إمارات الخير

منصور المنصوري: الشباب رواد مرحلة التغيير في قطاع الإعلام

منصور المنصوري يلقي كلمته الافتتاحية في المنتدى (من المصدر)

منصور المنصوري يلقي كلمته الافتتاحية في المنتدى (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

نظمت كلية الآداب والعلوم، وضمن «استراتيجية جامعة أبوظبي لعام الخير 2017» بمقر الجامعة في العاصمة، «منتدى الإعلام في عام الخير 2017»، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي، وذلك بحضور منصور إبراهيم المنصوري مدير عام المجلس الوطني للإعلام، وسالم مبارك الظاهري المدير التنفيذي للعلاقات المجتمعية بالجامعة، والدكتور حمدي الشيباني عميد كلية الآداب والعلوم بالجامعة، وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية بالجامعة ونخبة من طلبة برامج الإعلام من مختلف مؤسسات التعليم العالي بالدولة.
وأكد منصور إبراهيم المنصوري خلال كلمته الافتتاحية، أهمية هذا المنتدى الذي يتناول دور الإعلام في عام الخير، وعلى الاهتمام بالشباب باعتبارهم رواد مرحلة التغيير في قطاع الإعلام، وقال: «إن مبادرة عام الخير ترتكز على تكريس الجهود وتوظيف المبادرات الوطنية وإبرازها، لإحداث التأثير الإيجابي في حياة الأفراد.
وهي من الرسائل التي يسعى المجلس الوطني للإعلام لإيصالها، فنحن نؤمن بأن دور الإعلام يتمثل في إحداث فارق إيجابي في حياة الناس، ونقل صورة واضحة ومشرقة لإنجازات الدولة ومبادراتها والحفاظ على مكتسباتها الحضارية، خاصة في ظل التطورات الكبيرة التي يشهدها قطاع الإعلام وتأثير التطور الرقمي على ظهور منصات جديدة لم تكن موجودة من قبل، فقد شهدت الفترة الماضية ظهور منصات رقمية جديدة، زاحمت وسائل الإعلام التقليدي، بل تفوقت عليها في بعض الأحيان.
وبدأت بعض الإمبراطوريات العالمية بالتراجع، وتوقفت بعض الصحف العريقة عن الصدور كما حصل مع صحيفة«الإندبندنت» التي أعلنت أن عددها الورقي الصادر في 26 مارس 2016 هو آخر إصدار ورقي لها، في خطوة تصب في مصلحة وسائل الإعلام الإلكتروني أو الرقمي وأدواته، لا سيما وسائل التواصل الاجتماعي».
وأضاف المنصوري: «المشهد على الجهة المقابلة كان مختلفاً تماماً، حيث أكد تقرير صادر عن شركة‏? ?We are Social? ?أن ?عدد ?الأفراد ?المتصلين ?بشبكة ?الإنترنت ?في ?العالم ?ارتفع ?خلال ?الربع ?الثاني ?من ?العام ?الجاري ?2017 ?ليصل ?إلى ?3.7 ?مليار ?شخص، ?مع ?انضمام ?ما ?يزيد ?على ?المليون ?مستخدم ?جديد ?يومياً ?لهذه ?الشبكة ?العالمية.? كما ?وصل ?عدد ?مستخدمي ?مواقع ?التواصل ?الاجتماعي ?حسب ?التقرير ?إلى ?أكثر ?من ?2.7 ?مليار ?مستخدم، ?الأمر ?الذي ?يعزز ?من ?قدرة ?هذه ?المواقع ?على ?التأثير ?الجذري ?في ?قطاع ?الإعلام.? ووجدت ?إحصائيات ?أخرى أن ?54% ?من ?الجمهور ?بات ?يفضل ?الاعتماد ?على ?الوسائل ?التي ?تستخدم ?خوارزميات ?المنصات ?الرقمية ? ?في ?انتقاء ?الأخبار ?أو ?القصص ?التي ?يتطلعون ?للحصول ?عليها، ?في ?حين ?يعتمد ?44% ?على ?وسائل ?الإعلام ?التي ?تستخدم ?محررين ?أو ?صحفيين ?معتمدين ?في ?الحصول ?على ?الأخبار ?والمعلومات ?التي ?تهمهم.?
ويتضح ?مدى ?الاعتماد ?على ?المنصات ?الرقمية ?أكثر ?إذا ?ما ?علمنا ?أن ?64% ?من ?الشباب ?يستخدمون ?الهواتف ?الذكية»?. وأوضح المنصوري أن دراسة عالمية أعدها معهد رويترز، التابع لجامعة أكسفورد وجدت أن 24% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يثقون بأن المنصات تساعد الفرد على التفريق بين الأخبار الصحيحة والكاذبة، وهذا يقودنا إلى التساؤل حول كيفية تناقل المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي وأهمية التفريق بين المعلومات المغرضة، والمعلومات الخاطئة والإشاعات، يجب أن نكون واعيين وقادرين على التمييز بين ما هو غث وسمين، وبالشكل الذي يمكننا من استخدام منصات التواصل بشكل إيجابي فعال.
