الاقتصادي

السياحة المحلية والخليجية تستحوذ على %60 من حجوزات الفنادق خلال الصيف

نزلاء في أحد الفنادق بالدولة (الاتحاد)

نزلاء في أحد الفنادق بالدولة (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم(دبي)

توقع مديرو فنادق ارتفاع حدة المنافسة في القطاع الفندقي خلال عطلة عيد الفطر وموسم صيف 2018 لاستقطاب النزلاء والضيوف من السوقين المحلي والخليجي، لما يشكلانه من قوة دفع إضافية للقطاع خلال فترة الصيف، متوقعين أن تنعش السياحة المحلية والخليجية الإشغال الفندقي الذي يتوقع أن يتراوح بين 75 إلى 80% في المتوسط خلال هذه الفترة.
وأفاد هؤلاء بأن موسم صيف 2018 يشهد سباقاً بين الفنادق لتقديم عروض متنوعة للنزلاء، تتضمن تخفيضات في أسعار الغرف تتراوح بين 20 إلى 30%، فضلا عن الباقات الخاصة بحجوزات العائلات والاقامات الطويلة خاصة في الفنادق والمنتجعات الشاطئية في مختلف إمارات الدولة، لافتين إلى أن الحجوزات من الأسواق الأجنبية تعكس كذلك نمواً متواصلا في الطلب خاصة من السوقين الروسي والصيني منذ قرار اعفاء رعايا هذه الأسواق من تأشيرات الدخول المسبقة.
وتوقع مديرو فنادق أن تصل حصة النزلاء من السوقين المحلي والخليجي خلال موسم الصيف بما يتراوح بين 50 إلى 60% من الإشغال الفندقي في الفنادق والمنتجعات الشاطئية، مؤكدين أن دولة الإمارات باتت تشكل وجهة رئيسة لرحلات السياح من دول مجلس التعاون الخليجي خلال فترة الصيف حتى في حال زيارتهم لوجهات سياحية أخرى.
وتوقع هؤلاء أن يشهد موسم الصيف الحالي زيادة ملحوظة في مدة الإقامة للعائلات التي قد تتراوح بين 5 إلى 7 أيام في المتوسط، مرجعين ذلك إلى أن طول العطلة الصيفية هذا العام التي ستبدأ فعلياً من منتصف يونيو وتمتد حتى نهاية ديسمبر مع بداية العودة للمدارس، لافتين إلى أن معظم الفنادق وشركات السياحة تعمل منذ فترة، سواءً على المستوى الإقليمي أو العالمي على الترويج للصيف في الإمارات وذلك من خلال حملات تسويقية أو تقديم عروض مغرية. ورجح هؤلاء أن يتصدر النزلاء من أسواق دول الخليج قائمة أسواق النزلاء بالفنادق خلال العيد والصيف، وخصوصاً من السعودية والكويت وعمان، بالإضافة إلى الأسواق الخارجية الأخرى، وفي مقدمتها السوق الروسي والصيني وبعض الأسواق الأوربية، متوقعين أن يكون للسياحة الداخلية دور كبير في تنشيط القطاع، وأن تبلغ نسبة نمو هذه السياحة من 5 إلى 10% مقارنة بالعام الماضي.
وأكد باترك انطاكي المدير العام لفندق ميريديان العقة ومنتجع المها في دبي أن القطاع الفندقي وخاصة في الفنادق الشاطئية ومنها منتجع لوميريديان شاطئ العقة، يترقب موسماً زاخراً بالنشاطات خلال الصيف المقبل بداية من عطلة عيد الفطر، متوقعاً أن يسجل المنتجع خلال الصيف معدلات اشغال قياسية وكذلك خلال شهر رمضان، حيث يحظى المجتمع بمكانة عالية كأهمّ الوجهات العائلية المفضلة في الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح أنطاكي أن الصيف في الإمارات لم يعد يصنف من المواسم الضعيفة بالنسبة للفنادق وخاصة المنتجعات، وذلك بعد أن تمكنت الدولة في أن تصبح وجهة سياحية جاذبة على مدار العام بفضل التنوع الكبير في المنتجات السياحية والمنتجعات الشاطئية التي توفر ملاذاً هادئاً للسياح، فضلاً عما تتمتع به دولة الإمارات من عوامل الأمن والأمان والاستقرار والبنية التحتية التي توفرها للسياح من مختلف انحاء العالم.
وقال حسين هاشم مدير عام البندر روتانا والبندر أرجان من روتانا، إن موسم الصيف بوجه عام بات من المواسم التي تتميز بطبيعة خاصة لدى العاملين في القطاع، حيث تتسابق الفنادق على تقديم عروض استثنائية تتعلق بالأسعار والباقات الخاصة بالعائلات والإقامات الطويلة، الأمر الذي يعوض في النهاية الانخفاض الطبيعي في نسب الإشغال خلال الصيف، مشيرا إلى أن الخصومات قد تصل إلى 25% على أسعار الغرف. من جهته، قال أيمن عاشور المدير العام لفندق أرجان روتانا مدينة دبي للإعلام: «مع دخول شهر رمضان المبارك أطلقنا عروضاً خاصة على الغرف للمقيمين بالدولة وأبناء مجلس التعاون الخليجي، وكذلك خصم 15% على قائمة المأكولات والمشروبات، الأمر الذي انعكس على تسجيل نسبة الإشغال بلغت نحو 80% منذ بداية رمضان، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 100% خلال فترة عيد الفطر.
وقال إنه سيتم زيادة الخصومات خلال فترة الصيف لتصل إلى 23% لكل من يحجز 3 ليال أو 25% لكل من يحجز 5 ليالي، متوقعاً ان تكون الغالبية العظمى من النزلاء من المقيمين، أو أبناء مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى الأسواق الأخرى، خاصة من روسيا، المملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي.
من جانبه، قال سامر رافع، مدير فندق أجنحة هوثورن، من ويندهام جميرا بيتش ريزيدنس إن شهر رمضان وأشهر الصيف بوجه عام تشهد منافسة قوية بين الفنادق لتقديم العروض الجاذبة للنزلاء، مع التركيز على العروض الخاصة للنزلاء من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، مقدراً نسبة الإشغال بالفندق منذ مطلع شهر رمضان 58%، متوقعاً في الوقت ذاته أن ترتفع هذه النسبة خلال عطلة عيد الفطر وموسم الصيف.
أما افتخار حمداني، المدير العام للمجموعة، فندق وأجنحة رمادا عجمان وفندق رمادا بيتش عجمان وويندهام جاردن كورنيش عجمان ، فيلفت إلى أن إشغالات الغرف تشكل تحدياً لفنادق دولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر رمضان وفصل الصيف، مشيراً إلى أن متوسط الإشغال في فنادق المجموعة بلغ على مدار الخمس سنوات السابقة 80% وظل ثابتاً ومرتفعاً حتى بعد انتهاء موسم الذروة.
وأوضح حمداني أن متوسط الإشغال لفندق وأجنحة رمادا عجمان وفندق رمادا بيتش عجمان بلغ منذ بداية رمضان 82%.