صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

أسعار النقل المتزايدة ترفع تكلفة الشركات في الولايات المتحدة

ارتفع مقياس أسعار الأعمال في الولايات المتحدة على نطاق واسع في يونيو، مدفوعاً جزئياً بارتفاع تكاليف النقل بسبب زيادة التكاليف المتعلقة بهذا القطاع.
وارتفع مؤشر أسعار المنتجين، وهو مقياس للأسعار التي تتلقاها الشركات مقابل السلعة والخدمات التي تقدمها، وذلك وفقاً لما ذكرته وزارة العمل الأميركية. وعند استبعاد فئات الطعام والطاقة المتقلبة في كثير من الأحيان، ارتفعت الأسعار أيضاً بنسبة 0.3% في يونيو، مقارنة بالشهر السابق.
وساعد ارتفاع أسعار خدمات النقل والتخزين في دفع التكاليف الإجمالية إلى الارتفاع، حيث ارتفعت التكاليف في هذه الفئة بنسبة 0.5% من شهر إلى شهر، واستمر ارتفاعها على أساس سنوي.
وقد ارتفعت أسعار شحن البضائع بالشاحنات بنسبة 1.3% في يونيو، وهي أكبر زيادة شهرية في فئة السجلات التي يعود تاريخها إلى يوليو 2009. ويشير اقتصاديون إلى أن استئجار الشاحنات يكلف الكثير من الأموال في الوقت الراهن.
وقالت بورينا أورواشي، الخبيرة الاقتصادية في بنك باركليز: «عندما تفكر في تكاليف النقل، ستكون هناك تكاليف باهظة لتوفير الشاحنة، وستكون هناك تكاليف وقود الشاحنة، ثم تكاليف العمالة وهي أيضاً تكلف الكثير». «في قطاع البيع بالتجزئة، كان هناك هذا الطلب على المزيد من السائقين، ولكن في الوقت نفسه فإن العرض من السائقين المؤهلين ضيق للغاية في الوقت الحالي».
ويشير تقرير حالة اللوجيستيات السنوي لمجلس إدارة سلسلة التوريد إلى أن أسعار الشحن قفزت في أواخر العام الماضي في أعقاب الأعاصير التي ضربت عدداً من الولايات الأميركية، ما شكل المزيد من الضغوط على الشركات التي تستخدم النقل البري لنقل منتجاتها بين الولايات.
وفي الوقت ذاته بدأ سريان تطبيق القرار الفيدرالي الذي يتطلب تثبيت الأجهزة الإلكترونية في الشاحنات لتسجيل ساعات العمل، مما يزيد من حدة هذه القيود عن طريق الحد من وقت السائقين خلف عجلة القيادة. وكل هذا أدى في الأخير إلى ارتفاع الأسعار. وقد ارتفعت تكاليف ناقلات السيارات بنسبة 7.8% لتصل إلى 641 مليار دولار للشركات الأميركية في عام 2017، وفقاً للتقرير السنوي. بينما ارتفع النقل بالسكك الحديدية بنسبة 8.2% إلى 80.5 مليار دولار، ونما الشحن الجوي بنسبة 3.1% إلى 67.2 مليار دولار، وارتفعت تكلفة تخزين المخزون بنسبة 4.2% إلى 148 مليار دولار، وفقاً لتقرير حالة اللوجستيات.
وتشير هذه البيانات إلى الكيفية التي يسهم بها انخفاض الركود في سوق العمل، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة، في تحقيق اتجاه تضخمي قوي. ومنذ عام مضى، ارتفعت أسعار المنتجين الإجمالية بنسبة 3.4% في يونيو، وهو أكبر ارتفاع سنوي منذ نوفمبر 2011.
وقد ارتفعت المكاسب السنوية في مؤشر أسعار المنتجين الرئيس منذ بداية عام 2016. حيث ساعد ارتفاع أسعار النفط وتحسين الطلب العالمي على دفع المؤشر للأعلى. وعادة ما يتبع مقياس سعر المنتج نفس اتجاهات مقياس التضخم الواسع، على الرغم من أنه لا يترجم دائماً إلى ما يدفعه المستهلكون.

* الكاتب: سارة تشاني وشارون نان