نحن اليوم أمام مرحلة جديدة تشكل نقطة تحول في واقع الإعلام، وعلى أعتاب ما يسمى بالعصر الذهبي للصحافة، ?مرحلة ?تعيد ?صياغة ?ما ?كان ?متعارفاً ?عليه ?من ?ثوابت ?رئيسة ?في ?قطاع ?الإعلام ?لسنوات ?عديدة، ?مرحلة ?تعيد ?تعريف ?دور ?الإعلام ?ومدى ?مساهمته ?في ?بناء ?المجتمع، ?والأهم ?من ?ذلك ?كله ?مرحلة ?يقود ?متغيراتها ?شريحة ?هم ?الأهم ?في ?مجتمعاتنا، ?الشباب، ?سيكونون ?رواد ?مرحلة ?التغيير ?في ?قطاع ?الإعلام، ?وبأيديهم ?سيقوم ?الإعلام ?بالتغيير ?الإيجابي ?المنشود.
ولفت المنصوري إلى أنه في ظل هذا التطور التقني، تغير مفهوم الإعلام والكيفية التي يصل بها إلى الجمهور، حيث تلاشى دور الوسيط، وأصبح إيصال الرسالة أسرع، وأقوى، إذ بإمكان صانع القرار أن يخاطب ملايين الناس بكبسة زر واحدة، كما أسهم هذا التطور في تبلور مفهوم الصحفي المتكامل القادر على معاينة المشهد، وكتابة النص، وتصوير الفيديو وبثه مباشرة خلال دقائق معدودة، مما اختصر عملية كانت تستغرق عمل فريق متكامل لمدة تزيد على الساعتين، ولم يقف هذا التطور عند هذا الحد، بل أيضاً طال المحتوى، حيث أثر الذكاء الاصطناعي ‏??في ?قطاع ?الإعلام ?، ?وظهر ?ما ?يسمى ?بصحافة الروبوت، ?وتستخدم ?صحيفة «?نيويورك ?تايمز» ?تقنية ?التعلم ?الآلي ?للبحث ?عن ?أنماط ?محددة ?لقصصها ?الإخبارية، ?كما ?قامت ?صحيفة «?لوس ?أنجلوس ?تايمز» ?بإنشاء ?نظام «?كويك ?بوت» ?الذي ?يعمل ?بشكل ?أوتوماتيكي ?على ?إرسال ?إشارات ?عند ?حدوث ?الزلزال ?ضمن ?لوس ?أنجلوس.
وقال المنصوري:«من هنا فقد قمنا في المجلس الوطني للإعلام بمتابعة هذه التطورات ورصدها للتعرف على أنماط السلوك المحلية عن طريق إجراء عدد من الدراسات التي يسرني أن أشارككم بعضاً من نتائجها، والتي لم تختلف عن النتائج في بلدان العالم الأخرى، حيث أظهرت دراسة للمجلس بعنوان «ثقة الجمهور بالإعلام الإماراتي» أن منصات التواصل الاجتماعي تشكّل 70% من مصادر المعلومات التي يستقي منها الجمهور أخباره، كما توصلت دراسة أخرى للمجلس بعنوان، «مصادر الشباب للحصول على المعلومات والأخبار» إلى أن 42% من الشباب يعتبرون منصات التواصل الاجتماعي وسيلتهم الإعلامية المفضلة للحصول على المعلومات والأخبار، تلاها التلفزيون بنسبة 23% بينما حلت الصحف الورقية بالمرتبة الخامسة بنسبة 8%.
وبناء على نتائج هذه الدراسات، ولأننا نؤمن تماماً بدور الشباب في صياغة مستقبل الإعلام، فقد قمنا في المجلس الوطني للإعلام بإطلاق مبادرة «مجلس الشباب الإعلامي»، بهدف التعرف على آرائكم إزاء مختلف المواضيع الإعلامية، وبالشكل الذي نستطيع من خلاله مواكبة تطلعاتكم وآرائكم، إضافة إلى توظيف الكفاءات والخبرات الشابة والأفكار الإبداعية في المبادرات الوطنية.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة عزة عبدالعظيم أستاذ الإعلام‏? ?ومنسق ?كلية ?الآداب ?والعلوم ?في ?فرع ?الجامعة ?في ?العين ?اعتزاز ?الجامعة ?بمجموعة ?المبادرات ?والأنشطة ?والفعاليات ?التي ?نفذتها ?ضمن «?استراتيجية ?جامعة ?أبوظبي ?لعام ?الخير ?2017».
جدير بالذكر أن المنتدى تضمن جلستي نقاش تناولت «دور الإعلام الإماراتي في ترسيخ خدمة الوطن في الأجيال الجديدة‏? «?أدارتها ?الإعلامية ?سوسن ?سعد، ?وشارك ?فيها ?الإعلامية ?سماح ?أحمد، ?والمدون ?ابراهيم ?آل ?علي، ?بينما ?تناولت ?الجلسة ?الثانية «?وسائل ?الإعلام ?التقليدية ?والجديدة، ?ودورها ?في ?دعم ?مسؤولية ?المجتمع ?في ?عام ?الخير ?2017 ?وعام ?زايد2018?» ? »، وأدارها ?الإعلامي ?رافد ?الحارثي، ?وشارك ?فيها ?الإعلامي ?محمد ?الجنيبي، ?والإعلامية ?عزة ?عثمان، ?والمدونة ?نسرين ?أحلام.