الإمارات

إطلاق برامج تعليمية بعشرات الملايين في «عـام زايـد»

جانب من البرامج التعليمية في دول العالم النامي (الاتحاد)

جانب من البرامج التعليمية في دول العالم النامي (الاتحاد)

حوار: محمود خليل

كشف طارق القرق، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «دبي العطاء»، أن المؤسسة ستطلق مبادرات تطوعية داخل الدولة وخارجها، وبرامج تعليمية في بلدان نامية إضافية بعشرات الملايين من الدراهم، إلى جانب مشاركات مجتمعية واسعة بمناسبة (عام زايد)، لتجسيد قيم وإنجازات الإرث الإنساني للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وقال: «إن دبي العطاء كمؤسسة إماراتية دولية تعمل في مجال الخير والعطاء منذ أن أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبل 10 سنوات، لتكرس مفهوم العمل الخيري والإنساني الإماراتي، وترسيخ مسيرة الدولة منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في هذا الجانب مع جميع أفراد المجتمع من الأعمار والفئات والجنسيات والديانات كافة، لتحقيق رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد محلياً وإقليمياً وعالمياً». وكشف النقاب في حوار مع «الاتحاد» عن أن «دبي العطاء» ساعدت على مدى السنوات العشر الماضية 18 مليون طفل، من خلال برامجها التعليمية التنموية المستدامة، على الالتحاق بالمدارس في 53 بلداً نامياً، بكلفة فاقت المليار درهم.
وأضاف: «علاوة على ذلك أسهمت دبي العطاء، ضمن لجنة مبادرة التعليم أولاً الدولية، بإعادة الطلاب المتسربين إلى مقاعد الدراسة، من خلال وضع السياسات والآليات، بعد أن تم اختيارها كمنظمة عربية وحيدة، ضمن 20 منظمة دولية لهذا الغرض»، لافتاً إلى أن المؤسسة، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبدعم من مجتمع دولة الإمارات بأطيافه كافة، أحدثت تغييراً إيجابياً في حياة الأطفال ومجتمعاتهم في دول العالم النامي، من خلال بناء وترميم أكثر من 2000 مدرسة وفصل دراسي، وحفر ما يزيد على 780 بئر ماء، وتوفير مصادر للمياه النظيفة في المدارس، وبناء أكثر من 6035 دورة مياه في المدارس، وتوفير وجبات غذائية مدرسية يومية لأكثر من 484 ألفاً و500 طفل، ووقاية أكثر من 34.4 مليون طفل من الإصابة بالديدان المعوية، وتوزيع ما يزيد على 3 ملايين كتاب باللغات المحلية، وتأسيس أكثر من 7 آلاف و190 جمعية لأولياء الأمور والمعلمين.
ونوه إلى أن المؤسسة أطلقت خلال عام الخير 26 برنامجاً جديداً، تضمنت 7 برامج في حالات الطوارئ، و11 برنامجاً حول جودة التعليم والتعلم، و7 برامج في الصحة والتغذية المدرسية، وبرنامجاً واحداً لتعليم الفتيات، مبيناً أن من بين هذه البرامج ما تم إطلاقه في 8 دول جديدة، هي (انتيغوا بربودا، بيرو، سانت فنسنت غرينادين، غامبيا، كولومبيا، كيرباتي، مدغشقر، زيمبابوي).
وذكر أن المؤسسة تعمل انطلاقاً من إيمان صاحب السمو نائب رئيس الدولة بأن التعليم هو أحد أكثر الأدوات فعالية في كسر حلقة الفقر، ومن رغبته الصادقة بمساعدة الأطفال، بصرف النظر عن الجنس أو الجنسية أو العرق أو الدين، كي يصبحوا مساهمين إيجابيين في مجتمعاتهم، حيث تركز على تحسين فرص حصول الأطفال على التعليم الأساسي السليم، من خلال برامج متكاملة تزيل العقبات التي تحول من دون التحاق الأطفال بالمدارس والتعليم، وتطوير وتجديد البنية التحتية للمدارس والصفوف الدراسية، وتنمية الطفولة المبكرة، وتطوير المناهج التعليمية.
