دنيا

صلاة النساء في المسجد.. خصوصية لأمة محمد

القاهرة (الاتحاد)

سمح المشرع الحكيم للمرأة المسلمة بالذهاب إلى المساجد لتسمع الموعظة الحسنة، وتتعلم شؤون دينها، فقد أُذن لنساء المسلمين في المساجد، وكانت نساء بني إسرائيل قد منعن، وهذه خصوصية لأمة النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت النساء يحضرن المسجد على عهد رسول الله ويصلين الجمعة، قال: «إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها».
طلب النساء من النبي صلى الله عليه وسلم أن يخصص لهن دروساً خاصة، ففعل، وكان إذا وعظ الناس في العيدين يأتي النساء، فيعظهن ويذكرهن، ويأمرهن بالصدقة، قال رسول الله: «لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنكم»، فمن النساء من لا يتسنى لها حضور مجالس العلم والمحاضرات إلا إذا صلت في المسجد. ?.
وصلاة النساء في المسجد لها ضوابط وأحكام، منها أن يكون للنساء باب للدخول منه غير باب الرجال، قال ابن عمر: قال رسول الله: «لو تركنا هذا الباب للنساء»، قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات.
وقال أنس بن مالك إن جدته مُلَيْكَةَ دعت رسول الله لطعام صنعته له فأكل منه، ثم قال قوموا فلأصلِّ بكم، قال أنس فقمت إلى حصير لنا قد اسوَدَّ من طول ما لُبِسَ فنضحته بماء فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى بنا رسول الله ركعتين ثم انصرف.
ومنها الترغيب في الصفوف الخلفية للنساء والترغيب في الصفوف الأولى للرجال، قال أبو هريرة إن رسول الله قال: «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها». وجعل صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد، عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير مساجد النساء قعر بيوتهن».
ومن الضوابط انتظار الرجال بعد الصلاة قليلاً، وإسراع خروج النساء قليلاً، عن أم سلمة زوج النبي، أن النساء في عهد رسول الله كُنَ إذا سلمن من المكتوبة قمن، وثبت رسول الله، ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله قام الرجال. ومنها الحفاظ على الحجاب والستر في القدوم للمسجد والانصراف منه.