عربي ودولي

مرشح أكبر حزب معارض لرئاسة تركيا: اردوغان يدفع البلاد إلى الهاوية

قال المرشح الرئاسي لحزب المعارضة الرئيسي في تركيا، اليوم الأربعاء، إن الرئيس رجب طيب اردوغان يدفع البلاد "إلى الهاوية" من خلال سياسات تحركها الإيديولوجية والتصميم على السيطرة على البنك المركزي وذلك في الوقت الذي هبطت فيه الليرة التركية إلى مستويات قياسية جديدة.

وقال محرم إنجه، الذي يسعى لإنهاء هيمنة إردوغان المستمرة منذ 15 عاما على السلطة في انتخابات الشهر القادم، إن البنك المركزي والمؤسسات الاقتصادية الأخرى يجب أن تكون قادرة على العمل باستقلالية.

وقال اردوغان هذا الأسبوع إنه يخطط لإحكام السيطرة على الاقتصاد بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 24 يونيو القادم وهي التصريحات التي أدت إلى هبوط الليرة إلى مستويات قياسية جديدة.

وهبطت الليرة 15 في المئة مقابل الدولار هذا العام.

وقال إنجه، في مقابلة أجرتها معه رويترز، "إنه يأخذ البلاد إلى الهاوية. البنك المركزي يجب أن يكون مستقلا وكذلك المؤسسات الاقتصادية الأخرى. يجب تنفيذ اللوائح".

وتجرى انتخابات الشهر القادم في ظل حالة الطوارئ التي فرضت عام 2016. وسيتمتع الفائز في الانتخابات بصلاحيات تنفيذية جديدة بعد أن وافقت تركيا بفارق ضئيل على تعديلات دستورية في استفتاء العام الماضي. وتدخل التعديلات حيز التنفيذ بعد انتخابات يونيو.

وإنجه (54 عاما) هو برلماني مفوه ومدرس فيزياء سابق. وأثار إنجه النشاط في حزب الشعب الجمهوري المعارض الذي يتزعمه منذ أن بدأ حملته وقد يكون المرشح المعارض البارز رغم أنه يواجه منافسة من وزيرة الداخلية السابقة ميرال أكشنار.

وانضم حزب الخير بزعامة أكشنار وحزب الشعب الجمهوري إلى حزبين صغيرين آخرين في تحالف معارض لخوض الانتخابات البرلمانية. وتتنافس أكشنار مع إنجه على نحو منفصل في الانتخابات الرئاسية.

وقال إنجه إن الرئيس تهيمن عليه "هواجس أيديولوجية" ويدفع تركيا نحو الاتجاه الخاطئ.

ويريد اردوغان، الذي يصف نفسه بأنه "عدو أسعار الفائدة"، خفض تكاليف الاقتراض لتعزيز الائتمان والبناء الجديد ويقول إن البنك المركزي لن يمكنه تجاهل رغبات الرئيس. وأثار ذلك المخاوف بشأن قدرة البنك على مكافحة تضخم بمعدل عشري.

وتعرض معظم قنوات التلفزيون تقريبا كل التجمعات الانتخابية لحملة اردوغان لكنها نادرا ما توفر مساحة لمعارضيه.

وقال إنجه "حالة وسائل الإعلام تدمي القلوب. لقد استسلموا وركعوا"، مضيفا أنه أبلغ القنوات التلفزيونية بأنها إن لم تبدأ في تغطية خطاباته، فسوف ينظم تجمعا حاشدا خارج مقراتها مباشرة لإحراجها.

وتعهد إنجه بأنه في حالة انتخابه سوف يلغي بعض الصلاحيات التي منحت للرئاسة قائلا إنها تسلم لشخص واحد سيطرة كاملة على الميزانية والقضاء والسلطة التنفيذية.

وعبرت عدة دول في الاتحاد الأوروبي عن قلقها من أن تدفع هذه التغييرات تركيا بشكل أكبر نحو الحكم السلطوي.

وقال إنجه "لا يجب إعطاء مثل هذه السلطة لإنسان.. ولا يجب أن تعطى لي أيضا".

وتعهد إنجه بأن يكون زعيما غير حزبي إذا انتخب قائلا إنه سيكون رئيسا للجميع ومتعهدا بعدم العيش في القصر الذي يضم ألف غرفة والذي بناه اردوغان في أنقرة.