صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الناتو: نشاطات إيران وبرنامجها النووي يزعزعان استقرار المنطقة

بومبيو مع وزير الدفاع الأميركي ومستشار الأمن القومي جون بولتون أثناء اجتماع مع وزير خارجية بريطانيا في بروكسل (أ ف ب)

بومبيو مع وزير الدفاع الأميركي ومستشار الأمن القومي جون بولتون أثناء اجتماع مع وزير خارجية بريطانيا في بروكسل (أ ف ب)

بروكسل (وكالات)

عبر حلف شمال الأطلسي عن القلق من «الأنشطة المزعزعة للاستقرار» التي تقوم بها إيران في منطقة الشرق الأوسط. كما عبروا عن قلقهم من «الاختبارات الصاروخية المكثفة» التي تجريها طهران ومن مداها ودقتها.

وأعلن قادة الحلف خلال القمة التي عقدت أمس في بروكسل «التزامهم الثابت» بأهداف الإنفاق الدفاعي المتفق عليها وشددوا على مخاوفهم إزاء التهديدات التي تمثلها روسيا وإيران وكوريا الشمالية.

وفي إيماءة واضحة لانتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الشركاء في الحلف ينفقون القليل جدا على الدفاع قال الحلف في بيان: «نحن ملتزمون بتحسين توازن المشاركة في نفقات ومسؤوليات عضوية الحلف».

وعبر القادة عن مخاوفهم من الأنشطة التي انتهجتها روسيا في الآونة الأخيرة قائلين إنها تؤثر على الاستقرار والأمن وأضافوا أنهم «يتضامنون» مع التقييمات البريطانية بأن روسيا هي المسؤولة عن هجوم بغاز أعصاب في مدينة سالزبري البريطانية. ووافق الحلف أيضا على دعوة مقدونيا للبدء في محادثات الانضمام للحلف.

وكان الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرج قد أكد أن برنامج إيران للصواريخ الباليستية لا يزال مصدر قلق للناتو.

وأكد ستولتنبرغ، قبيل اجتماع قادة الحلف في مقابلة مع وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية، أن «جميع الحلفاء متفقون على أن إيران لا ينبغي لها أبداً إنتاج أسلحة نووية».

كما شدد على أن الاتفاق النووي الإيراني مرتبط ببرنامج طهران النووي، وأن هذا الاتفاق لا يشمل برنامج الصواريخ الباليستية.

وأضاف ستولتنبرج أن إيران تستمر في تصنيع واختبار «الباليستية» وزيادة قدرات صواريخها التي يمكن أن تبلغ مداها إلى الدول الأوروبية الحليفة لحلف شمال الأطلسي.

في غضون ذلك، ذكر مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية أن الوزير مايك بومبيو الذي وصل أمس الأول إلى بروكسل، لحضور قمة الأطلسي، يسعى إلى عقد لقاءات على هامش القمة بهدف زيادة الضغط على إيران وطمأنة الحلفاء بشأن إمدادات النفط البديلة. وأبلغ مسؤول بوزارة الخارجية الصحفيين المسافرين مع بومبيو على نفس الطائرة بأن مسؤولين كبارا بالوزارة انتهوا كذلك من محادثات استمرت ثلاثة أيام في السعودية بشأن إيران و«بحثوا سبلا جديدة لحرمان النظام من الإيرادات».

في غضون ذلك، أفادت بيانات شحن ومصادر في قطاع النفط أن واردات الهند من الخام الإيراني تراجعت بنسبة 15.9 بالمئة في يونيو، وهو أول شهر يعقب إعلان الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات على طهران.

وأظهرت البيانات أن الهند استوردت 592 ألفا و800 برميل من النفط الإيراني يوميا في يونيو مقارنة مع 705 آلاف و200 برميل يوميا في مايو. وطلبت المصادر عدم ذكر أسمائها.

والهند هي ثاني أكبر مشتر للنفط الإيراني بعد الصين، وطلبت من شركات التكرير إيجاد بدائل لإمدادات النفط الإيرانية لأنها قد تضطر لخفض الواردات كثيرا من طهران امتثالا للعقوبات الأميركية الجديدة. وقالت الولايات المتحدة في مايو إنها ستعيد فرض العقوبات بعد الانسحاب من اتفاق موقع في عام 2015 بين إيران وقوى عالمية من بينها روسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، والذي وافقت طهران بموجبه على تقييد أنشطتها النووية مقابل رفع عقوبات كانت مفروضة عليها. وأدى انخفاض مشتريات شركات التكرير الخاصة إلى تراجع واردات الهند من النفط الإيراني بالرغم من أن شركات التكرير الحكومية زادت مشترياتها.

وكشفت بيانات أن شركات التكرير الحكومية، التي تشكل حوالي 60 بالمئة من طاقة التكرير في الهند البالغة نحو خمسة ملايين برميل يوميا، زادت حجم مشتريات النفط الإيراني بنحو عشرة بالمئة في يونيو مقارنة مع مايو ليصل إلى حوالي 454 ألف برميل يوميا.

وخفضت شركات التكرير الحكومية في الهند واردات النفط الإيراني في السنة المالية 2017-2018 بسبب نزاع بشأن حقوق تطوير حقل غاز طبيعي إيراني.

لكن تلك الشركات وضعت خططا لزيادة الواردات في السنة المالية الحالية التي بدأت في أبريل نيسان بعدما عرضت إيران شحنا مجانيا وتمديد فترة السداد إلى 60 يوما.