عربي ودولي

باكستان تحرر أسرة كندية-أميركية من «طالبان» بعد 5 سنوات في الحجز

إسلام أباد (وكالات)

أعلن الجيش الباكستاني أمس أنه حرر أميركية وزوجها الكندي وأبناءهما الثلاثة من أيدي حركة طالبان الأفغانية بعد احتجاز دام 5 سنوات، وعلى الفور أشاد الرئيس الأميركي بـ «اللحظة الإيجابية» في العلاقة مع إسلام أباد التي سبق وانتقدها بشدة.
وقال الجيش في بيان إن «الجيش الباكستاني حرر خمس رهائن غربيين هم كندي وزوجته الأميركية وابناؤهما الثلاثة من احتجازهم من قبل إرهابيين في عملية جرت في باكستان بناء على معلومات استخبارية».
وقال الجيش إن «عملية القوات الباكستانية التي اعتمدت على معلومات من السلطات الأميركية تكللت بالنجاح وتم تحرير كل الرهائن سالمين وهم في طريقهم للعودة إلى بلدهم»، وأضاف الجيش أن وكالات الاستخبارات الأميركية كانت ترصد الرهائن وأبلغت عن مرورهم في باكستان في 11 أكتوبر 2017 عبر منطقة كرام القبلية على الحدود الأفغانية.
وخطف الكندي جوشوا بويل وزوجته الأميركية كاتلين كوليمان من قبل طالبان خلال رحلة في أفغانستان في 2012، وقد علم أنهما رزقا بطفلين على الأقل خلال فترة أسرهما. ولم تقدم السلطات الباكستانية أي تفاصيل عن عملية التحرير نفسها.
وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالافراج عن الأسرة التي أكد أنها أسرة الزوجين بويل وكوليمان. وقال ترامب في بيان «تمكنت الإدارة الاميركية بالتنسيق مع الحكومة الباكستانية من الإفراج عن عائلة بويل-كوليمان». وأضاف «هذه لحظة إيجابية في علاقة بلادنا بباكستان».
وأشار ترامب أن الأسرة الكندية-الأميركية كانت رهينة لدى شبكة حقاني التي وصفها أنها «تنظيم إرهابي على صلة بطالبان».
وتابع «هذه لحظة إيجابية لعلاقة بلادنا بباكستان. تعاون الحكومة الباكستانية إشارة على تقديرها لرغبات الولايات المتحدة بأن تبذل المزيد لتحقيق الأمن في المنطقة».
وأضاف «نحن نأمل رؤية هذا النوع من التعاون والعمل الجماعي في تأمين إطلاق سراح الرهائن الباقين وفي عملياتنا المشتركة لمكافحة الإرهاب في المستقبل».
وتعرضت باكستان لضغوط أميركية متزايدة للقضاء على ملاذات الجماعات الإرهابية داخل حدودها، خصوصا بعد أن هاجم ترامب إسلام أباد بشدة في خطاب متلفز في21 أغسطس الفائت.
وفي خطابه لإعلان استراتيجية بلاده الجديدة في أفغانستان، اتهم ترامب باكستان بإيواء «عناصر الفوضى»، وشدد أنها ستخسر كثيرا إذا ما واصلت إيواء عناصر تهدد أمن أفغانستان المجاورة.
وظهرت آخر صور للكندي بويل وزوجته الأميركية كوليمان في ديسمبر الفائت، حين ظهرا في شريط فيديو يدعيان فيه حكومتهما لتأمين إطلاق سراحهم، وخلال الفيديو، حمل الزوجان طفلين ولدا أثناء فترة أسرهما، وتتهم شبكة حقاني بأنها العقل المدبر لعدد من الهجمات الإرهابية الكبيرة في كابول ومعروف أنها تخطف رهائن أجانب وتهربهم عبر الحدود إلى داخل باكستان. وتتاخم حدود منطقة كرام القبلية في باكستان ولايات ننجرهار وباكيتا في أفغانستان. ويعتقد أن طالبان تحتجز أيضا الاميركي كيفن كنج والاسترالي تيموثي وييكس وهما أستاذان في الجامعة الاميركية في افغانستان خطفا من سيارتهما في أغسطس 2016،  ونفذت قوات خاصة أميركية عملية مداهمة فاشلة في أغسطس لانقاذ الرجلين، وكان الرئيس السابق باراك أوباما سمح بالعملية في منطقة غير محددة في افغانستان، إلا أن الرهينتين لم يكونا في المكان، بحسب وزارة الدفاع الأميركية.