صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 15 إرهابياً بهجوم على الأمم المتحدة والقوة الفرنسية في مالي

جندي من قوات حفظ السلام يحرس قرب تمبكتو في صورة تعود لعام 2016 (أ ف ب)

جندي من قوات حفظ السلام يحرس قرب تمبكتو في صورة تعود لعام 2016 (أ ف ب)

باماكو (أ ف ب)

قُتل 15 مهاجما على الأقل خلال هجوم كان يهدف إلى «السيطرة» على معسكر «سوبر كامب» التابع لمنظمة الأمم المتحدة وقوة برخان الفرنسية أمس الأول في تمكبتو في شمال مالي، حسبما أعلنت السلطات الفرنسية أمس.

وبحسب الحصيلة الأخيرة، قُتل جندي من قوة حفظ السلام الدولية وأصيب نحو عشرة أشخاص، وأشارت هيئة الأركان الفرنسية أمس إلى أن الهيئات الطبية الفرنسية في جاو، على بعد 320 كيلومترا شرق تمبكتو، تكفلت بمعالجة سبعة جنود فرنسيين أصيبوا في الهجوم. وأعلنت هيئة الأركان أن «15 إرهابيا على الأقل قتلوا».

واستمر الهجوم على المعسكر الذي يضمّ المقرّ الرئيسي لبعثة الأمم المتحدة في مالي وعناصر من عملية برخان الفرنسية، على مقربة من مطار المدينة، أكثر من أربع ساعات.

وجاء في بيان الأركان الفرنسية أن الهجوم «نفذه إرهابيون بعضهم يرتدون بزات جنود الأمم المتحدة واستخدموا آليات تحمل شارات الأمم المتحدة أو القوات المالية».

وأضاف «يهدف هذا الهجوم إلى استعادة السيطرة على المعسكر والحاق أكبر قدر من الأضرار، وتخلله إطلاق قذائف يُرجح أنها قذائف هاون وانفجار ثلاث مركبات مفخخة بهدف خلق ثغرة في المعسكر».

وقالت هيئة الأركان أن «عسكريي مينوسما (بعثة الأمم المتحدة) وقوة برخان صدوا الهجمات وقضوا على المهاجمين.. بعض الإرهابيين كانوا يرتدون أحزمة ناسفة».

وأورد المتحدث باسم هيئة أركان الجيوش الفرنسية الكولونيل باتريك ستيجر أنه «تم التصدي لهذا الهجوم، ولم يتحقق الهدف بالتسبب بأكبر قدر ممكن من الأضرار»، وكانت وزارة الأمن المالية تحدثت عن مركبتين مفخختين، إحداهما مطليّة بألوان القوات المسلحة المالية والأخرى تحمل شعار الأمم المتحدة «انفجرت» الأولى فيما «تم تعطيل» الثانية.

وكتب رئيس قسم العمليات في بعثة الأمم المتحدة جان بيار لاكروا في تغريدة «عزمنا على دعم السلام في مالي لا يزال ثابتاً».

وأشار ستيجر إلى أن أربع طائرات «ميراج 2000» أرسلت السبت من القاعدة الفرنسية في نيامي إلى النيجر، بالإضافة إلى مروحيتي «تايجر» وثلاثة مروحيات من طراز «كايمان» تقل عناصر كوماندوس، «للمساهمة في استعادة السيطرة الكاملة» على المعسكر و«تأمين مدرج المطار».

وسيطرت جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة على شمال مالي من مارس-ابريل 2012 إلى يناير 2013 عندما اطلقت عملية عسكرية دولية بمبادرة من فرنسا.

وعلى الرغم من تشتيت هذه الجماعات وطردها، ما زالت مناطق بأكملها من البلاد خارجة عن سيطرة القوات المالية والفرنسية وقوة الأمم المتحدة رغم التوقيع في مايو ويونيو 2015 على اتفاق سلام كان يفترض ان يسمح بعزل الإرهابيين.

وتضم قوة الأمم المتحدة التي نشرت في 2013 في مالي، حوالى 12 الفا و500 عسكري وشرطي. وهي حاليا البعثة التي تكبدت أفدح خسائر بشرية بين عمليات حفظ السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة.

وقبل هجوم السبت، كانت حصيلة قتلاها قد بلغت 160 جنديا بينهم 102 سقطوا بأعمال قتالية.

ومن المقرر أن تتلقى في الأشهر المقبلة تعزيزات كندية بعدما أعلنت اوتاوا في 19 مارس قرارها نشر مساندة جوية تشمل مروحيات وجنودا لحفظ السلام لمدة عام واحد.

ومنذ 2015، توسع نطاق الهجمات الإرهابية إلى وسط وجنوب مالي وصولا إلى الدول المجاورة وخصوصا بوركينا فاسو والنيجر.