الاقتصادي

سلطان الجابر: انتعاش الاقتصاد العالمي يرفع الطلب على الطاقة

سلطان الجابر خلال المنتدى (من المصدر)

سلطان الجابر خلال المنتدى (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، أن النمو المتوقع في الاقتصاد العالمي، ولا سيما في الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، سيؤدي إلى رفع الطلب على الطاقة إلى مستويات لا يمكن تلبيتها عبر مصدر واحد، وإنما من خلال مزيج متنوع من المصادر.
وقال: «الهدف الأساسي لقطاع الطاقة العالمي هو توفير إمدادات آمنة وموثوقة ومستقرة، خاصةً مع التغيرات التي تشهدها الأسواق وزيادة معدلات استهلاك الطاقة المتوقع أن ترتفع بنسبة 25% بحلول عام 2040».
وأضاف: «نجتمع في دورة هذا العام من المنتدى بالتزامن مع انتعاش الاقتصاد العالمي إلى مستويات هي الأفضل خلال العقد الماضي. وسيسهم هذا النمو الاقتصادي في زيادة الطلب على الطاقة والمتوقع أن يرتفع بنسبة لا تقل عن 25% بحلول عام 2040، وهذا يعني أنه لا يمكن تلبية هذا الطلب من خلال مصدر واحد، وإنما سيتم الاعتماد على مزيج متنوع من مصادر الطاقة».
وتابع «ستستمر الموارد الهيدروكربونية في القيام بدور حيوي في تلبية هذا الطلب، حيث من المتوقع أنه مع نهاية العام الحالي، سيتجاوز الطلب العالمي على النفط وحده 100 مليون برميل يومياً».
وأوضح معالي د. سلطان أحمد الجابر استجابة أدنوك للمتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة قائلاً: «تنفيذاً لتوجيهات القيادة، وضعت أدنوك استراتيجية جديدة تركز على الاستفادة من نموذج عمل الشركة المرن والبناء عليه وتطويره لتعزيز الأداء، وإحداث نقلة نوعية قائمة على النمو الذكي، وتعزيز القيمة وتحسين هيكلية رأس المال، حيث أصبحت أدنوك تقدم نموذجاً جديداً في منهجية عمل شركات النفط الوطنية».
وأفاد معاليه بأن استراتيجية أدنوك 2030 للنمو الذكي تهدف إلى الاستفادة من النمو الاقتصادي العالمي المتوقع، وارتفاع الطلب على النفط والمنتجات البتروكيماوية، ولا سيما في الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، موضحاً أنه في الوقت الذي تستجيب فيه الشركة لديناميكيات السوق المتغيرة، ستواصل أدنوك توسيع شراكاتها الاستراتيجية وتعزيز العائد الاقتصادي، والسعي إلى زيادة الوصول إلى الأسواق الحالية والجديدة.
وتشمل استراتيجية أدنوك للنمو الذكي إنشاء أكبر موقع متكامل للتكرير والكيماويات على مستوى العالم في دولة الإمارات، والذي يسهم في زيادة قدرة التكرير الخام بنسبة 60% وزيادة إنتاج البتروكيماويات بأكثر من ثلاثة أضعاف.
وعند اكتمال مشروع التوسعة، ستقوم أدنوك بتحويل 20% من النفط الخام إلى مواد كيميائية، وتنويع مجموعة منتجاتها عالية القيمة للحد من تأثير تغيرات أسعار النفط. كما أعلنت أدنوك عن خطط للتوسع في إنتاج الغاز لتلبية النمو في الطلب المحلي، وذلك من خلال استغلال المكامن غير المطورة، والاستفادة من الأغطية الغازية، وزيادة إنتاج الغاز الحامض.
وأوضح معالي الدكتور سلطان الجابر في كلمته أنه مع تسارع وتيرة الابتكارات الجديدة، يجب أن يتحلى قطاع الطاقة بمزيد من المرونة والذكاء والقدرة على الاستجابة والاستفادة من هذه الابتكارات، وأن يتعاون مع شركاء من خارج القطاع لتقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات العالم المتنامية من الطاقة.
وقال معاليه: «نحن ندخل حقبة من الزمن أصبحت فيها التكنولوجيا قادرة على توفير ميزة استباق الفرص والبقاء في الطليعة، حيث بدأ الذكاء الاصطناعي بالفعل في تحويل آليات العمل في قطاعات متنوعة، مثل الصناعة وتجارة التجزئة والخدمات المالية، والآن يتم تطبيق الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، حيث تشمل فوائده المحتملة ضمان استقرار الإنتاج والإمدادات، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، وخفض التكاليف».
وأوضح معاليه الدور الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في النقلة النوعية التي تشهدها أدنوك قائلاً: «نعمل على استكشاف الطرق التي يمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها المساهمة في رفع الكفاءة وتعزيز المرونة والارتقاء بالأداء، وكذلك إمكانية الاستفادة من تحليل البيانات لتكوين معرفة دقيقة عن العمليات، سواء فوق سطح الأرض أو تحتها».