عربي ودولي

انفراج بأزمة سد «النهضة» في ختام اجتماع أديس أبابا

جانب من الاجتماع (من المصدر)

جانب من الاجتماع (من المصدر)

القاهرة، أديس أبابا (وكالات)

كشفت الخارجية المصرية تفاصيل وثيقة مخرجات «الاجتماع التساعي» الثاني لوزراء الخارجية والري ورؤساء المخابرات في كل من مصر وإثيوبيا والسودان، والذي عُقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا والذي وصف بالناجح وأسفر عن توقيع وثيقة لحل الأزمة. وتضمنت الوثيقة التزام الدول الثلاث باتفاق «إعلان المبادئ» الخاص بسد النهضة، والموقع في الخرطوم في مارس 2015 من أجل تحقيق الهدف والغرض منه.
وأكد المسؤولون، وفق الوثيقة الجديدة، على دورية انعقاد القمة الثلاثية على مستوى الرؤساء كل 6 أشهر بالتناوب بين العواصم، وذلك بناءً على توجيهات رؤساء الدول والحكومات الثلاث، «وفي ضوء روح الوحدة بين الدول الثلاث من أجل تحقيق تطلعات الشعوب في السلام والأمن والرخاء من خلال التعاون المشترك».
وكشفت الوثيقة موافقة الدول الثلاث على دعوة مصر لاستضافة اجتماع كبار المسؤولين في القاهرة يومي 3 و4 يوليو 2018. وناقش الوزراء أفضل السبل للمضي قدماً لتنفيذ توجيه الرؤساء خلال قمتهم في شرم الشيخ بشأن إنشاء صندوق للبنية التحتية بين الدول الثلاث لكي يقدم مقترحات حول مشروعات مشتركة للتعاون في البنية التحتية والتنمية. واتفق الوزراء على عقد اجتماع على مستوى كبار المسؤولين بالدول الثلاث لتحديد الأسلوب الأمثل لإنشاء الصندوق، على أن يعرض ذلك المقترح على الرؤساء من خلال الوزارات المعنية بكل دولة.
وبالنسبة لمشروع «التقرير الاستهلالي للمكتب الاستشاري»، فقد تم الاتفاق على أن يقوم الرئيس الحالي للجنة الفنية الثلاثية بصورة استثنائية بتجميع لكافة الاستفسارات والملاحظات الخاصة بهذا المشروع، والتي لم تحظَ بالتوافق داخل اللجنة الفنية الثلاثية، على ألا تمثل تلك الرسالة أي توجيه للمكتب الاستشاري، وتكون بمثابة وسيلة للحصول على رد من جانب المكتب الاستشاري.
وذكرت الوثيقة أن المكتب الاستشاري سيقوم بالرد كتابة خلال 3 أسابيع على الاستفسارات والملاحظات المشار إليها. وسيتم التداول بشأن الرد المكتوب من قبل المكتب الاستشاري في إطار اجتماع وزاري للجنة الفنية الثلاثية بحضور المكتب الاستشاري في القاهرة بعد أسبوع من تلقي الرد، على أن يعقد في أعقاب اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية اجتماع تساعي بين الدول الثلاث في القاهرة يومي 18 و19 يونيو 2018، بحضور المكتب الاستشاري لمراجعة تقرير اللجنة الفنية الثلاثية.
ووافق الوزراء على إنشاء مجموعة علمية بحثية وطنية مستقلة، على النحو التالي:
-تختص بمناقشة سبل دعم مستوى التفاهم والتعاون بين الدول الثلاث تجاه سد النهضة، بما في ذلك مناقشة وتطوير عدة سيناريوهات تتعلق بقواعد الملء والتشغيل للسد طبقاً لمبدأ الاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية المشتركة مع اتخاذ كافة الإجراءات الملائمة لمنع وقوع ضرر ذي شأن.
-تضم المجموعة 15 عضواً على أن ترشح كل دولة 5 أعضاء.
-تعقد المجموعة 9 اجتماعات، بحيث يُعقد كل اجتماع على مدار 3 أيام بالتناوب بين الدول الثلاث.
-تقوم المجموعة المستقلة بتقديم مخرجات مناقشاتها خلال 3 أشهر، بحد أقصى يوم 15 أغسطس 2018، وذلك للنظر فيها من قبل وزراء الري بالدول الثلاث قبل رفع تقرير عنها إلى الاجتماع التساعي.
وفي وقت سابق أمس الأربعاء، وقع وزراء الخارجية والري ورؤساء أجهزة المخابرات بكل من مصر والسودان وإثيوبيا على وثيقة مخرجات الاجتماع التساعي بشأن سد النهضة. ووصف وزير الخارجية المصري سامح شكري، عقب جولة المباحثات التي استمرت أكثر من 12 ساعة، الاتفاق «بالإيجابي الذي ينسجم مع ما اتفق عليه قادة الدول الثلاث».
من جانبه، قال وزير الموارد المائية والري والكهرباء معتز موسى، رئيس الوفد السوداني في الاجتماعات، إن الاجتماع سادته روح إيجابية وإصرار من الدول الثلاث على التوصل لتوافقات بناءً على إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم في مارس 2015.
وأضاف أن ما تحقق هو نتيجة لتوجيهات قادة الدول الثلاث وجهود متصلة ومداخلات وصبر من الفنيين والخبراء والوزراء لما يقارب نصف العام، مضيفاً «العزيمة كانت دائماً حاضرة لتحقيق النجاح تلبية لتطلعات شعوب الدول الثلاث في التنمية والازدهار».