صحة

علاج مبتكر هو الأول من نوعه لمرضى القلب في الشرق الأوسط

استخدم الأطباء في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» -أحد مرافق الرعاية الصحية التابعة لشركة مبادلة للاستثمار- تقنية «قليلة البضع»، هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، لعلاج المرضى الذين يعانون من حالات قلبية خطيرة فيما يمثل إنجازاً مهماً جديداً في قطاع الرعاية الصحية في الإمارات.

 تعد هذه التقنية المبتكرة واحدة من العديد من الإجراءات الجديدة التي تم تطويرها لعلاج أمراض الصمام التاجي، وهي لم تُستخدَم من قبل إلا في عدد قليل من المستشفيات الأوروبية، وهذا ما يعكس أهمية المكانة التي تتمتع بها إمارة أبوظبي بوصفها مركزاً للخدمات والابتكارات الطبية.

 ويتيح العلاج الجديد للجراحين رأب حلقة الصمام التاجي عن طريق زرع جهاز في قلب المريض وهو ما يزال ينبض حيث يتم إدخال الجهاز عبر الشريان في فخذ المريض ودفعه عبر الجسم بتوجيه بواسطة التصوير بالموجات الصوتية والكشف الفلوري ليصل إلى القلب، ثم يتم إصلاح القاعدة الحلقية للصمام المتضرر دون الحاجة إلى جراحة القلب المفتوح.

 وبعد فترات من التدريب المكثف، تمكن فريق متعدد التخصصات في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» من إجراء ثلاث جراحات من هذا النوع لمريضات إماراتيات تبلغ أعمارهن «65 و72 و88 عاما» يعانين من حالات قلبية خطيرة استنفدن جميع خيارات العلاج الأخرى ولم يكن هناك مجال لإجراء أي جراحة أخرى لهن.

 وقال الدكتور راكيش سوري، الرئيس التنفيذي في المستشفى والجراح الرئيسي في العمليات الثلاث إنها تقنية متطورة لا تتوفر حالياً إلا في أبوظبي وقلة من المراكز في أوروبا، وهي تفيد في إنقاذ حياة المرضى الذين يعانون من حالات قلبية خطيرة ولم تجدِ معهم جميع أنواع العلاج الأخرى.

 وأكد التمكن من طرح هذه التقنية المبتكرة بفضل خبرات كوادرنا من أطباء وممرضين وفنيين، بالإضافة إلى ما حظينا به من دعم غير محدود من قبل القيادات الحكيمة في الإمارات.

 من جانبه، قال الدكتور توماس بارتل، رئيس قسم أمراض القلب في معهد القلب والأوعية الدموية في المستشفى الذي شارك في هذا الإنجاز الجديد إنهم سعداء للغاية بنتائج هذه العمليات التي أسفرت عن تحسن التنفس لدى المريضات اللواتي أصبحن قادرات على الاستمتاع بحياتهن من جديد.

 ويتضمن الإجراء في العلاج الجديد إدخال جهاز رأب حلقة الصمام التاجي المباشر بواسطة القسطرة عبر الشريان في فخذ المريض ما يتيح للأطباء زرع الجهاز في قلب المريض وهو ينبض..ويتم ربط الجهاز المصمم لإعادة تشكيل الصمام التاجي بالحلقة بواسطة مشابك فولاذية، وهو أمر كان يتم عبر الجراحة فقط في السابق.

 وتفيد هذه التقنية المبتكرة وقليلة البضع في علاج المرضى الذين يعانون من حالات خطيرة نتيجة إصابتهم بالقلس التاجي الوظيفي، وهو مرض يؤدي إلى تضخم البطين الأيسر وتوسع حلقة الصمام حيث تؤدي هذه الحالة إلى تدفق الدم في الاتجاه الخاطئ من البطين الأيسر إلى الرئتين، ما يؤدي إلى احتقانهما ويسبب مشاكل حادة في التنفس لدى المرضى.

 ويأتي نظام رأب حلقة الصمام التاجي المباشر بواسطة القسطرة ليكون إضافة جديدة إلى معهد القلب والأوعية الدموية بعد برنامج استبدال الصمام الأبهري بواسطة القسطرة، الذي احتفل مؤخراً بإجراء 50 تدخلاً جراحياً آخر قليل البضع يوفر لمرضى الحالات الخطيرة خياراً بديلاً عن جراحة القلب المفتوح.

 وقال الدكتور محمود طرينة، أخصائي طب القلب في معهد القلب والأوعية الدموية، الذي كان أيضاً ضمن الفريق الذي أجرى الجراحات: «يوسع نظام رأب حلقة الصمام التاجي المباشر بواسطة القسطرة نطاق التدخلات التي يمكن إجراؤها لإصلاح الصمامات عبر الجلد، وهذا ما يتيح التعافي بشكل أسرع ويوفر بدائل تلائم المرضى كبار السن ويعانون من حالات قلبية خطيرة لا تؤهلهم للخضوع للجراحات الكبرى».