الإمارات

قرارات مجلس الوزراء نقلة نوعية في دعم تنافسية الاقتصاد وإنعاش السيولة

حسام عبد النبي (دبي)

أجمع خبراء واقتصاديون على أهمية القرارات التي أصدرها مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ودورها في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز موقع دولة الإمارات عالميًا إلى جانب تعزيز السيولة وتنشيط القطاعات الاقتصادية وزيادة تنافسيتها.

وأشاروا إلى أن هذه الخطوات تأتي في مرحلة بالغة الأهمية، ففي الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات عديدة، وتتجه العديد من الدول إلى التوسع في زيادة الإيرادات، ورفع الضرائب والرسوم بمعدلات عالية، تتجه دولة الإمارات إلى تخفيض الرسوم وتذليل العقبات التي تواجه القطاعات الاستثمارية، ما يعكس الرؤية بعيدة المدى التي تمتلكها الدولة في التعامل مع الظروف الاقتصادية المختلفة.

وأكد محمد عبد الرحيم الفهيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات باريس غاليري، أن القرارات الاستراتيجية التي اعتمدها مجلس الوزراء تعزز تنافسية بيئة الأعمال الإماراتية، إقليميا ودولياً أكثر من أي وقت مضى.

وقال: «إن إلغاء إلزامية الضمان المصرفي لاستقدام العمالة واستبدالها بنظام تأمين منخفض التكلفة، بواقع 60 درهماً سنوياً عبر شركات التأمين في الدولة التي ستغطي الحقوق والمستحقات حتى 20 ألف درهم عن كل عامل يعد نقلة نوعية، مشيراً في الوقت ذاته إلى الأهمية الكبيرة لرد 14 مليار درهم والمتمثلة في الضمانات المصرفية لقطاع الأعمال، والتي سيكون لها أثر كبير في إنعاش السيولة لدى الشركات»، منوهاً إلى أهمية القرارات في تعزيز حقوق العمالة وضمان رواتب العاملين في القطاع الخاص وتخفض تكاليف تشغيل العمالة من ناحية، إلى جانب الإسهام في تعزيز الانتاجية ونمو السوق والتوازن في علاقة العمل.

حلول إدارية

وبحسب الفهيم، فإن اعتماد نظام منح إقامات مؤقتة من دون رسوم لمدة 6 أشهر للمخالفين الباحثين عن عمل سيعمل على حل الكثير من التعقيدات الإدارية المتعلقة بهذه الفئة.

وأضاف: «فيما يشكل إعفاء سياح الترانزيت من جميع الرسوم لأول 48 ساعة خطوة استثنائية أخرى تحقق مرونة في النظم الإجرائية الخاصة بدخول الأفراد ويخفض تكلفة الإقامة في الدولة»، لافتاً إلى أن السماح للموهوبين والدارسين بتمديد الإقامة لمدة سنتين بعد التخرج لدراسة خياراتهم المستقبلية سوف يرفد سوق العمل المحلي بكفاءات شابة جديدة عاشت ودرست في الدولة بدلاً من استقدامها من الخارج، كما يعزز قرار منح إقامات لمدة 6 أشهر من دون رسوم للراغبين في العمل في الدولة، موقع الدولة، كأرض للفرص وتحقيق الأحلام، ومقصد للعقول والخبراء، وبما يعزز من موقع الدولة كأرض للفرص وتحقيق الأحلام، ومقصد للعقول والخبراء والباحثين عن فرص عمل.

واختتم الفهيم بالقول: «إن دولة الإمارات ماضية في تعزيز موقع اقتصادها الوطني على الخريطة العالمية بين العشر الأوائل الأكثر تنافسية دولياً، فهي من الدول الأكثر سهولة في تأسيس وممارسة الأعمال، واقتصادها يتمتع بالمرونة والانفتاح ومواكبة المتغيرات».

وقد اعتمد مجلس الوزراء أمس الأول مجموعة قرارات استراتيجية لترسيخ تنافسية بيئة الأعمال في الدولة، تتضمن إلغاء إلزامية الضمان المصرفي لاستقدام العمالة، واستبدالها بنظام تأمين منخفض التكلفة، ورد 14 مليار درهم ضمانات مصرفية لقطاع الأعمال.

