صحيفة الاتحاد

الإمارات

«التغير المناخي»: 12 تحدياً تواجه المحافظة على أسماك «القرش»

أسماك قرش (من المصدر)

أسماك قرش (من المصدر)

شروق عوض (دبي)

كشفت دراسة أعدتها وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع 15 جهة مختصة بالشأن البيئي البحري، عن 12 تحدياً تواجه المحافظة على 43 نوعاً من أسماك القرش التي تؤويها مياه دولة الإمارات من أصل 550 نوعاً والمنتشرة في محيطات العالم، أبرزها اختلاف مجموعات البيانات المتاحة والموثقة التي تسجل جميع بيانات الصيد، وغياب كل من التحديد الدقيق لأنواع أسماك القرش من جانب جميع مستخدمي الموارد، وتنسيق المشروعات بين مختلف الهيئات الوطنية، وفهم الأسواق والتجارة المتعلقة بمنتجات هذه الأسماك، والاستراتيجيات الهادفة إلى تكاثر أنواع أسماك القرش وتنشيط مجموعاتها.
وأوضحت هبة الشحي، مدير إدارة التنوع البيولوجي بالوكالة في وزارة التغير المناخي والبيئة في تصريحات لـ «الاتحاد»، أن هذه الدراسة أجرتها الوزارة بالتعاون مع عدة جهات توزعت ما بين الحكومية وشبه الحكومية والمدنية والإقليمية والمنظمات الدولية وتعاونيات الصيادين، ومنها هيئة البيئة أبوظبي، وبلدية دبي، وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، ودائرة البلدية التخطيط - عجمان، وهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، وبلديات رأس الخيمة والشارقة والفجيرة ودبا الفجيرة وأم القيوين، وجمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك، والاتحاد التعاوني لجمعيات صيادي الأسماك، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وجمعية الإمارات للحياة الفطرية، والصندوق الدولي للرفق بالحيوان.
وأشارت إلى أن الدراسة كشفت أيضاً عن قيام الصيادين المحترفين والهواة بصيد أسماك القرش بصورة متعمدة أو غير متعمدة، ولكنهم يحتفظون بها كمنتجات صيد ثانوية أو بصورة غير متعمدة ولا يحتفظون بها، وهو ما يعرف بالصيد العرضي في المصايد التي تدار أساساً لصيد أنواع الأسماك ذات القيمة التجارية العليا، حيث تشير المقابلات التي أجريت مع الصيادين والبحوث الخاصة بمصايد الأسماك خلال الدراسة، إلى تراجع عمليات الصيد التي اقتصرت في الوقت الراهن على ستة أنواع، لافتة إلى أن الدراسة كشفت أيضاً عن آخر البحوث العلمية التي أجريت على الصعيد المحلي، حيث تقوم المصايد التجارية في المتوسط بصيد ما مجموعه 1,569 طناً مترياً سنوياً من أسماك القرش، أي ما يعادل 1.5% تقريباً من إجمالي إنتاج مصايد الأسماك. ولفتت إلى أن الدراسة كشفت أيضاً عن تمتع المياه الإقليمية لدولة الإمارات ب 43 نوعاً من أصل 550 نوعاً من أسماك القرش المنتشرة في محيطات العالم، 9 منها تعد مهددة بالانقراض وحظرت وزارة التغير المناخي والبيئة بناء على اتفاقية «السايتس» صيدها طوال أيام العام، و34 تعد معرضة للانقراض وحظرت الوزارة صيدها لمدة 5 أشهر في العام منها «العنابي»، و«الحوت»، و«النمر»، و«أبو مطرقة الكبير»، و«كبير العين»، و«ذو الأسنان البارزة»، و«النمر الرملي»، و«الرمادي الحشفة»، و«غرين منجل»، و«السوسي»، و«النحيف»، و«الساحل»، و«الحريري»، و«هيومان»، وغيرها من الأنواع. وأكدت، أنه رغم كون تمتع مياه دولة الإمارات ب 43 نوعاً من أسماك القرش و29 نوعاً من أسماك المانتا، يعد مؤشراً على تميز البيئة البحرية في الدولة بتنوع بيولوجي فريد، إلا أن المحافظة على أسماك القرش في دولة الإمارات تواجه 12 تحدياً وفقاً لنتائج الدراسة، منها يتعلق في غياب التحديد الدقيق لأنواع أسماك القرش من جانب جميع مستخدمي الموارد، حيث تعد عملية جمع بيانات دقيقة عن أنواع هذه الأسماك صعبة، وينطبق هذا بشكل خاص على سمك الراي وقيثارات البحر التي حظيت باهتمام بحثي محدود.
وبيّنت، أن من التحديات التي تواجه جهود المحافظة على أسماك القرش في دولة الإمارات، تلخص في اختلاف مجموعات البيانات المتاحة والموثقة التي تسجل جميع بيانات الصيد، إذ يتعين إنشاء نظام موحد لجمع البيانات والتحقق من صحتها في جميع أنحاء الدولة لدعم مبادرات إدارة مصايد الأسماك وضمان دقة البيانات التي يجري جمعها، أما تمثل غياب البحوث الدقيقة عن أسماك القرش وتنسيق المشروعات بين مختلف الهيئات الوطنية، في حين تمثل في عدم فهم الأسواق والتجارة المتعلقة بمنتجات أسماك القرش، حيث لا تدرك الجهات المعنية جيداً طبيعة الأسواق المحلية والدولية لمنتجات أسماك القرش.