عربي ودولي

انتقادات لقرار الرئاسة الفلسطينية منع التظاهرات في الضفة الغربية خلال عيد الفطر

توالت الانتقادات على قرار الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، منع التظاهرات في الضفة الغربية في أيام عيد الفطر.
وأصدرت الرئاسة قرار المنع على خلفية تنظيم تظاهرات احتجاجية والدعوات لتظاهرات أخرى للمطالبة برفع "الإجراءات العقابية" عن قطاع غزة وصرف رواتب الموظفين العمومين فيه.
وقالت الرئاسة ، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) فجر اليوم "احتراما منا لحق المواطنين في التعبير عن أنفسهم، واحتراما للعمل بالقانون، ونظرا للظروف الحالية خلال فترة الأعياد، وللتسهيل على المواطنين في تسيير أمور حياتهم العادية في هذه الفترة، يُمنع منح تصاريح لتنظيم مسيرات أو لإقامة تجمعات من شأنها تعطيل حركة المواطنين وإرباكها، والتأثير على سير الحياة الطبيعية خلال فترة الأعياد".
وأضافت أنه "حال انتهاء هذه الفترة، يعاد العمل وفقا للقانون والأنظمة المتبعة".
وانتقد المركز الفلسطيني لحقوق الأنسان القرار المذكور، مؤكدا أنه "تعدٍ على سيادة القانون ويؤسس لسابقة خطيرة تقوض حرية التجمع السلمي والتي تكاد أن تكون معدومة في الضفة الغربية وقطاع غزة".
وقال بيان صادر عن المركز الحقوقي إن حقيقة القرار "تكشف البواعث السياسية خلفه والتي تهدف إلى تغييب صوت المعارضة".
وفي السياق ، استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير قرار الرئاسة ، واعتبرت أنه "يشكل مساساً بالقانون الأساسي الذي يضمن حرية التعبير عن الرأي والحق في التجمع السلمي".
وأكدت الجبهة ، في بيان ، أن "أجهزة السلطة الحاكمة غير مخولة ولا تملك الصلاحية وفقاً للقانون لمنع أي تجمعات سلمية، حيث أن القانون الأساسي يؤكد على سيادة الحريات العامة والحق في التجمعات السلمية".
واعتبرت الجبهة أن "القبضة الأمنية وتغوّل السلطة وأجهزتها الأمنية لن تنجح في وقف الحراك الجماهيري السلمي والمحمي بموجب القانون"، محذرة من "أي محاولات خبيثة لشيطنة الحراك الجماهيري أو استهداف وقمع التجمعات الجماهيرية السلمية".
كما وجه نشطاء دعوة على مواقع التواصل للمشاركة في تظاهرة احتجاجية في الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم في رام الله للمطالبة بصرف رواتب موظفي قطاع غزة.
وجاء ذلك بعد تظاهرتين مماثلتين جرتا يوم الأحد الماضي وأمس الثلاثاء بدعوة من نشطاء ومنظمات أهلية.
واتخذت السلطة الفلسطينية إجراءات شملت إحالة آلاف الموظفين في القطاعين المدني والعسكري في غزة إلى التقاعد الإجباري وتقليص ما تدفعه من رواتب لموظفيها في القطاع.
ونفت الحكومة الفلسطينية أمس فرضها إجراءات عقابية على قطاع غزة، مجددة مطالبة حركة حماس بالتخلي عن سيطرتها على القطاع وإنهاء الانقسام.
وذكرت الحكومة أن "الخصومات التي يتم الترويج لها على أنها عقوبات مفروضة على قطاع غزة هي خصومات مؤقتة، وأن عدد الموظفين الذين يتقاضون 50 بالمئة من الراتب، يبلغ 15 ألف موظف مدني، و20 ألف موظف عسكري".
ورفضت حماس بيان الحكومة وطالبت برحيلها.