الرياضي

الكعبي يخلط أوراق «أسود الأطلس».. وحكيمي يطيح «منديل»

 المغرب تستعيد القوة الضاربة بشفاء المصابين (أ ف ب)

المغرب تستعيد القوة الضاربة بشفاء المصابين (أ ف ب)

المهدي الحداد (موسكو)

يجري المنتخب المغربي حصته التدريبية الرابعة والأخيرة بملعب تشاكا بفورونيج، قبل السفر مساء اليوم نفسه إلى مدينة سان بطرسبوج في أقصى شمال روسيا، حيث ستُجرى مباراته الأولى أمام إيران يوم الجمعة المقبل.
«أسود الأطلس» اختاروا أن يحطوا الرحال بسان بطرسبورج قبل 48 ساعة من انطلاق المواجهة، وذلك للتمتع قليلا مع أجواء المونديال بهذه المدينة والتأقلم مع مناخها، الذي يعتبر ملائماً ومعتدلاً مقارنة مع فورونيج التي تعرف حرارة مرتفعة نوعاً ما.
واختار المنتخب المغربي قبل السفر التدريب أمام الجماهير وعدسات الإعلام، حيث قرر المدرب هيرفي رينارد فتح الأبواب في وجه الزوار والضيوف المغاربة، الذين وصلوا بكثافة وانتشروا في مختلف المدن الروسية خاصة فورونيج وموسكو.
وذلك بهدف تقريب اللاعبين من الصخب والضغط، بعدما ظلوا خلال الأيام الأخيرة في تركيز تام، وملاقاتهم مباشرة بالأنصار لتبادل التحية والحديث معهم، في خطوة تواصلية محمودة تهدف إلى رفع منسوب المعنويات وشحن البطاريات ومضاعفة الحماس لدى المجموعة ومعها الجمهور أيضا.
ومن المرتقب أن تشهد الحصة التدريبية حضوراً غفيراً للجمهور المغربي والصحفيين الدوليين، وحتى المواطنين الروس بمدينة فورونيج، والذين يكنون تعاطفاً كبيراً مع «أسود الأطلس» بعدما اختاروا الإقامة بينهم، والابتعاد عن المدن الكبرى التي تقيم به عادة جل المنتخبات المشاركة في كأس العالم.
وأجرى المنتخب المغربي حصة مغلقة مساء أمس شهدت مشاركة كل العناصر التي تتمتع بصحة جيدة، بمن فيها العائد نبيل درار الذي بدا بكامل لياقته وقوته وتدرب بشكل طبيعي مع زملائه، وأدى على أفضل وجه التدريبات البدنية والتكتيكية.
من جهة أخرى ارتفعت حدة الشك فيما يتعلق بالمهاجم القناص الذي سيدخل رسمياً مباراة إيران، بعدما أربك مهاجم نهضة بركان أيوب الكعبي حسابات المدرب هيرفي رينارد، وجعله يعيد قراءة حساباته الهجومية إثر تألق اللاعب المحلي في مباراتي سلوفاكيا وإستونيا بتسجيله لهدف ومساهمته في ثلاثة، وإعطائه إشارات الجاهزية والفعالية عكس المهاجم الأساسي المعتاد خالد بوطيب الذي بداً تائهاً ودون قتالية ونجاعة هجومية.
الغموض ازداد وأهمية المباراة الأولى وضرورة الفوز وتسجيل الأهداف فيها يشغل الجهاز الفني، والذي يبحث عن أكبر عدد من الحلول وعدم الارتكاز على فرديات وسلاح حكيم زياش وحده، وتنويع الهجمات بين الأجنحة والعمق، مع تركيز خاص على الدور الذي سيلعبه المهاجم رأس الحربة في التحرك دون كرة، وإزعاج المدافعين الإيرانيين وفسح المساحات أمام زياش وبلهندة وأمرابط لتشكيل خطورة شديدة على الدفاع الإيراني.
كما أصبح نبيل درار جاهزاً للرجوع إلى مركزه كظهير أيمن، الشيء الذي سيرمي بلاعب ريال مدريد الشاب أشرف حكيمي في الجانب الأيسر، بينما سيقع حمزة منديل الظهير الأيسر المختص والمحترف بليل الفرنسي ضحية دكة البدلاء، نظراً لعدم إقناعه في المباريات الودية الماضية وظهوره بوجه مرتبك ومردود غير ثابت، وافتقاده للخبرة والنضج وعدم توازن أدائه في الشقين الدفاعي والهجومي.