الرياضي

برانديللي: ما يحدث مع «العميد» لم أشاهده في حياتي!

النصر يعاني النقص العددي نتيجة الإصابات (تصوير حسن الرئيسي)

النصر يعاني النقص العددي نتيجة الإصابات (تصوير حسن الرئيسي)

وليد فاروق (دبي)

يعد النصر أكثر فرق دوري الخليج العربي تعرضاً للإصابات المختلفة والمتنوعة على مدار الموسم، وصلت إلى وجود قائمة زاخرة بالأسماء، تضم حالياً 8 أساسيين، من بينهم 3 أجانب، وهو سبب مباشر في الخسارة الأخيرة أمام ضيفه الشارقة 1 - 2، في افتتاح الدور الثاني.
وتضم قائمة الإصابات البرازيليين فاندرلي، ومارسيلو سيرينو، وفواز عوانة وعامر مبارك الذي أصيب مؤخراً بـ«الرباط الصليبي»، وجاسم يعقوب ومبارك سعيد وراشد عيسى، وقبل مباراة أمس الأول مباشرة، دهمت الإصابة المغربي عبد العزيز برادة، في المران الأخير، رغم أنه لا يشارك منذ 3 أسابيع تقريباً في المباريات وتم قيده مؤخراً بدلاً من الأرجنتيني ماورو زاراتي.
وفي الوقت الذي استعد الجميع، بما فيهم مدربه الإيطالي برانديللي، لعودة برادة بكل قوة وحماس، لحق اللاعب بأصحاب القائمة الطويلة، بعدما تعرض لـ«كدمة قوية»، وأصبحت «الإصابات المحيرة» لغزاً يهدد لاعبي «العميد»، خاصة أن عدداً كبيراً منها حدث في التدريبات وليس في المباريات، والثلاثي الأجنبي على سبيل المثال!
من جانبه، أكد دكتور محمد آدم اختصاصي العلاج الطبيعي وإصابات الملاعب، أن تكرار الإصابة بين اللاعبين على وجه العموم تتلخص في مجموعة من الأسباب، يأتي في مقدمتها الفنية التكتيكية والفنية التكنيكية، وفي أغلب الأحيان الاثنان معاً، وقال:
الأسباب التكتيكية هي تدريب اللاعب بأحمال عالية، قبل خوض المباريات دون مراعاة الوقت الزمني الكافي للراحة بين الأحمال وخوض المباراة.
وأضاف: الأسباب التكنيكية تتمثل في عدم نيل وقت الراحة الكافي بين جرعات التدريب، وعدم الاهتمام بوقت الراحة، وفي كلتا الحالتين تتسبب في إرهاق الجهاز العصبي الحركي الذي يؤدى بدوره إلى بطء رد فعل الجهاز العصبي الذي يحمي اللاعب من الإصابة.
وأشار الدكتور آدم إلى وجود أسباب أخرى تؤدي إلى حدوث الإصابات، متمثلة في مبالغة بعض اللاعبين في السهر وعدم نيل قسط كاف من النوم، وعدم الاهتمام بالتغذية حيث إن بعض الأغذية التي تسبب زيادة الأحماض البولية تؤدي بدورها إلى إصابة العضلات والمفاصل، إضافة إلى عدم خضوع اللاعبين لفحص طبي شامل وبشكل دوري منتظم.
وأشار إلى أن ممارسة بعض اللاعبين للتدريبات، رغم عدم استعداد الجسم لأدائها تؤدي إلى النتائج السابقة نفسها، في ظل عدم استعداد اللاعبين بدنياً وفنياً أو نفسياً لأدائها، إضافة إلى اختلال التوازن العضلي الحركي بين العضلة والعضلة المقابلة، مؤكداً أن التغيرات التشريحية تلعب أيضاً دوراً مهماً في الإصابات، التي تتمثل في تغير شكل الحوض والركبة ومفصل القدم مثل «الفلات فوت» على سبيل المثال.
من جانبه، اعترف لإيطالي تشيزاري برانديللي مدرب النصر بأنه على طوال مسيرته الممتدة على مدار عشرات السنين، لاعباً ومدرباً في العديد من الأندية الأوروبية، لم يواجه أبداً مثل الظروف التي يمر بها «الأزرق» حالياً، والممثلة في كثرة غيابات لاعبيه، بسبب الإصابة، التي وصلت إلى 8 لاعبين، مع انطلاقة الدور الثاني للدوري.
وصف برانديللي المرحلة الحالية والظروف الصعبة بأنها «فترة طوارئ استثنائية»، وما ترتب عليه من الخسارة من الشارقة، مؤكداً أن «العميد» فريق غير محظوظ على الإطلاق، بدليل افتقاده 8 لاعبين دفعة واحدة، وتمنى أن تنتهي هذه المرحلة سريعاً، وفي أقل وقت ممكن، وقبل مواجهة دبا الفجيرة في دور الـ16 لبطولة الكأس.
واعترف برانديللي بأن الشارقة أتعب فريقه، في ظل وجود لاعبين يتمتعون بقدرات بدنية عالية، ونجح في فرض تفوقه على «العميد» منذ البداية.
وكشف عن أنه صارح لاعبيه بصعوبة المهمة، في ظل افتقاد الفريق للعديد من اللاعبين الأساسيين، وقال: أخبرت اللاعبين بألا يضعوا رؤوسهم في الرمال، ويجب أن يتحرروا من الضغوط، وأن يؤدوا وفق ما يملكونه من قدرات.
ورفض برانديللي توجيه أي لوم للاعبيه، وشدد على أن مواصلة المعاناة من الغيابات هذا الموسم، ومثلما قيل الموسم الماضي، يتطلب ضرورة بث الروح القتالية للاعبين، من أجل تجاوز هذه المرحلة، وقال: هذا يتطلب نوعية معينة من اللاعبين، حتى أننا لا نستطيع خوض 3 مباريات بالتشكيلة نفسها، وبالتالي كيف ألوم اللاعبين على أمر خارج عن إرادتهم، بل بعد تكليفهم بمهام مراكز غير مهامهم المعتادة داخل «المستطيل الأخضر».