الرياضي

منافسة ثلاثيــة لتعويض غياب «الفرعون»

موسكو (الاتحاد)

يغادر اليوم المنتخب المصري، مدينة جروزني عاصمة الشيشان في طريقه إلى مدينة ييكاترنبرج الروسية، استعداداً لمواجهة نظيره منتخب أوروجواي بعد غدٍ باستاد إيكاترنبرج، في بداية مشوار المنتخبين بدور المجموعات لبطولة كأس العالم في روسيا، في إطار المجموعة الأولى.
ويؤدي المنتخب تدريباً خفيفاً بعد وصوله إلى المدينة بأحد الملاعب الفرعية، قبل أن يختتم تدريباته مساء الغد على استاد المباراة، استعدادا للمواجهة الأولى، وبحثاً عن أول 3 نقاط في مشواره بكأس العالم الذي يشارك فيه بعد غياب استمر 28 عاما. منتخب الفراعنة أكد جاهزية كل لاعبيه لخوض لقاء أوروجواي باستثناء محمد صلاح نحم الفريق ولاعب ليفربول الإنجليزي، بعدما تأكدت سلامة عبد الله السعيد وعمرو وردة من إصابة الخلفية، كما أن الفريق يأمل في بداية قوية في البطولة، أملاً في تحقيق المفاجأة.
وبات صلاح بعيداً بنسبة كبيرة عن المشاركة في المباراة الأولى أمام أوروجواي، في ظل استمرار معاودة اللاعب الآم الكتف، إثر الإصابة التي تعرض لها خلال نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد الإسباني.
وبدأ الفرعون تدريبات الجري الخفيف حول الملعب لأول مرة في جروزني، بعدما اكتفى طيلة الأيام الأخيرة بأداء تدريبات المشي فقط حول الملعب، إلى جانب تدريباته العلاجية والتأهيلية والتي يؤديها تحت إشراف مدرب ليفربول الإنجليزي والذي يرافقه في روسيا، حيث يشرف على تدريباته اليومية وبرنامجه العلاجي للتأكد من سلامته التامة قبل أن يتخذ قرار مشاركته في المباريات.
وخلال تدريبات الجري الخفيف حول الملعب، شعر صلاح بآلام في الكتف، مؤكدا أنه لا يزال يشعر ببعض الآلام الخفيفة، حيث طالبه الجهاز الطبي بعدم الجري سريعاً، وأن يكون الجري خفيفاً حتى تتعافى الكتف المصابة التي يعاني منها اللاعب، وهو ما جعل الجهاز الطبي يتجمع حول الملعب ومدربه في ليفربول، لمعرفة حقيقة الآلام.
ويدرس الجهاز الفني استبعاد اللاعب من التشكيل الأساسي للمنتخب المصري أمام أوروجواي في ظل حاجته لمزيد من العلاج والتأهيل، إلى جانب عدم اكتمال لياقته البدنية، خاصة وأنه لم يخض أي تدريب جماعي منذ يوم 26 مايو الماضي، وتحديداً منذ لقاء نهائي دوري أبطال أوروبا، إذ يدرس جهاز الفراعنة أن يبقى اللاعب على دكة البدلاء في مواجهة أوروجواي، مع إمكانية استخدامه في الشوط الثاني، أو على أقل تقدير يكون بمثابة دعم معنوي للاعبين داخل أرض الملعب.
ويبحث الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني للفراعنة عن البديل المناسب، الذي يحل محل صلاح في مواجهة أوروجواي في ظل صعوبة تجهيز اللاعب في الوقت الحالي، حيث يفاضل المدرب الأرجنتيني بين عمرو وردة ومحمود عبد المنعم كهربا ورمضان صبحي، ليدفع بأي منهم إلى جانب مروان محسن وعبد الله السعيد ومحمود حسن تريزيجيه، وهو الثلاثي الهجومي الذي استقر كوبر على الدفع به في اللقاء الأول. من جانبه، أكد كوبر في تصريح خاص لـ «الاتحاد» على صعوبة المواجهة الأولى للمنتخب المصري أمام أوروجواي، مشيراً إلى أنه موقعة صعبة للغاية، في مواجهة فريق قوي يمتلك أفضل اللاعبين في العالم، وفي ظل ظروف صعبة، ممثلة في خوض المنتخب أول مباراة رسمية له في كأس العالم منذ 28 عاماً، إلى جانب الشكوك حول مشاركة محمد صلاح من عدمه في تلك المواجهة.
أوضح كوبر أن فريقه لن يغير أسلوبه أو طريقة لعبه أمام أوروجواي، وسيلعب على الطريقة المعتادة الممثلة في التأمين الدفاعي واللعب على الهجمات المرتدة السريعة، مع حرمان الفريق المنافس من تناقل الكرة والضغط من منتصف الملعب لقطع الكرات، مشيراً إلى أنه تحدث مع لاعبيه حول أهمية ضربة البداية، وأنه لابد من عدم الخسارة في اللقاء الأول، ليكون حافزاً كبيراً للمنتخب لإكمال مشواره في كأس العالم بكل قوة.
من جانبه، قال المهندس إيهاب لهيطة مدير المنتخب المصري، إن مستقبل صلاح أفضل لاعب وهداف الدوري الإنجليزي، أهم بكثير بالنسبة للمنتخب وجهازه الفني ولاعبيه من خوض مباراة أوروجواي.
وأوضح لهيطة أن صلاح لن يشارك أمام أوروجواي أو أي مباراة أخرى في المونديال، إلا إذا كان جاهزاً بنسبة 100%، وتعافى تماماً من الإصابة، رافضاً فكرة أن يتحامل اللاعب على نفسه رغم شعوره بآلام في الكتف، ليشارك في ظل أهمية المواجهة الأولى، موضحاً أنه يرفض تماماً تلك الفكرة، لأنه إذا شارك اللاعب مصابا، ستتفاقم الإصابة وسيفقده المنتخب لفترة طويلة، كما أن ذلك يهدد ذلك مستقبله الكروي في السنوات المقبلة.