دنيا

أبرز ملامح نمو الطفل في أول 12 شهراً من عمره

خورشيد حرفوش (القاهرة)

يسهل على الأم ملاحظة علامات نمو الطفل خلال السنة الأولى من العمر، كتغيرات الوزن، والنمو الجسمي، وتطور الاستجابة الحسية، والانفعالات بدءا من التعرف على أمه بحاسة الشم والسمع ثم الإبصار، والاستجابة للضوء أو الصوت أو الضجيج. كما أن كثيرا من الأمهات يعبرن عن قلقهن إن لاحظن تأخر جانب معين من جوانب نمو الطفل الوليد، ولا سيما إن قارنت طفلها بطفل آخر، وقد يستبد بها القلق، وتدخل في دوامة المقارنات بالأطفال الآخرين. ولعل الحقيقة التي يكرسها علم نفس النمو أن هناك فروقا فردية بين الأطفال، وليس هناك تطابق كامل بين مظاهر النمو لجميع الأطفال. كما أن جوانب النمو الستة الجسمية والحركية والعقلية واللغوية والانفعالية والاجتماعية لا تسير في اتجاه واحد بالمعدل نفسه، فقد يتفوق جانب على آخر، وقد يتخلف جانب مقارنة بالجوانب الأخرى.
وتقول الدكتورة سلوى عبد الكريم، اختصاصية طب الأطفال وحديثي الولادة، إن هناك 12 علامة يجب على الأم ملاحظة تطورها جيدا خلال السنة الأولى من عمر الوليد، حتى يسهل التعرف على أي خلل في أي مظهر من مظاهر نموه في وقت مبكر.

الشهر الأول:
ننصح الأم أن تقضي وقتا أطول مع الطفل عن قرب وتلاحظ عليه أنه بدأ يتعرف عليها بمجرد الاقتراب منه، أو عند سماعه صوتها أو مناغاتها، ويسكت بعد أن كان يبكي. ويستطيع أن يرى الأشياء التي تبعد عنه من مسافة قريبة، وتستجيب عيناه لإضاءة الغرفة، أو تستفزه الأصوات العالية المفاجئة.

الشهر الثاني:
تستطيع الأم أن تلاحظ تطور نموه واستجاباته، وتستطيع الإمساك بيديه لتساعده على التصفيق والمناغاة، وبمرور الوقت يتعرف عليها بمجرد النظر، وتظهر انفعالاته واضحة، ويبتسم بوضوح، ويحاول تقليد صوت الأم وحركاتها، ما يساعده على تنسيق حركة يديه وعينيه مع الكلام، وقد يستطيع أن يقلد تعبيراتها مع نهاية الشهر الثاني.

الشهر الثالث:
يبدأ الطفل اللعب بيديه والتلويح بهما، ومحاولة الإمساك بالأشياء، وعلى الأم أن تساعده على تنسيق حركة يديه مع عينيه عن طريق تمكينه من الإمساك بإصبعها، وتقريب ألعابه وإبعادها عنه ليمسكها، والابتسامة في وجهه عندما ينجح في ذلك، ومن الممكن أن تضع أمامه مرآة آمنة لتشجعه على رفع رأسه في محاولة لرؤية وجهه فيها.

الشهر الرابع:
مرحلة ظهور نمو الانفعالات والمهارات الاجتماعية البسيطة، ومن السهولة أن تلاحظ الأم تعبيرات الوجه، وملامح السعادة والبهجة عليه عندما يراها، أو يرى أشياء وألعابا زاهية الألوان. وهنا من الممكن أن تتركه يغضب ويبكي إذا أبعدت عنه ألعابه، حتى يتدرب على انفعالاته، كما أنه سيظهر الغضب والفرح بشكل واضح. كما يمكنه أن يحرك رأسه بسهولة ويسر.

الشهر الخامس:
يكتمل نمو العينين والأذنين تمامًا، ويبدأ بالثرثرة، ولعلها مرحلة نمو التواصل السمعي واللغوي، ويمكن للأم أن تتحدث معه بوضوح وصوت مسموع ومباشر، مع تكرار الجمل لتساعده على التواصل مع البيئة الخارجية، وأن تمرر له بعض الصور وتردد مسمياتها بصوت واضح.

الشهر السادس:
مرحلة النمو الحركي، ويبدأ الطفل بمحاولات الزحف وتعلم الجلوس والدوران لرؤية الأشياء، والتقلُّب في الاتجاهين، ومن الممكن أن تضع الأم ألعابه على مقربة منه وأن تشجعه على الوصول إليها من دون أن يتعرض لأذى، بإبعاد كل الأشياء التي يمكن أن تضره.

الشهر السابع:
مرحلة نمو المهارات الحركية، فالطفل يبدي قدرة أكبر على الجلوس والحركة ومحاولة الوقوف والانتقال والتناسق بين حركاته وانفعالاته واستخدام اليدين والساقين معا، ويستطيع أن يمسك بالأشياء جيدا، وعادة ما تبدأ أسنانه في الظهور في هذا الشهر.

الشهر الثامن:
قد يستطيع الطفل أن يقف بالاستعانة بمسند، وأصبح الوقت مناسبا لتحفيزه على تنمية مهاراته واستخدام كلمات بسيطة والشعور أكثر بمن حوله. وعلى الأم أن تساعده في تركيب قطع المكعبات البسيطة وتسمية الأشياء مع الإشارة إليها والتعرف إلى الصور والألوان.

الشهر التاسع:
يبدأ الطفل بالانبهار بالألعاب المتحركة، وكيف تعمل وحركة الباب عندما يغلق ويفتح. ويصبح قادرا على الإمساك بأيِّ مسند، وشدِّ الأجسام إلى الأعلى للوصول إلى وضعية الوقوف. وقد يتمكَّن البعضُ من المحافظة على وضعية الوقوف مع الإمساك بشيء يستند إليه.

الشهر العاشر:
عادة ما تظهر ملامح النمو بوضوح، وتزداد حركة الطفل، ويبدأ البحث عن الأشياء الخفية، وفتح أدراج الدواليب، وتظهر ملامح الاعتماد على نفسه، ونمو حب الاستطلاع. ومن الممكن أن تتفاعل معه الأم وتقضي معه وقتا ممتعا في اللعب بإخفاء الأشياء ومحاولة العثور عليها.

الشهر الحادي عشر:
ظهور مهارة الطفل اللغوية أكثر، ويكون قادرا على ترديد الجمل، والغناء واستخدام الألعاب التي تغني والتواصل بينه وبين الأم بالكلام بشكل أيسر وأسهل. وبإمكان الأم أن تسأله عما يفعل ويجيبها، كما يبدأ في طرح بعض تساؤلاته وخاصة ما يتعلق بالنمو المعرفي والاجتماعي.

الشهر الثاني عشر:
تظهر ملامح نمو الطفل الاجتماعي، وتظهر علامات حب التملك، والاستحواذ، والغضب، والفرح، والغبطة، ويستطيع التعرف على المقربين من الأسرة، ويحدد طلباته، ورغباته، ويصبح قادرا على التفاعل مع الأحداث والمشاهد الحركية. وتكثر محاولاته لاكتشاف العالم من حوله.