صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد الأحبابي: نعيش العصر الذهبي لبرنامج الإمارات الفضائي

محمد الأحبابي

محمد الأحبابي

أبوظبي(الاتحاد)

أكد الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء أن ما أنجزته الوكالة خلال الـ4 سنوات الماضية، يمثل تجسيداً حقيقياً لرؤية ومكانة دولة الإمارات وتصدرها لأعلى مؤشرات التنافسية العالمية عبر مشاركتها الفاعلة في مختلف المحافل ذات العلاقة بالقطاع، إضافة إلى إنشائها لبرنامج الإمارات الفضائي الذي يعد نموذجاً ملهماً لمختلف دول المنطقة.
وأشاد الأحبابي في حوار لـ«الاتحاد» بالمتابعة الحثيثة للقيادة الرشيدة وتوجيهاتها المستمرة، ودعمها اللا محدود عبر توفير كافة سبل التشجيع لمواصلة الجهود، وكلماتها المشجعة في مختلف المناسبات التي ترسخ مفهوم استثمار الدولة في قطاع الفضاء.
وأشار إلى أن عام 2018 يمثل عاماً فضائياً مميزاً، حيث تم إطلاق «الياه 3» خلال مطلع العام الجاري، كما سيتم إطلاق قمر تعليمي في صيف العام الجاري، فيما من المتوقع أن يتم إطلاق القمر الصناعي خليفة سات قبل نهاية العام الجاري، حيث يشكل هذا القمر نتيجة لعمل الكفاءات الوطنية من المهندسين بنسبة 100?، ويُثبت أن دولة الإمارات انتقلت من مرحلة الاستخدام إلى مرحلة الإنتاج والتصنيع.
ولفت إلى أنه يجري العمل في المركز الوطني للتكنولوجيا وعلوم الفضاء على مواصلة الأقمار الصناعية التعليمية، كما سيتم إطلاق قمر صناعي في جامعة الإمارات بالتعاون مع الجمهورية الفرنسية خلال العامين المقبلين، وهو قمر علمي خاص بدراسة التغير المناخي، حيث سيعمل على دراسة انبعاثات الغازات والتلوث البيئي وظواهر البيئة المختلفة على صحة الإنسان، بما يمكن من تحليل البيانات لاحقاً من قبل المختصين والاستفادة منها في التجارب والأبحاث.
وذكر الأحبابي أن مهندسي وكالة الإمارات للفضاء استطاعوا نشر 8 أوراق علمية خلال العام الجاري، بما يمثل خلاصة للتجارب والأعمال المتواصلة للعاملين في القطاع، حيث تمتلك الوكالة نخبة من الكفاءات الشابة القادرة على العمل والإبداع والابتكار وإطلاق الأوراق العلمية في أرقى وأكبر دور النشر المتخصصة وعرضها دولياً في المؤتمرات.
وحول اجتماع مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء الذي عقد الأسبوع الماضي، أوضح الأحبابي أن الوكالة تضم 9 من نخبة المساهمين في قطاع الفضاء، وممن لديهم الخبرة في مختلف المجالات التي تدعم مشاريع الفضاء المختلفة، حيث تم إعادة تشكيل المجلس مؤخراً وإضافة عدد من الكفاءات، ومناقشة الخطط المستقبلية والمشاريع الممكنة التي تلي مسبار الأمل.
وأشار إلى أن الوكالة تعمل حالياً على الانتهاء من الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء، والتي تحدد توجهات الدولة في القطاع وأولوياتها طويلة الأمد، نظراً لاحتواء القطاع على العديد من الأقمار التي تختلف في أحجامها، كما تختلف في مهامها، ذلك لوجود أقمار للاتصالات وأخرى للاستشعار والاستكشاف، كما توجد أقمار مخصصة للتصوير أو للمهام العلمية أو مخصصة للطلبة، وتحديد التوجهات يسهم في تخصيص الاستثمار والعمل في القطاع.
وبين أنه تم الانتهاء من إعداد مسودة أولى لقانون للفضاء في الإمارات، حيث سيمر القانون بدورة الإصدار قبل سريانه.

أول رائد فضاء
وأكد الأحبابي أنه يجري التفكير العمل حالياً حول قيام أول رائد فضاء إماراتي بأخذ تجارب علمية من الإمارات وتنفيذها في الفضاء، موضحاً أن تجربة الإمارات تختلف عن بعض برامج الدول الأخرى، حيث لا تتوقف عجلة الاستثمار في الفضاء عند المهمة الأولى، بل هناك هدف لاستدامة الفضاء واختيار 4 رواد فضاء، سيتم تأهيلهم وتطويرهم للقيام بالرحلات تباعاً.
ولفت إلى أن رواد الفضاء الذين سيتم اختيارهم، سيحملون رخصة رائد فضاء تمكنهم من القيام بالمهام الفضائية أياً كانت المدة الزمنية، ووجود تجارب إماراتية في الفضاء يُعطي بعداً إضافياً لما وصلت إليه الدولة في القطاع، حيث لا نهدف إلى زيارة الفضاء والتوقف بل الاستكشاف وإجراء التجارب والعمل بشكل مستمر.

جهود متواصلة
وحول الاتفاقية مع روسيا التي وقعت مؤخراً في فيينا، أوضح أن الاتفاقية تحدد رحلة أول رائد فضاء إماراتي، كما توجد اتفاقية حكومية أخرى تنظم التعاون في قطاع الفضاء والتي يعد أحد ثمارها ضمان أول رحلة لرائد الفضاء، مشيراً إلى أنه يجري حالياً دراسة وبحث إمكانية الاستثمار في مركز «بايكونور الفضائي»، حيث تم تشكيل لجنة وفريق عمل سينتهي من إجراء الدراسة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن دولة الإمارات تتبنى إنشاء تكتل عربي، حيث استضافت الدولة خلال نهاية أبريل الماضي الاجتماع التنسيقي العربي الثاني. حيث تم تشكيل فريق يعمل في دولة الإمارات مكون من الوكالة، وعدد من مندوبي الدول العربية لوضع ميثاق التجمع العربي، حيث سيبدأ العمل عبر المشاريع الفضائية تدريجياً، ليكون نواة لتعاون وتكتل أكبر، متوقعاً استضافة الإمارات للتكتل العربي الفضائي وهو ما يشكل تشريفاً وتكليفاً للدولة نحو تأسيس تعاون عربي يخدم الأجيال المختلفة.