الإمارات

نهيان بن مبارك: حريصون على التواصل الحضاري

 نهيان بن مبارك يتحدث إلى أعضاء الوفد الألماني (وام)

نهيان بن مبارك يتحدث إلى أعضاء الوفد الألماني (وام)

أبوظبي (وام)

اجتمع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح بوفد ألماني رفيع المستوى برئاسة الدكتور أندريس هرمان رئيس الحوار بين الأديان، يرافقه نورهام نويكان نائب رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، وعدد من كبار المسؤولين المعنيين بالحوار بين الأديان والتواصل الحضاري والإنساني.
وبحث معاليه مع الوفد سبل التعاون الإماراتي الألماني في مجالات التسامح، ودعم وتعزيز مبادئ التعايش السلمي، وقبول الآخر، منوهاً معاليه بأن توجه دولة الإمارات هو ترسيخ التسامح محلياً وإقليمياً ودولياً، باعتباره أحد الركائز الأساسية في سياسات دولة الإمارات، وذلك لمد جسور التعاون مع الحضارات والثقافات والأديان كافة حول العالم، لإيمانها أن مبادئ التسامح هي الضمانة الحقيقية للسلم والأمن العالمي، ولحياة أكثر رفاهية واستقراراً لشعوب العالم.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أهمية التعاون الدولي الوثيق والمستمر مع الجهات والمنظمات العالمية ذات قضايا التعايش السلمي كافة لتعزيز قيم التسامح عالمياً، وترسيخ مبادئ احترام التعددية، ووضع آليات تضمن ترسيخ قيم التسامح فكرياً وثقافياً ودينياً ليصبح سلوكاً طبيعياً يحترم التنوع الذي يؤدي إلى التعاون والعمل المشترك المبدع، منبهاً على حرص الإمارات على توفير الظروف المناسبة للحوار الهادف الذي يحترم تعدد الآراء مع دول العالم كافة، من واقع إيمانها بأن تفهم الآخر لا بد أن يبدأ بالحوار، ومشيداً بالدور الكبير الذي يلعبه الدكتور أندريس هرمان رئيس الحوار بين الأديان فيما يتعلق بقضايا التسامح وقبول الآخر.
وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن قيادتنا الرشيدة بدولة الإمارات العربية المتحدة تسير على نهج المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الاحترام والقبول بالتنوع، وإثراء الحوار بين أتباع مختلف الأديان والثقافات، وتعزيز قنوات التواصل الحضاري والإنساني مع الآخرين على اختلاف أصولهم وجنسياتهم وأعراقهم ومعتقداتهم وثقافاتهم، في ظل الرؤى الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حُكام الإمارات.
من جانبه، عبر الدكتور أندريس هرمان رئيس الحوار بين الأديان في ألمانيا عن عظيم تقديره للجهود التي يبذلها قادة الدولة، ومثمناً جهود معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان فيما يتعلق بدعم قضايا التسامح، وحرصه الدائم على الحوار مع الجميع من دون استثناء، مؤكداً أن اللقاء مع معاليه كان مثمراً للغاية، حيث تم طرح عدد من الموضوعات المتعلقة بالثقافات والأديان، كما تم الاتفاق على استمرار الحوار في المرحلة المقبلة لما يخدم قضايا التعايش واحترام خصوصية الأديان والثقافات.
وأكد رئيس الحوار بين الأديان أن مبادرة الإمارات بإنشاء وزارة التسامح لتضطلع بدورها محلياً وعالمياً يعبر عن إيمان قادتها بأهمية التسامح، ودوره في التعامل مع العديد من التحديات التي تواجه المجتمع الدولي حالياً، موضحاً أنها تجربة ملهمة للغاية للدول والمنظمات كافة العاملة في هذا المجال حول العالم، معرباً عن إعجابه بالبيئة المثالية للتعايش التي توفرها دولة الإمارات، وهي تحتضن أكثر من 200 جنسية، في ظل سياسات وبرامج ومبادرات وطنية رائدة، الأمر الذي جعل من الإمارات مثالاً عالمياً رائداً يحتذى به، ومهداً للتواصل الإنساني والتلاقي الحضاري.
كما دشن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح «ميثاق محاكم دبي للتسامح» و«مركز التسامح والتسويات»، وذلك خلال زيارة معاليه محاكم دبي في مبنى الأحوال الشخصية، وذلك تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يقول: «إن التسامح والإمارات وجهان لعملة واحدة، وهو قيمة أساسية لشعبنا وضمانة لمستقبل التنمية في بلدنا». حضر وقائع التدشين طارش المنصوري مدير عام محاكم دبي، والقاضي عبد القادر موسى نائب مدير عام محاكم دبي ورؤساء المحاكم، ومديرو القطاعات بالدائرة». وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح: «إن التسامح هو المعبر الحقيقي عن قوة الإنسان وسمو النفس البشرية، وما عمَّ السلام والازدهار في أمة إلا وكان التسامح أحد أهم مقاصدها؛ لذا فإننا كما نفخر بدولتنا وقادتنا فنحن أشد فخراً بتسامحنا وتقاليدنا وتاريخنا المليء بصفحات ناصعة من المواقف المعبرة عن التسامح والتي يشهد لها العالم. ونعمل دوماً متخذين قيادتنا الرشيدة قدوة لنا في هذا الشأن فما أرساه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من قيم إنسانية نبيلة تشكل نبراساً لنا، وننطلق منها إلى تعزيز قيم التسامح في حياتنا العملية، وفي مؤسساتنا الحكومية والخاصة كافة، والمرافق المجتمعية كافة بالدولة، من خلال دعم سلوكيات التعايش والاحترام».
واطلع معاليه، خلال الزيارة، على «ميثاق محاكم دبي للتسامح» الذي ينبثق من البرنامج الوطني للتسامح الذي يرتكز على محاور خمسة، هي تعزيز دور الحكومة كحاضنة للتسامح، وترسيخ دور الأسرة المترابطة في بناء المجتمع، وإثراء المحتوى العلمي والثقافي للتسامح، وكذلك الاهتمام بالشباب وترسيخ قيم التسامح لديهم، بالإضافة للمشاركة الفعالة على الصعيد الدولي. وميثاق محاكم دبي للتسامح يهدف لضمان استمرارية منظومة محاكم دبي للتسوية الودية والصلح وتطويرها والاستمرار في تقديم خدمات مبنية على احترام وتفهم التعددية الثقافية للمجتمع، وتعزيز جهود وأنشطة التوعية المجتمعية في مجال الصلح وعلى «مركز التسامح والتسويات»، وهي مراكز تنظيمية تقوم بإجراء الصلح بين الأطراف في مرحلة تنفيذ الأحكام ويضم «شعبة تسويات التنفيذ».