ألوان

22 عملاً تتنافس على جائزة «أفضل فيلم من صنع الطلبة»

أزهار البياتي (الشارقة)

عبر مهرجان الشارقة الدولي لسينما الطفل، وبتوجه يتماشى مع نهجه الاستراتيجي في استكشاف المواهب الشابة في صناعة السينما، خصصت مؤسسة فن، المعنية بتعزيز الفنون الإعلامية في ثقافة الأطفال والناشئة في الدولة، جائزة لفئة «أفضل فيلم من صنع الطلبة». وفي النسخة الحالية من المهرجان، يتنافس 22 فيلماً قصيراً لمواهب صاعدة، على الجائزة، بأفلام حملت أبعاداً إنسانية واجتماعية وترفيهية، مبرزة قضايا متنوعة في قوالب عرضها وإخراجها ما بين الدراما، والخيال، والكوميديا، بالإضافة إلى أفلام خاصة بالسير الذاتية، وبرز منها:

* «شذى زهرة الغرنوقي»:

فيه تسرد المخرجة الإيرانية نغمة فرزانة سيرتها الذاتية وتجربتها في الحياة، والتي وجدت نفسها مجبرة على الهجرة من بلدها إيران نحو الولايات المتحدة، لتبدأ هناك فصلاً جديداً في حياتها، ورغم ذلك يبقى الحنين إلى الوطن يراودها.

ويسلط الفيلم الضوء على رحلتها عام 2011 إلى الولايات المتحدة لمتابعة دراستها في الرسوم المتحركة في معهد روتشستر للتكنولوجيا في نيويورك، الذي تحمل حالياً عضوية في هيئة تدريسه.

* «اللحظة»:

نجحت المخرجة الأميركية الشابة كاريس أوه من خلال هذا العرض المكثف الذي لا يتجاوز الدقيقتين، في إبراز الدور الكبير الذي يلعبه الفن في اكتشاف خبايا الحياة، ويسرد الفيلم قصة فتاة تعشق الرسم، وأثناء قيامها برسم صورة لشخص غريب تكتشف أهمية أشياء كثيرة في الحياة، ويشجع هذا العمل الفني الرفيع الصغار على تفعيل حاسة البحث والاكتشاف لديهم، كما يقودهم إلى ممارسة التأمل والتفكير الإبداعي.

والمخرجة أوه فنانة تتقن فنون تصميم الأنيمشن، وتؤمن بأن الرسم هو أفضل طريقة لتوضيح الأشياء والتفاصيل، كما تعتبر أن قوة أي قصة تكمن في رسوماتها، التي يمكن من خلالها استيعاب التفاصيل.

* «الرحيل»:

يبرز فيلم «الرحيل» للمخرجين جون هان وسيوهي تشوي بأسلوب درامي ممتع، مفهوم الشراكة، ويعزز في نفوس الأطفال قيمة التعاون والتكافل. ويتناول الفيلم قصة فتاة يافعة، تستعد لمغادرة بيت عائلتها لتستقل بذاتها، حيث تعتقد أنها أصبحت قادرة على مواجهة الحياة وحدها، ولا تقبل مساعدة الآخرين حتى والدتها، ولكنها مع أولى خطواتها في الحياة تصطدم بعقبة ولا تجد من يساعدها سوى والدتها، وهذا الفيلم هو مشروع تخرج كل من جون هان وسيوهي تشوي اللذين يقيمان في مدينة نيويورك، حيث درسا فيها أصول صناعة أفلام الرسوم المتحركة بتقنية ثلاثية الأبعاد.

* «تبدو مخيفاً»:

بأسلوب كوميدي خفيف تسعى المخرجة زيا لان من خلال فيلمها «تبدو مخيفاً» إلى إيجاد علاقة ودية تربط الطفل بالطبيب، حيث تعاني أسر كثيرة من عدم تقبل صغارها لفكرة الذهاب إلى الطبيب، والاستجابة لجرعات العلاج عند إصابتهم بأي وعكة صحية، ويستعرض الفيلم في 4 دقائق قصة تمساح يعاني آلاماً حادة في أسنانه، تضطره إلى زيارة طبيب الأسنان، وفي هذه الأثناء تتضاعف لديه حالة الخوف من الطبيب، ليكتشف فيما بعد أنها مجرد أوهام.

