ثقافة

«المنطق» للفرنسي دُويك بالعربية عن «كلمة»

غلاف الكتاب (من المصدر)

غلاف الكتاب (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أصدر مشروع «كلمة» للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي الترجمة العربية لكتاب «المنطق» للعالم الفرنسي جيل دُويك، ونقله إلى العربيّة د. عزالدين الخطابي. ضمن إطار استعداده للمشاركة في فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
يتضمن هذا الكتاب قسمين أساسيين: قسم متعلق بطبيعة الاستدلال أكد فيه المؤلف، بلغة بسيطة وواضحة وبعدة أمثلة، على ما يميز الاستدلال عن الملاحظة والحساب. وقد سعى فيه إلى الإجابة على سؤال مركزي وهو: هل يمكن اختزال الاستدلال في الحساب؟ أما القسم الثاني فيركز فيه على ما يمكن أن ندعوه بحوار المنطق والحساب، حيث اعتبر بأن تطور الاستدلال واكب تطور الرياضيات باعتبارها علماً استنباطياً «أي منطقياً».
وبدل اختزال الحساب في الاستدلال أو العكس، دعا جيل دُويك إلى منح الحساب وضعاً خاصاً في العلوم لحل بعض المشكلات التي ظلت عالقة على مدى قرون من الزمن، وهو ما تدعَّم بفضل تطور المعلومات في الوقت الحالي؛ مما يؤكد على التكامل الحاصل بين مجالي المنطق والرياضيات.
وقد أكد المؤلف، في ضوء ذلك، بأن التطور الذي عرفه المجالان المذكوران، مع فريج وتشورش وراسل ووايتهيد وتورينغ وغودل، سمح بالتأكيد على أن قوانين الطبيعة في حاجة دائمة إلى صياغة رياضية، أي إلى براهين واستدلالات متنوعة تتطلب اعتماد الحساب بطبيعة بالحال.
هنا تبرز قيمة هذا الكتاب الغني بمعلوماته والدقيق بتحليلاته والمميز بطريقته التعليمية الرائعة التي تسمح بمعرفة أشهر النظريات في مجالي المنطق والرياضيات دون عناء. وهو يعتبر مدخلاً لغير المهتمين بالمنطق، وطريقة ناجعة لفهم جدواه في الفكر والحياة، والمتعة الذهنية التي يوفرها.