كما اعتمد المجلس، حزمة من التسهيلات فيما يتعلق بإجراءات الإقامة للزائرين والمقيمين على أرض الدولة، حيث اعتمد نظاماً لمنح إقامات مؤقتة من دون رسوم لمدة 6 أشهر للمخالفين الباحثين عن عمل، بالإضافة إلى إعفاء سياح الترانزيت من جميع الرسوم لأول 48 ساعة، واعتمد المجلس أيضاً السماح للموهوبين والدارسين بتمديد الإقامة لمدة سنتين بعد التخرج لدراسة خياراتهم المستقبلية.

وبموجب النظام الجديد تم استحداث منتج تأميني جديد لفئات العمال، يقدم من خلال شركات التأمين العاملة في الدولة، حيث تبلغ التكلفة التأمينية للعمالة 60 درهماً سنوياً، مقابل إلغاء إلزامية إيداع ضمان مصرفي بقيمة 3000 درهم عن كل عامل، إضافة لبعض القرارات الأخرى.

جاذبية وتسهيلات

ومن جهته، أكد الدكتور خالد عمر المدفع، رئيس مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، أهمية القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء، مؤكداً دورها الكبير في تعزيز موقع دولة الإمارات عالميًا.

وقال: «إن حكومة دولة الإمارات التي تسعى دوماً إلى أن تكون في المركز الأول بمختلف المجالات، وتحقيق مكانة عالمية مرموقة تليق بها، وأنجزت من أجل الكثير، ليس غريباً عليها أن تقدم في كل يوم ما يدهش العالم، ويوفر بيئة جاذبة وتسهيلات عديدة للمستثمر والموظف والعامل والسائح والزائر».

من جانبه قال فيروز ميرشانت، رئيس مجلس إدارة مجموعة «بيور جولد»، إن قوانين التأشيرات الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء تأتي لتسهم في ترسيخ مكانة الدولة كاقتصاد عالي التنافسية، ورفد المهنيين والعمال بفرص أوسع للتطور وتحقيق الرفاهية التي يطمحون لها، مؤكداً أن من شأن هذه القوانين أن تثمر عن تعزيز قدرة الدولة على الوصول إلى أفضل المهارات، لاسيّما الشابة منها، إضافة إلى تسهيل مزاولة الأعمال.

دعم المكتسبات

وبدوره، قال مصطفي إبراهيم، خبير الأسواق المالية: «إن أهمية مجموعة القرارات الاستراتيجية التي اعتمدها مجلس الوزراء الإماراتي لا تقتصر على ترسيخ تنافسية بيئة الأعمال في الدولة وتنشيط الاقتصاد والقطاعات التي تشملها تلك القرارات فقط، وإنما تكمن أهمية تلك القرارات في توجيه رسالة للعالم بأن هناك دولة وحكومة قادرة على اتخاذ القرارات، ومنح المحفزات والتيسيرات من أجل أن تحافظ على مكانتها وتحقق مستهدفها بأن تكون دولة الإمارات الأولى عالمياً في جميع المجالات».

أحمد الهاملي: تحول استراتيجي لاقتصاد قوي ومرن

قال الدكتور أحمد الهاملي، رئيس مركز تريندز للبحوث والاستشارات: «إن مجموعة القرارات الخاصة بحزمة التسهيـلات الاقتصادية والتشريعية والإجرائية التي اعتمدها مجلس الوزراء من شأنها أن تعزز بيئة الأعمال في الدولة، والعمل على ترسيخ البيئة التنافسية، وتحفر جذب المستثمرين ورؤوس الأموال، كما تؤكد متانة الاقتصاد الوطني للدولة، القائم على المرونة والانفتاح».

سلطان بن مجرن: حوافز متواصلة لدعم وتيرة النمو المستدام

قال سلطان بطي بن مجرن، المدير العام &ndash دائرة الأراضي والأملاك في دبي

«نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافظة على وتيرة النمو المستدام، وارتأت حكومتنا ضرورة توفير الزخم الكافي والمتواصل، ليكون بمثابة صمام ضمان وأمان لجذب ودعم المستثمرين خلال الخطط الذكية». وأضاف: مما لا شك فيه أن هذا يكون سهل المنال من خلال تسهيل ممارسة الأعمال».

محمد القاضي: تدعم البيئة المحفزة للنمو الاقتصادي

أشاد محمد سلطان القاضي، العضو المنتدب لشركة رأس الخيمة العقارية بالقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء أمس الأول، وأكد على دورها الكبير في دعم البيئة المحفزة للنمو الاقتصادي.

وأضاف: تشكل هذه القرارات إضافة مهمة لرصيد الحكومة في التسهيلات على المستثمرين والموظفين والعمال والزوار، وكل من يرغب في زيارة الإمارات.