صحيفة الاتحاد

الرياضي

الكأس.. وكتابة التاريخ

أنور إبراهيم (الاتحاد)

بمجرد أن أطلق حكم مباراة فرنسا وبلجيكا، في نصف نهائي المونديال، صافرة انتهاء اللقاء بفوز «الديوك» على «الشياطين الحمر»، انفجر لاعبو فرنسا في فرحة عارمة داخل الملعب، احتفالاً بهذا الفوز الذي كلل جهودهم الطويلة بالنجاح، وتعاهدوا أمام الجماهير الغفيرة التي حضرت اللقاء في ملعب سانت بطرسبرج، بأن يكملوا الخطوة الأخيرة بتقديم «نهائي حلم»، وأن يعودوا إلى بلادهم حاملين كأس البطولة يوم الأحد المقبل، وبالتالي كتابة التاريخ.
وحرص مراسلو القناة الأولى بالتلفزيون الفرنسي على إجراء حوارات، والحصول على تصريحات من نجوم منتخب «الديوك» بعد هذا الإنجاز الذي لم يتحقق منذ مونديال 2006 بألمانيا، عندما صعدوا للمباراة النهائية أمام منتخب إيطاليا البطل.
وبدأت القناة الفرنسية بكابتن الفريق وحارس مرماه هوجو لوريس الذي قال: ما تحقق رائع، ولكن القادم أصعب، فالمباريات النهائية دائماً ما تكون صعبة.
وأضاف: استفدنا من الفشل في نهائي «يورو 2016»، ولن نكرره.
وأشاد بالمدير الفني ديدييه ديشامب، وقال إنه يستحق التقدير لأن الفوز على بلجيكا تحقق بفضل العمل الذي قام به معنا، ونحن بدورنا فعلنا ما طلبه منا، وحرمنا «الشياطين الحمر» من المساحات وضيقنا عليهم كل سبل الانطلاق وتشكيل الخطورة.
وتابع لوريس: من الصعب أن تقول إن لاعباً لم يؤد واجبه، فالكل قدم أقصى ما عنده، والفوز الذي حققناه نتاج عمل الفريق كمجموعة متلاحمة.
أما أنطوان جريزمان قال: علينا أن نستمر هنا 90 دقيقة أخرى، لكي نعيد هذه الكأس مرة أخرى لفرنسا، وأضاف: أعرف أنني لاعب مهم في الفريق، وإنني لم أكن في مستواي في مباريات الدور الأول، ولكن الوضع اختلف الآن.. علينا أن نستريح جيداً، وأن نؤهل أنفسنا للنهائي المرتقب بعد أيام، ولابد أن نكون في قمة مستوانا. وتابع: لا يشغل عقولنا من يكون المنافس الذي سنواجهه في المباراة النهائية، المهم أن نتعافى من المجهود الكبير الذي بذلناه في مباراة بلجيكا، استعداداً للمعركة الكبرى، وأثق في أننا سنلعب مباراة كبيرة. ومن جانبه قال نجولو كانتي دينامو خط الوسط: أشعر بفرحة وفخر لا يقارن.. كنا نريد بلوغ النهائي، وها نحن قد نجحنا.. والآن علينا أن نتفوق على أنفسنا في المباراة النهائية، وأتمنى أن نكون سبباً في إسعاد الملايين بعد المباراة الأخيرة. وتحدث بول بوجبا الذي ينظر إليه زملاؤه على أنه أحد قادة الفريق، فقال: ما زالت هناك محطة أخيرة.. لقد عشنا في «يورو 2016» كابوساً ثقيلاً ولا نريد تكراره هنا، وأعرف تماماً أن نهائي كأس عالم أمر مختلف عن نهائي كأس أمم أوروبية.. فقط علينا أن نركز جيداً في هذه المباراة التي ستكون أصعب كثيراً من مباراة نصف النهائي، رغم أننا واجهنا منافساً صعب المراس، سبق له أن قهر البرازيل، فضلاً عن أنه المصنف الثالث في الترتيب العالمي لـ «الفيفا».
وأعرب بوجبا عن أمله في الفوز بلقب كأس العالم 2018، وقال بوجبا عقب اللقاء: لقد حققنا الفوز، ولكن لا يزال هناك شيء أكبر، وهو نهائي المونديال، وأضاف لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي، الذي اعتبر الفوز على بلجيكا بنجومها الكبار، مثل إيدين هازارد وكيفين دي بروين بمثابة إنجازاً كبيراً، قائلاً: ربما يكون هو الأخير، ولهذا نرغب في الفوز به.
ووصف بوجبا العرض الذي قدمه فريقه في المونديال حتى الآن قائلاً: «تاريخي».
أما المدافع رافائيل فاران، فاعترف بأن مباراة بلجيكا هي أكثر مباراة حدث فيها تلاحم وتضامن بين اللاعبين، وقال: حققنا أفضل أداء دفاعي في المونديال، وركزنا على التفاصيل الصغيرة التي صنعت الفوز وهذا هو المهم، وأضاف: لم يعد أمامنا سوى مباراة واحدة ستكون من دون شك هي الأجمل والأصعب في هذه البطولة.
وتابع قائلاً: المدرب وضع لنا الأسس التي نسير عليها لتحقيق الفوز وكنا على درجة عالية من التفاهم والانسجام كلاعبين.
وألمح فاران إلى أن مونديال 1998 ذكرى رائعة يتمنى أن يكررها، وقال: المهاجمون ساعدونا كثيراً في الدفاع مثلما ساعدناهم نحن من وقت إلى آخر في الهجوم، خاصة في الركنيات والركلات الثابتة. وأضاف: خبرتي ساعدتني على الإعداد الجيد للمباراة، ورغم أننا نعتبر مجموعة شابة، إلا أن بيننا عدداً لا بأس به من النجوم الذين وصلوا إلى مرحلة متقدمة من النضج والخبرة والمستوى العالي.
وقال قلب الدفاع الآخر صامويل أومتيتي: اعتدت أن أقف في وسط الملعب عند الركلات الحرة، ولكنني منذ بضعة أسابيع غيرت هذه الفكرة تماماً، وأصبحت أتقدم إلى منطقة الجزاء ناحية القائم القريب من الركنية، وتوقعت الكرة التي رفعها جريزمان، وسجلت منها هدف الفوز.
وأضاف: سبقت فيلايني إلى الكرة، ولم أكن أتصور أن الأمر سهل، ولكنني نجحت وأنا سعيد بذلك، وبأدائنا الجماعي.
واختتم أومتيتي كلامه بقوله: مازال أمامنا هدف كبير هو العودة بكأس هذه البطولة إلى فرنسا.