تكنولوجيا

بعد فضيحة «فيسبوك».. قواعد أوروبية جديدة لحماية البيانات الشخصية

تدخل «اللائحة العامة لحماية البيانات» حيز التنفيذ في 25 مايو، على اعتبار أنها معيار عالمي جديد، في وقت يعاني فيه مستخدمو الإنترنت حول العالم بعد أكثر من شهرين فقط من الكشف عن أن عملاق التواصل الاجتماعي «فيسبوك» قام بشكل غير مناسب بمشاركة بيانات 87 مليون مستخدم مع شركة تحليلات تم التعاقد معها للتأثير على الانتخابات الأمريكية والاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2016  .

وتهدف قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة، التي كانت في طور الإعداد منذ سنوات، إلى منح المستهلكين المزيد من القدرة على حماية بياناتهم.

وتنص تلك القواعد على أن الكيانات والهيئات لا يمكنها إلا جمع ما هو ضروري للغاية من البيانات ويجب أن تكون شفافة حول كيفية استخدامها للمعلومات، في حين يمكن للأفراد أن يطلبوا معلومات عن كيفية إدارة بياناتهم وكذلك إزالتها.

 وقال يان فيليب ألبرشتي، المشرع بالاتحاد الأوروبي: «هناك بالفعل العديد من الشركات التي تتبنى هذه المعايير على نطاق عالمي».

وينظر ناشطون في مجال الخصوصية إلى القواعد الأوروبية الجديدة لحماية البيانات بعد تبعات فضيحة بسبب إساءة استخدام البيانات من جانب شركة فيسبوك.

يمكن تغريم المنظمات التي تنتهك القواعد الجديدة ما يصل إلى 20 مليون يورو (6ر23 مليون دولار) أو 4% من قيمة حجم أعمالها الإجمالي السنوي العالمي، وهذا يتوقف على أيهما أعلى.

وقالت فيرا جوروفا، مفوضة شؤون العدل بالاتحاد الأوروبي، لنواب برلمانيين بالاتحاد الأوروبي الشهر الماضي إن فضيحة الفيسبوك الأخيرة «تظهر أن حماية البيانات الشخصية يمكن أن يكون لها تأثير كبير على ديمقراطيتنا وعلى انتخاباتنا».

وأضافت: «في جميع أنحاء العالم، تنظر البلدان الديمقراطية الآن إلى اللائحة العامة لحماية البيانات من أجل الإلهام».

إن معايير حماية البيانات الأوروبية الجديدة لها بالفعل تأثير خارج التكتل، لأنها ستنطبق على أي شخص يقدم خدماته داخل الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك شركات الإنترنت العملاقة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها.



وفي جلسة للكونجرس الأميركي عقدت مؤخرا حول فضيحة «فيسبوك»، قال الرئيس التنفيذي لموقع فيسبوك مارك زوكربيرج إنه سيوسع من الحماية التي توفرها «اللائحة العامة لحماية البيانات» للمستخدمين في جميع أنحاء العالم.

في غضون ذلك، بدأت شركة «جوجل» التحضير لتلك اللائحة (اللائحة العامة لحماية البيانات) منذ أكثر من 18 شهرا، حسبما قال الرئيس التنفيذي لشركة جوجل، ساندر بيتشاي للمستثمرين الشهر الماضي. وأضاف: «سنقوم أيضًا بتحديث جميع سياسات الخصوصية وأدوات التحكم التي نوفرها للمستخدمين في جميع أنحاء العالم».