عربي ودولي

المقاومة تتأهب لتحرير الحديدة وتتوعد بهجوم خاطف

تعزيزات للمقاومة اليمنية وقوات التحالف على مشارف الحديدة (إي بي أيه)

تعزيزات للمقاومة اليمنية وقوات التحالف على مشارف الحديدة (إي بي أيه)

بسام عبدالسلام، عقيل الحلالي، وام ووكالات (عدن، صنعاء)

قصفت مقاتلات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وبمشاركة وإسناد من القوات المسلحة الإماراتية، قاعدة إطلاق صواريخ كاتيوشا تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية الإيرانية كانت تستخدم في قصف الأحياء السكنية المأهولة في أطراف مديرية الجراحي بالساحل الغربي، كما تمكنت من تحطيم تحصيناتها بجبهة الحديدة في ضربات موجعة ودقيقة كبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

واستهدفت مقاتلات التحالف تعزيزات وآليات عسكرية دفعت بها الميليشيات في جبهة الحديدة، ودمرت مواقع وتجمعات للانقلابيين في مديرية الدريهمي جنوب المحافظة، ما أسفر عن مقتل 47 عنصراً إضافة إلى سقوط عشرات الجرحى ووقوع خسائر ميدانية أدت إلى تشتيت صفوفها وفرار عناصرها من مواقعهم في جبهات القتال تاركين خلفهم قتلاهم وعتادهم وأسلحتهم. ونجحت قوات المقاومة اليمنية في تأمين الخط الساحلي الممتد من الخوخة وصولا إلى مديرية الدريهمي جنوب الحديدة مع استمرار عمليات تطهير المناطق الشرقية المحاذية للشريط الساحلي في إطار الاستعدادات المكثفة لتحرير مدينة الحديدة من عناصر الميليشيات التي تشهد صفوفها تراجعا ميدانيا كبيرا في مختلف الجبهات بالتزامن مع تقدم القوات الكبير تجاه الحديدة لتطهيرها ودحر المخطط الانقلابي في اليمن الذي باتت نهايته تقترب كثيرا مع توسع رقعة سيطرة الشرعية.

ورفعت قوات المقاومة اليمنية المشتركة جاهزيتها القتالية إلى الدرجة القصوى استعدادا وتأهبا لمعركة تحرير مدينة الحديدة من قبضة ميليشيات الحوثي. وقال مصدر في المقاومة الوطنية «إن قوات كبيرة من ألوية العمالقة والمقاومة الوطنية والتهامية وصلت إلى مشارف الحديدة معززة بتسليح متطور ومتكامل وعزيمة قتالية عالية لتواصل انتشارها على خطوط المواجهة لبدء معركة الحسم ودحر الميليشيات والمخطط الانقلابي في اليمن». وأضاف المصدر أن «قوات المقاومة المشتركة دفعت بتعزيزات كبيرة إلى جبهة الحديدة، حيث انتشرت وتمركزت على مشارف المدينة تأهبا لمعركة كبرى لتحريرها». مشيرا إلى أن التكتيك العسكري للمعركة يراعي الحفاظ على أرواح المدنيين والبنية التحتية بما يضمن تحرير المدينة دون خسائر بشرية في صفوف المدنيين.

وأشار إلى أن دول التحالف تستهدف تحسين الأوضاع الإنسانية في كافة المناطق المزمع تحريرها بمدينة الحديدة لتنعم بمستوى معيشي واجتماعي مناسب أسوة بالمناطق التي تم تحريرها من قبضة الحوثيين في الساحل الغربي لليمن ومساعدة أبناء اليمن على تجاوز الظروف العصيبة التي يمرون بها جراء الممارسات الإرهابية لعناصر الميليشيات.

ولفت إلى أن قوات المقاومة تواصل تنفيذ عمليات تمشيط واسعة لمزارع مدينة الجاح وتأمينها من محاولات تسلل للميليشيات لرفع الروح المعنوية لما تبقى من عناصرها المنهارة في جبهات القتال، وقد عثرت خلال عمليات التمشيط على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر وقذائف آر بي جي التابعة للميليشيات.

ودفعت قوات المقاومة المشتركة بتعزيزات كبيرة إلى مختلف جبهات الساحل الغربي تمهيدا لساعة الصفر لبدء تحرير الحديدة ومينائها الاستراتيجي من سيطرة الميليشيات. وقالت مصادر عسكرية إن التعزيزات وصلت إلى الدريهمي ومناطق أخرى مثل الجاح في بيت الفقيه وحيس والخوخة والتحيتا استعدادا لعمليات عسكرية واسعة ستشهدها الأيام المقبلة في إطار عملية تحرير الحديدة، حيث أصبحت قوات المقاومة على بعد خمسة كيلومترات فقط من الميناء، وأيضا على أبواب المطار.

وأكد المتحدث باسم المقاومة الوطنية، العقيد الركن صادق دويد، أن عملية تحرير مدينة الحديدة الاستراتيجية ومينائها ستكون في طبيعتها خاطفة ومباغتة ومفاجئة للعدو وغير متوقعة. وقال أحمد غيلان، أحد قادة القوى الموالية لـ«ألوية العمالقة» «أنهينا الاستعدادات لدخول الحديدة وننتظر ساعة الصفر». في وقت عثرت القوات المشتركة على كميات جديدة من الصواريخ البحرية التي كانت ميليشيات الحوثي تهدد بها الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وقالت مصادر في المقاومة إن الصواريخ المتنوعة عثر عليها مدفونة في رمال الشريط الساحلي على مشارف الحديدة.

ويترقب اليمنيون تحرير الحديدة ومينائها، لما تشكل هذه العملية من خطوة مفصلية على طريق تدفق المساعدات الإنسانية إلى الملايين في محافظات عدة، بالإضافة لأهميتها على صعيد العودة إلى مسار الحل السياسي عبر دفع الحوثيين إلى طاولة المفاوضات بعد خسارة منفذهم البحري الوحيد.