* «جالب المنيّة»:

على طريقة أفلام الغرب الأميركية يأتي هذا الفيلم الذي أنتجه المخرج الفرنسي أليكسي بينو بطريقة المانغا اليابانية، وهو يتناول حادثة لص يقع في يد الشرطة إثر قيامه مع رفاقه بسطو مسلح، إلا أن رفاقه يتخلون عنه إثر إصابته، وللحصول على حريته يقوم بالانتقام منهم واحداً تلو الآخر، ويعد هذا الفيلم مشروع تخرج المخرج أليكسي بينو، الحاصل على درجة الماجستير في الفنون السينمائية.

المهرجان يكشف أسرار   أفلام «ديزني»
الشارقة (الاتحاد)

ضمن فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، أقيمت ورش خاصة لمجموعة من الأفلام العالمية المختارة وبإشراف مهندس المؤثرات البصرية في شركة «ديزني» جوش ستاوب، استعرض خلالها جوانب من سيرته المهنية، وكشف بعض أسرار صناعة أفلام شهيرة منها «فروزن».
وصحح ستاوب خلال الورشة مفاهيم خاطئة حول صناعة الرسوم المتحركة، مقدماً شرحاً مفصلاً حول كيفية صناعة الأفلام في شركة «ديزني»، ابتداءً بالفكرة، وعرضها، وتحويلها إلى سيناريو مصوّر، ثم مرور المشروع بمرحلة التخطيط، وتحويله إلى رسوم متحركة، وإضافة المؤثرات البصرية والإضاءة، وانتهاءً بصنع الفيلم الذي يعرض في دور السينما وعلى شاشات التلفزيون.
وتوقف عند المراحل المختلفة التي يتطلبها إنتاج مشهد واحد، ليبدو بالطريقة التي يشاهدها الجمهور على الشاشة، معززاً وعيهم بالمجالات المختلفة التي يمكن للمتخصصين اختيارها في المستقبل وفقاً لمواهبهم وإمكاناتهم الفنية.
ولفت ستاوب إلى اختلاف عملية الإنتاج في الأفلام الغنائية، وقال «الموسيقا هي الأساس في هذا النوع المحدد من الأفلام، فهي التي تحدد عملنا وفقاً لطريقة تأليفها، إذ نُحرّر المشاهد ونقطعها، ونضبط توقيتها بما يتوافق مع انسياب الموسيقا، فهي التي تقود مشاريع الأفلام الغنائية وليس النص».
وحول عدد الأشخاص، الذين يعملون في فيلم رسوم متحركة، والوقت الذي يستغرقه إنجازه، أجاب ستاوب: «يعمل نحو 900 شخص في الاستوديو، ويتطلب الفيلم تضافر جهودهم جميعاً، فإنتاج فيلم واحد يستغرق نحو ثلاثة أعوام».
وأضاف: «عندما تُذكر الرسوم المتحركة، يظن البعض أن العمل في شركات كبيرة مثل (ديزني) يتطلب من الشخص أن يكون متخصصاً في الرسوم المتحركة، وهذا تصوّر خاطئ، وفي الواقع، الرسوم المتحركة هي جزء واحد من بين عديد من الأجزاء الأخرى التي لا تقل أهمية عنها». وأوضح «يُمكن للمرء أن يكون متخصصاً بالمؤثرات، أو أن يكون بارعاً في التشكيل، أو أن يكون موهوباً بالفنون التخطيطية، أو أن يرغب بأن يصبح تقنياً متخصصاً بالرسوم المتحركة، وجميعها وظائف منفصلة متوافرة في صناعة السينما».
ويتمثّل دور جوش الرئيس في استوديوهات «ديزني» بالعمل مع مديري ومصممي الإنتاج بهدف تحديد الشكل النهائي للأفلام. ومن المقرر أن يعرض أحدث أعماله في ديزني «أولافس فروزن أدفينشر» (مغامرة أولاف الثلجية)، قبل عرض فيلم «كوكو» (كوكو) من إنتاج استوديوهات «بيكسار» وتوزيع استوديوهات «ديزني»، والذي بدأ العمل عليه قبل بضع سنين، وفاز فيلمه القصير «فيست» (وليمة)، الذي عمل عليه ضمن «برنامج أفلام ديزني القصيرة» بـ«أوسكار» أفضل فيلم رسوم متحركة قصير.
وتضم الدورة الخامسة من المهرجان 50 ورشة تدريبية تتناول موضوعات فنية وتقنية، وتقام جميعها في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، لينتقل تنظيمها عقب ختام المهرجان في الشارقة اليوم، إلى كلباء، ودبا الحصن، وخورفكان، من 15 إلى 31 أكتوبر الجاري، وإلى الذيد، والمدام، والحمرية، والبطائح من 5 إلى 16 نوفمبر المقبل.