دنيا

مبادرات أبناء الإمارات.. سواعد تعمل على إسعاد الآخرين

مشاركة الأسر أجواء الشهر الكريم (تصوير حميد شاهول)

مشاركة الأسر أجواء الشهر الكريم (تصوير حميد شاهول)

أحمد السعداوي (أبوظبي)

تزايدت المبادرات الفردية خلال الشهر الكريم، وارتفع منسوب فعل الخير لدى الكبير والصغير، وتجلى ذلك في تنافس الكل على إطلاق مشاريع ومبادرات منذ بداية شهر رمضان، أملاً في رسم البسمة على وجوه أكبر عدد ممكن من الفقراء والمحتاجين، ومساعدتهم وإسعادهم وتحقيق التكافل الاجتماعي. «سفرتكم سفرتنا»، واحدة من فعاليات خيرية استهدفت فئات مجتمعية عديدة قام بها أبناء الإمارات من أعضاء فريق «فخر أبوظبي التطوعي» خلال شهر رمضان المبارك، إيماناً منهم بحب الخير والعطاء والعمل على مساعدة الآخرين خدمة للوطن.
وقال أحمد البلوشي رئيس مجلس إدارة ومؤسس فريق فخر أبوظبي التطوعي إن مبادرة «سفرتكم سفرتنا» التي استهدفت الأسر المتعففة، جرى تنظيمها للمرة الأولى خلال رمضان هذا العام وسنعمل على تنفيذها الأعوام المقبلة بمشيئة الله، بعد ما لمسنا الفرحة والسرور اللذين ادخلناهما على البيوت التي دخلناها تفعيلاً لهذه المبادرة، والتي كنا نجتمع فيها داخل بيت لإحدى الأسر المتعففة ونتناول الفطور عندهم نأكل من أكلهم، و نعطيهم من أكلنا، فكان هذا التبادل يزيد من جمال المبادرة، ويشعرنا بمدى التقارب مع من يعيشون بيننا على أرض الإمارات من مختلف الفئات، وفي ذلك عمل لما علمنا الرسول الكريم إياه، حيث أوصانا بالجار وحسن معاملته.
وفي شهر رمضان قام أعضاء فريق فخر أبوظبي التطوعي بمبادرات أخرى وهي «سحوركم علينا»، وكان يتم فيها جمع الوجبات بعد الإفطار، ويتم ترتيبه في عبوات جديدة وبعدها يتم توزيعه على العمال في العزب والمزارع خاصة في المناطق البعيدة. كما قامت متطوعات فريق فخر أبوظبي التطوعي بتوزيع وجبات إفطار على العاملات وتوفير أجواء عائلية كاملة لهم خلال الشهر الفضيل.

بهجة وسرور
وأعرب بدر قطب الحمادي، عن شعوره بالسعادة وهو يقوم بهذا الدور الذي يتقرب من خلاله إلى الله عز وجل في هذه الأيام المباركة وفي الوقت ذاته يحاول إدخال البهجة والسرور على الآخرين، من خلال مبادرة «سفرتكم سفرتنا»، وغيرها من الفعاليات التي يساهم فيها عبر وجوده ضمن فريق فخر أبوظبي التطوعي. وأوضح أن العمل الخيري يريح نفسية من يقوم به بشكل كبير ويزيد من المحبة ويقوي الروابط بين الجميع ومن أهم الوسائل التي تقربنا إلى بعض، فيجب على الإنسان رغم ضغوطات الحياة تفريغ نفسه يوم من أيام الأسبوع ليصل أرحامه وأقربائه وأصدقائه، وإعطاء نفسه فرصة للخروج عن هذا الإطار عبر تلك الأنشطة والجهود الإنسانية التي نتوجها بمساعدة الآخرين.

إضافة شخصية
زايد مبارك المجرفي، أحد أعضاء فريق فخر أبوظبي التطوعي، ذكر أن قيامه بدور في أعمال الخير خلال شهر رمضان مثل مساهمته في مبادرة «سفرتكم سفرتنا» تعتبر إضافة شخصية له كونه سبباً في إسعاد الآخرين، ومساعدة الآخرين بكافة الأساليب المتاحة.
وأكد أن التطوع، هو عطاء بلا حدود ومن يريد مساعدة الغير لايحتاج إلى جهة أو منظمة لكي يتم التطوع، بل يمكن عمل الخير ومساعدة الآخرين بأبسط الأشياء منها مساعدة الجيران إذا ما احتاجوا إليّ، إماطة الأذى عن الطريق، سقي الماء، وغيرها من أفعال الخير والتطوع التي لا تتطلب سوى نية صادقة مع العزيمة والإصرار، خاصة وأن باب التطوع مفتوح أمام الجميع.

خدمة الوطن
مها حارب الظاهري، أكدت من جانبها أن مشاركتها في الأعمال الخيرية، تعتبر واجباً وطنياً عليها، وعلى كل فتاة إماراتية لأن هذا ما تربينا ونشأنا عليه في المجتمع الإماراتي الذي لا يعرف إلا التسامح وحب الآخرين، فضلاً عن أن هذه المبادرات، مثل «سفرتكم سفرتنا» تشعرنا بقيمة العطاء الإنساني وقيمة إدخال السرور على الآخرين، كما أنها تقوي مهارة التواصل مع الآخرين، والتعرف إلى شخصياتهم.
وعن الأهداف التي تسعى الظاهري إلى تحقيقها من وراء المشاركة في هذه الأعمال الخيرية، أجملتها في نيل رضى الله، خدمة الوطن، المساهمة في إنشاء جيل واع ملم بثقافة العمل التطوعي الصحيح، مشيرة إلى تنوع أن الفئات المستهدفة من هذه الجهود الخيرية، ومنها العمال، العاملات، الأيتام، كبار السن، أصحاب الهمم.