وكشف القرق أن «دبي العطاء» تعمل منذ إطلاقها قبل عقد من الزمن بميزانية تقدر بنحو 3.4 مليار درهم، جاء نصفها من حملة تبرعات داخل الدولة استمرت لـ8 أسابيع، والنصف الآخر تبرعاً من الحساب الشخصي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لافتاً إلى أن مجلس الإدارة استثمر جزءاً من هذه الأموال لاستدامة المؤسسة، وليكون لها عائد مالي، إلى جانب التبرعات السنوية لتغطية نفقات البرامج والمبادرات داخل الدولة، وفي عشرات الدول النامية، منوهاً إلى أن برامج التنمية المستدامة في التعليم التي تنفذها المؤسسة تعد من أغلى البرامج التنموية في العالم.
وحول دور دبي العطاء في تحقيق رؤية الإمارات 2021 بتبوء المركز الأول بالمساعدات الإنسانية على مستوى العالم، أوضح القرق أن المؤسسة تعمل في هذا المجال من مقعدها في اللجنة العليا التي شكلتها وزارة الخارجية لهذا الغرض، معرباً عن قناعته الأكيدة في تحقيق الأهداف.
ووفقا للقرق، نفذت «دبي العطاء» 33 برنامجاً في 8 دول عربية، هي مصر والعراق الأردن ولبنان وفلسطين والسودان والإمارات العربية المتحدة واليمن، بتكلفة 53 مليون درهم، استفاد منها 2.09 مليون إنسان.
وركزت مشاريع الأردن ولبنان على مساعدة الأطفال المتأثرين بالأزمة السورية، فيما أطلقت في العراق برنامجين، الأول مدته سنة، لدعم التعليم في حالات الطوارئ، بهدف تأمين عودة آمنة لـ4800 طفل إلى المدارس في مدينة الموصل العراقية، وذلك بعد تحريرها من تنظيم «داعش» الإرهابي، والثاني في كردستان العراق لتخفيف الضغط على النظام التعليمي المتهالك هناك. وفي مصر تم إطلاق برنامج تعليم الفتيات والمساعدة على تنشئة جيل جديد من القادة.
وبالتعاون مع «الأنروا»، تم تنفيذ برامج تعليمية مستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، مبيناً أن أحد المتبرعين من المواطنين يتبنى سنويا بناء 3 مدارس هناك.
كشف طارق القرق، عن أن المؤسسة تساهم منذ عام 2015 وحتى نهاية العام الحالي بتغطية العجز العالمي في برامج تعليم الطلاب في الحالات الطارئة، والذي تخصص له الدول المانحة 1% فقط من ناتجها القومي، موضحاً أن «دبي العطاء» رصدت سنوياً لهذا الهدف الإنساني 33% من ميزانية برامجها السنوية.
كشف طارق القرق أن 7 موظفين فقط هم من يديرون ويتابعون ميدانياً برامج المؤسسة في 53 دولة في العالم، ضمن ميزانية مالية محدودة، لافتاً إلى أن المؤسسة، وبعد 10 سنوات على إطلاقها، باتت تدار بأدمغة وكوادر إماراتية، وأن أكبر إنجازاتها يتمثل في تبوءها المركز الأول عالمياً في مجالات عملها، برغم وجود منافسة دولية قوية.

إشادة
قالت منظمات دولية: «إن مؤسسة «دبي العطاء» رائدة في مجال عملها الإنساني على مستوى العالم، بعد أن لفتت أنظار واهتمام المجتمع الدولي ببرامجها التي غيرت من نهج التعليم العالمي. ورأت أنها تمكنت خلال عقد من الزمن أن تحجز لها مقعداً على طاولة المنظمات الدولية الإنسانية الكبرى، علاوة إلى عضويتها في البنك الدولي واليونيسيف في المنصة الدولية لحل مشكلة للطفولة المبكرة، وكذلك منصة التعليم الدولي التعليم في حالات الطوارئ، فيما يحدوها الأمل أن تصبح عضواً في جميع المنصات الدولية المخصصة للعمل الإنساني».