صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مكتب الصدر: لن نتحالف مع المالكي لمسؤوليته عن نكبة الموصل

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

شدد المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس أن تحالف «سائرون» الذي يرعاه الصدر، «لن يتحالف» مع زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي، لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر في مجلس النواب الجديد، والتي ستستأثر بتشكيل الحكومة المقبلة، عازياً ذلك إلى «مسؤولية المالكي» المباشرة عن سيطرة «داعش» الإرهابي على الموصل وغيرها من المدن، لكونه كان القائد العام للقوات المسلحة عام 2014. من جهته، دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للإسراع بالإعلان عن نتائج العد والفرز اليدوي، مؤكداً محاسبة مزوري الانتخابات على جريمتهم. بينما كشف عضو «ائتلاف دولة القانون» محمد مجيد أمس، أن الخلافات بين ائتلافه بزعامة نوري المالكي، وتحالف «النصر» برئاسة العبادي، قد تم «حسمها» في إشارة إلى امكانية التحالف في البرلمان الجديد.
وقال ضياء الأسدي، مسؤول مكتب الصدر، في بيان صحفي أمس: «إن التحالف مع المالكي أمر غير وارد»، لافتاً إلى أنه «يتحمل مسؤولية قانونية عما جرى في الموصل وغيرها من مدن العراق باعتباره كان القائد العام للقوات المسلحة». وأضاف الأسدي: «كانت هناك أكثر من محاولة موثقة ومشروع موثق قدمها الصدر لبناء الدولة بناءً صحيحاً، لكن ذلك لم يؤخذ به بسبب الإنانية الحزبية والسياسية، وبسبب استحواذ المصالح الشخصية والحزبية والفئوية على قلوب وضمائر صناع القرار»، مشيراً إلى أن «واحدة من هذه الأمثلة التي قدمها الصدر كانت تشكيل لجنة مهنية من التكنوقراط المستقلين لاختيار وزراء يحلون محل الكابينة الوزارية للعبادي». وبين الأسدي أن «سائرون هو اسم تحالفنا الذي يضم حزب الاستقامة الوطني، والشيوعيين والمدنيين، والعلمانيين، والليبراليين، وبعض الكتل والشخصيات الوطنية ممن ليست لديهم أي انتماءات أيديولوجية»، موضحاً «أننا تحالفنا مع كل هؤلاء لأننا نملك مشتركات وطنية كثيرة تجمعنا في كفاحنا من أجل الوطن والجماهير». وأكد المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري، أن «التحالف مع المالكي غير وارد، ولكونه سيشغل كرسياً وزارياً أم لا، فلن يكون قرارنا بالتأكيد»، منوهاً إلى أن «ضوابط وآليات الاختيار هي التي تحتم ذلك». وكان الصدر قد حدد في 10 مايو الماضي، عدة شروط لإنهاء الخلافات مع المالكي، منها «موافقة أهالي الموصل والأنبار وبقية المناطق المغتصبة من قبل الاٍرهاب» على ذلك.
من جانب آخر، كشف عضو «ائتلاف دولة القانون» محمد مجيد أمس، أن الخلافات بين ائتلافه بزعامة المالكي، وتحالف «النصر» برئاسة العبادي، قد تم «حسمها». وأضاف «تم حسم الخلافات القائمة بين جناحي المالكي والعبادي، وردم الفجوة بينهما، بعدما توصل الطرفان إلى تفاهمات حول اختيار المرشح لشغل منصب رئيس الحكومة المقبلة» مضيفاً أن زعيم ائتلاف «الفتح» هادي العامري الموالي لإيران أبدى استعداده للانسحاب من تحالف «سائرون» المدعوم من الصدر.
إلى ذلك، أعلن الناطق الرسمي باسم مفوضية الانتخابات العراقية القاضي ليث جبر، الانتهاء من عمليات العد والفرز اليدوي في 8 محافظات هي كركوك والسليمانية والبصرة وميسان والناصرية والمثنى والديوانية وواسط، بتدقيق جميع المحطات الانتخابية الواردة بشأنها شكاوى وطعون. بينما أكد مصدر مطلع من داخل مركز العد والفرز اليدوي ببغداد، أن نسبة المطابقة بلغت 100% بالنسبة لمحافظات الجنوب الست، مشيراً إلى أنه سيتم اليوم نقل صناديق الأنبار البالغة 501 محطة، وصلاح الدين التي تعد 425 محطة إلى بغداد لغرض عدها وفرزها يدوياً.
أمنياً، أفاد مصدر أمني في كركوك، بتدمير 7 مضافات لتنظيم «داعش»، وتفجير 15 عبوة ناسفة، واعتقال 8 مشتبه فيهم، بعملية أمنية في ناحية الزاب جنوب غربي المحافظة. وأعلنت وزارة الداخلية اعتقال إرهابي، كانت مهمته «أخذ البيعات» من المتطوعين في صفوف التنظيم المتشدد، بعملية في حي الرسالة بالجانب الأيمن للموصل. وقال بيان للوزارة لمركز الإعلام الأمني: إن قوات مكافحة الإجرام، وفوج طوارئ الشرطة التاسع بنينوى، ألقوا القبض على «داعشي» كان يعمل فيما يسمى «ديوان المساجد»، ويقوم بأخذ البيعات من المتطوعين في صفوف التنظيم الإرهابي خلال سيطرة العصابات على الموصل. كما أفاد المتحدث باسم مركز الإعلام الأمني العميد يحيى رسول، أن قيادة عمليات نينوى ألقت القبض على مطلوب بقضايا إرهابية في حي الإصلاح الزراعي، مشيراً إلى أن القوة ردمت نفقاً وعالجت 36 عبوة ناسفة مختلفة الأنواع خلال تفتيش ورفع العبوات الناسفة من الشارع المؤدي من منطقة البوير إلى مخازن عتاد بادوش.