساعدة ودعم الشباب، ليتمكنوا من التعرف على مشكلات الاستدامة في المجتمع والتصدي لها، عن طريق القيام بمشروع عمل لتحقيق الاستدامة، بهدف إقامة منبر شبابي للتواصل داخل الدولة من خلال لقاء شهري لمجلس الشباب الأخضر، تيسير الاتصال والتعاون مع شبكات الاستدامة الشبابية على المستويات الإقليمية والدولية، من خلال مؤتمرات الفيديو وتبادل وتعلم أفضل الممارسات عن طريق المشاركة في الفعاليات والمؤتمرات وتنظيم مؤتمرات شبكية سنوية للموجهين المشرفين على الشباب.
وكانت هيئة البيئة، كرمت مؤخراً في احتفالها السنوي لتكريم الكليات والجامعات التي تشارك في مبادرة الجامعات المستدامة، وذلك لمساهماتهم في إحداث تغيير بيئي إيجابي في جامعاتهم، وخاصة طلاب جامعتي «مانيبال دبي» وطلاب «الجامعة الأميركية بالشارقة»، وذلك لكونهما الجامعتين الأكثر التزاماً بإكمال التدقيق البيئي، ومشروع الأعمال المستدامة.

تغيير إيجابي
وتعمل مبادرة «الجامعات المستدامة»، على إحداث تغيير إيجابي في الجانب البيئي في الحرم الجامعي وذلك من خلال التأكد من تحقيق الاستدامة في المباني الجامعية، عن طريق اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من التأثيرات البيئية والعمل على تقليل البصمة البيئية السلبية في المجتمع الجامعي ورفع البصمة البيئية الإيجابية، ربط الطلبة من مختلف الجامعات في الدولة محلياً برؤية مشتركة ودولياً مع مختلف الجامعات للوصول إلى أفضل الممارسات، مساندة ودعم إنشاء النوادي البيئية في الجامعات. تأسيس مجموعة من الطلبة المتطوعين في المجال البيئي وتطوير مهاراتهم من خلال إشراكهم في مختلف المؤتمرات والورش والفعاليات البيئية.

الضيافة الخضراء
من المشاريع التي تسلط «هيئة البيئة - أبوظبي» الضوء عليها لما تركته من أثر ووعي بيئي، «الضيافة الخضراء» الذي قدمه طلاب من جامعة «مانيبال دبي»، والهدف من المشروع هو جعل الضيافة اليومية أكثر استدامة، وذلك من خلال الحد من استهلاك المياه والطاقة، وجمع بيانات وتحليلها، ومن ثم تنفيذ تغييرات بسيطة، ويتماشى ذلك مع أحد أهداف التنمية المستدامة، الذي ينص على الاستهلاك والإنتاج المسؤولين، وقام الفريق بعمل استبيان لبعض الفنادق، من أجل فهم العلاقة بين الاستدامة والضيافة. وكان من ضمن نتائج هذا الاستبيان: أن للفنادق سياسة بيئية لكنها لم تكن صارمة في الفاعلية، كما لا تستخدم أي من الفنادق الطاقة المتجددة، ولا تستخدم أي من الفنادق بضاعة محلية. كما قامت الجامعة بنشر الوعي حول الحاجة إلى أن نكون مستهلكين مسؤولين.

تقييم استهلاك المياه
وكان مشروعا «تقييم استخدام المياه وتخفيض استخدام العلب البلاستيكية، من خلال استبدالها بعلب زجاجية يمكن إعادة استخدامها» اللذان قدماهما، طلاب «الجامعة الأميركية في الشارقة»، قد لفت الأنظار كونه يهدف إلى تقييم نسبة استهلاك المياه من خلال الأنشطة المختلفة التي تمارسها الأسر في منازلها، كما هدف المشروع أيضاً إلى رفع مستوى الوعي حول استخدام العلب البلاستيكية التي تنتج نفايات بلاستيكية مستقبلاً. وبدأ المشروع من خلال مسح أولي حول طرق استهلاك المياه في المنطقة، وبعض من نتائج هذا المسح أن 32.7% من أفراد المجتمع يقللون من الاستهلاك للحفاظ على الموارد بينما نسبة أصغر من ذلك على استعداد لتقليل استهلاك المياه، من خلال تقليل مدة الاستحمام التي تصل نسبتها من استهلاك المياه إلى 23.6% وتقليل مساحات الري التي تستهلك 16.1% من نسب الاستهلاك. كما تم جمع بيانات حول نسب استخدام علب المياه البلاستيكية وأظهرت البيانات أن 88.1% من المجتمع يفضلون المياه المعلبة، ومن خلال تلك النسبة 48.5% من يفضلون استهلاك العلب الفردية أما النسبة الباقية فقد وقع اختيارها على مبردات المياه. ورافقت المسح عدة أنشطة كان أهمها السماح للمشاركين بتصميم علبهم الزجاجية الخاصة بهم وتزيينها، وبعد الانتهاء من هذه الأنشطة تم القيام بمسح آخر للمشاركين للكشف عن أي تغيرات في السلوك حول استخدام المياه وكانت النتائج مبشرة جداً. 100% من المشاركين تركوا حلقات التوعية والأنشطة وهم على دراية أفضل بأخطار النفايات البلاستيكية على البيئة 71% على استعداد لاستخدام العلب الزجاجية بشكل مستمر و86% مهتمون بالمشاركة بأنشطة مماثلة مستقبلاً.

يد ترعى
يعتبر مشروع «يد ترعى» من المشاريع المستدامة التي تحظى بعناية من قبل «هيئة البيئة - أبوظبي»، حيث يشارك مجلس الشباب الأخضر في حملة رمضان السنوية، فخلال سنة 2017 قام الأعضاء بإعادة ترميم منزل يقع في منطقة الزعفرانة، وهو منزل قديم تسكن فيه ثلاث عوائل مكونة من 39 فرداً، منذ أكثر من 25 عاماً بطرق مستدامة. ووفر المشروع فرصة للشباب لإبراز مهاراتهم وبث روح العمل الجماعي فيما بينهم، حيث عمل على هذا المشروع 12 طالباً وطالبة واستغرق 12 يوماً. وأطلق الشباب على المشروع اسم «يد ترعى»، حيث قام الفريق بالعمل والقيام بأعمال الصيانة بطرق مستدامة من حيث المواد المستخدمة.