عربي ودولي

جيش الأسد يعزز دفاعاته بمنظومة «بانتسير» قرب الجولان

 مسيحيون ومتطوعون يعدون إفطار رمضان مع مؤسسة خيرية أمام الجامع الأموي بمدينة دمشق القديمة (إي بي أيه)

مسيحيون ومتطوعون يعدون إفطار رمضان مع مؤسسة خيرية أمام الجامع الأموي بمدينة دمشق القديمة (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

أكد قائد ميداني في التحالف الإقليمي المؤيد للأسد، أمس، أن الجيش النظامي مدعوماً بالميليشيات، عزز دفاعاته المضادة للطائرات، بنصب منظومة «بانتسير أس-1» الروسية الصنع، قرب الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، موضحاً أن تمركز هذه المنظومة الصاروخية، يهدف إلى «ترميم منظومة الدفاع الجوي السورية ضد إسرائيل بالدرجة الأولى».
بالتوازي، واصل الجيش النظامي تحضيره لعملية عسكرية بالقرب من الجولان جنوب وغرب البلاد، حيث أكدت صحيفة «الوطن» المقربة من دمشق، وصول تعزيزات عسكرية إلى منطقة «مثلث الموت» شمالي درعا، وتمركزت قرب بلدات الهبارية ودير العدس وتلول فاطمة في الريف الشمالي للمدينة، في وقت تبذل روسيا جهوداً مع قادة فصائل مسلحة للتوصل إلى تسوية بتلك المنطقة المشمولة باتفاق «خفض التوتر». من جانب آخر، سقط قتلى وجرحى وسط المدنيين جراء قصف صاروخي مكثف انطلق من معسكر روسي جنوب مدينة حلفايا، طال مركزاً لتوزيع المساعدات الغذائية بمدينة اللطامنة بريف حماة الأوسط. في حين لقي 10 مدنيين حتفهم، بينهم 3 أطفال، بغارات استهدفت قرية تل الشاير الواقعة في آخر جيب يسيطر عليه تنظيم «داعش» في ويف الحسكة الجنوبي. واتهم المرصد الحقوقي التحالف الدولي بشن الضربات،
إلا أن المكتب الإعلامي للتحالف نفى شن أي ضربات في تلك المنطقة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، انتقلت الحرب متعددة الأطراف في سوريا، باتجاه محافظتي درعا والقنيطرة جنوب غربي للبلاد، ما زاد من مخاطر التصعيد في منطقة ذات أهمية كبرى لإسرائيل، ظلت هادئة منذ العام الماضي بموجب اتفاقية «خفض التصعيد» التي تم توقيعها برعاية الأردن والولايات المتحدة وروسيا. والشهر الماضي، اتهمت إسرائيل الميليشيات الإيرانية المتحالفة مع دمشق، بشن ضربات صاروخية من سوريا على مرتفعات الجولان، ما أثار سلسلة ضربات جوية مكثفة قالت إسرائيل: «إنها مواقع لإيران و«حزب الله»». وكانت الحكومة السورية تقوم بشكل منفصل، بإعداد هجوم على المسلحين الذين يسيطرون على مناطق على الحدود مع إسرائيل والأردن، ما دفع واشنطن إلى التحذير من أنها ستتخذ ««إجراءات حازمة ومناسبة» رداً على أي انتهاكات لوقف إطلاق النار بالمنطقة.
وقال القائد وهو «غير سوري»: «إن التحضيرات للعملية العسكرية الحكومية في الجنوب الغربي جاهزة، لكن القوات الحكومية تعمل الآن على القضاء على جيب لمقاتلي «داعش» قرب مدينة السويداء التي يسيطر عليها الجيش الحكومي». وتريد إسرائيل إبعاد الإيرانيين والقوات المدعومة من إيران، مثل جماعة «حزب الله»، عن الحدود، وخروجهم من سوريا بوجه عام.
لكن أمين عام الحزب اللبناني، حسن نصر الله قال منذ أيام: «إن الجماعة ستبقى في سوريا طالما يريد الرئيس الأسد بقاءها»، وقللت فصائل المعارضة في جنوب غرب سوريا، من احتمالات شن هجوم حكومي في المنطقة، قائلة: «إن الولايات المتحدة والأردن ملتزمان بدعم اتفاق (خفض التصعيد) مع روسيا».
وبدورها، واصلت الفصائل المسلحة استعداداتها لصد أي هجوم حكومي. وأعلن العقيد نسيم أبو عرة أحد قادة المعارضة بجنوب غرب البلاد من قوات «شباب السنة» لرويترز أمس، «قوات المعارضة شكلت قيادة عسكرية مشتركة الاثنين، لإدارة أي معركة محتملة بشكل جماعي». وأعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، مطلع يونيو الحالي، أن الحكومة تهدف لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة جنوب غرب البلاد، من خلال تسوية يقبل بموجبها المقاتلون «حكم الدولة أو يغادرون المنطقة»، وهو الأسلوب الذي استخدمه النظام وحلفاؤه لاستعادة مناطق أخرى في عدد من المحافظات.