تكنولوجيا

حلول جذرية لتسهيل تطبيق «التعليم الذكي»

يحيى أبوسالم (دبي)

بدأت العديد من الدول على مستوى المنطقة والعالم وخلال السنوات القليلة الماضية، في تطبيق نظريات التعليم الذكي، في مختلف مجالات التعليم وعلى مستوياته كافة، حيث ظهر العديد من المدارس وحتى الجامعات والمعاهد التي تتبنى مثل هذه النظريات الذكية بدعم من حكومات الدول وبعض الجهات المعنية والمهتمة. ولم يعد اليوم يقتصر مفهوم الذكاء في التعليم على كيفية تطبيق الذكاء الصناعي خلال ساعات الصف الدراسي أو قاعات الجامعات، بل تجاوز ذلك من خلال تحويل المنشآت في بعض الجامعات والمدارس ومختلف خدماتها لتتوافق وهذه الطفرة التكنولوجية سريعة النمو.

أولاً: الحرم الجامعي الآمن
مؤخراً أعلنت الصينية العملاقة «هواوي»، عن عزمها طرح مجموعة حلول الحرم الجامعي الآمن، والتي ترمي إلى رفع سوية الابتكار في مجال السلامة العامة في المدارس وغيرها من المرافئ الحيوية في الدول. حيث تمتاز حلول الحرم الجامعي الآمن بشموليتها وإمكانية نشرها، والتي بدورها تستخدم أحدث تقنيات الفيديو السحابي والمراقبة الذكية للفيديو باعتبارهما من أهم مكونات حلول الحرم الجامعي الآمن.
وترتكز حلول الحرم الجامعي، على أربعة مكونات أساسية تشمل خوارزميات الذكاء الصناعي، الفيديو السحابي وتقنية سمارت أكويزيشن الخاصة بالكاميرات عالية الوضوح، إلى جانب حلول الحرم الجامعي الآمن المصممة حسب الطلب لتتناسب والاحتياجات المطلوبة في مختلف المجالات مثل المدرسة الآمنة، والمستشفى الآمن، والمواصلات الآمنة والمسجد الآمن. وتعمل شركة «هواوي» على بناء أنظمة إيكولوجية بالتعاون مع شركائها في الدول التي تعمل فيها، معتمدة على التقنيات الحديثة والتزويد بمنصات يمكن أن تشكل مع أنظمة السلامة العامة بنيةً متكاملةً للوصول إلى مشاركة للمعلومات وتعاون أكثر كفاءة.

ثانياً: القاعات الذكية
يختلف مفهوم قاعات التعليم الذكية عن مفهوم القاعات التقليدية، حيث تستند القاعات الذكية إلى بيئة تفاعلية مجهزة بالتقنيات التعليمية المتطورة كالمنصة الإلكترونية E-Podium المتصلة بشبكة الإنترنت ونظام إدارة المحاضرة، وجهاز عرض البيانات Data Show والسبورة التفاعلية Interactive Board... وغير ذلك من تقنيات تسعى لرفع مستوى التعليم وتحفيز الطلاب لتلقي التعليم بسلاسة وصوة أكثر جاذبية.
كما تهدف هذه القاعات إلى التركيز على عرض المحتوى العلمي للمقرر، حيث يعرض في صورة إلكترونية مشوقة وجذابة تساعد في جذب الانتباه، كما يتم تحسين أداء أعضاء هيئة التدريب، وتنمية مهاراتهم الوظيفية في مجال التعلم الإلكتروني، بالإضافة إلى زيادة مستوى الدافعية نحو التعلم لدى المتدربين وخاصة في المقررات ذات الطبيعة النظرية، وزيادة الاتجاهات الإيجابية لدى المتدربين نحو عضو هيئة التدريب والمقرر التدريبي. أضف إلى ذلك فإن استخدام هذه القاعات الذكية في المدارس والجامعات يدعم ممارسة المتدربين لعمليات التعلم الذاتي داخل القاعة وتحت إشراف مباشر من عضو هيئة التدريب، ويؤدي إلى تنمية مهارات الاتصال والتفاعل والمشاركة الإيجابية للمتدربين داخل القاعات الدراسية الذكية.

ثالثاً: تقنية الهولوجرام
قبل سنوات قليلة كشفت شركة مايكروسوفت عن نظاراتها الذكية «هولو لينس»، والتي تعد من أوائل النظارات التي لا تحاكي الواقع فحسب، إنما تجعل مستخدم النظارة جزءاً لا يتجزأ من المحتوى الذي يشاهده. حيث تعتبر تقنية العرض التجسيدي، من أهم تقنيات التعليم الذكي، والتي تتيح محاكاة للشخص نفسه، وإقامة العديد من الفصول الدراسية عن بعد وربطها ببعضها، حيث يمكن للطالب أن يرى صورة ثلاثية الأبعاد طبق الأصل من أستاذه بغرفة معيشته مثلاً، في حين أن أستاذه قد يكون موجوداً خارج نطاق دولته.
وتمكن هذه التقنية أيضاً استخدامها في تسجيل المحاضرات بأبعاد ثلاثية، وتوفير كلفة حضور المحاضر من مكان لآخر. بل يمكن أن يعطي محاضرة في عدة جامعات في نفس الوقت. كما يمكن استخدام التقنية في الألعاب والدعاية والعروض التقديمية الأخرى. وتظهر الأبحاث الواعدة في تطوير هذه التقنية ما لها من آفاق في العديد من المجالات وخاصة في ميدان التعليم؛ فمن المتوقع ابتكار العديد من الألعاب التعليمية الجديدة والأكثر واقعية وإثارة مما يدفع العديد من الطلاب للمشاركة في العملية التعليمية.