دنيا

التفاؤل من شيم المسلم.. وأمل في اليسر

حسام محمد (القاهرة)

يقول تعالى: (... وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)، «سورة يوسف: الآية 87»، وقال سبحانه على لسان خليله إبراهيم عليه السلام: «وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ»، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ أفضل العبادة حسن الظن بالله».
يقول الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء، إن الإسلام حث على التفاؤل، وطالب المسلم بأن يتصف به وعدم اليأس بأي حال من الأحوال، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا طيرة - أي التشاؤم-، ويعجبني الفأل الصالح: الكلمة الحسنة»، ومن المواقف التي تؤكد ضرورة التفاؤل وعدم التشاؤم، ما حدث في رحلة الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة عندما بدأ اليأس يدب في نفس الصديق أبي بكر، رضي الله عنه، كان النبي صلى الله عليه وسلم يشد من أذره ويقول له: «لا تحزن إن الله معنا»، ويقول له: «ما بالك باثنين الله ثالثهما»، ولأهمية التفاؤل في بناء الشخصية الإنسانية الفاعلة، فقد دعا الإسلام إليه وإلى الحرص على الكلام الحسن.
والمقصود بالتفاؤل هو تلك الصفة التي تجعل صاحبها، واثقاً في الله عز وجل بحيث يبعث فيه التفاؤل العزيمة ويتجدد نشاطه ويتوكل على الله ويؤمن أن كل عسير عليه يسير، وكل شدة فرجُها آتٍ وقريب، والمسلم المتفائل دائماً يتوقّع الخير، يبتسم للحياة، يحسن الظنَّ بالله، والله عز وجل بيده مقادير الأمور، وبالتفاؤل يحدث الأمل، وهو أهم أسباب النجاح، ولهذا كانت الشريعة الإسلامية حريصة على حث المسلم عليه.