الاقتصادي

المزروعي: الغاز المسال الأميركي يمكن أن يجد مكاناً في السوق الإماراتي

يوسف البستنجي (أبوظبي)

قال معالي المهندس سهيل المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، إن الغاز الأميركي المسال الذي بدأت الولايات المتحدة تصديره للأسواق العالمية يمكن أن يجد مكاناً له في السوق الإماراتي بالمستقبل.
وقال، على هامش الاجتماع الوزاري السابع لقادة حجز الكربون (CSLF)، أمس في أبوظبي، إن هناك ارتفاعاً متوقعاً في الطلب على الغاز المسال بدولة الإمارات ودول الخليج، خلال السنوات المقبلة نتيجة ارتفاع الطلب على الكهرباء.
وأضاف: لرفع الكفاءة نحتاج لكميات غاز إضافية في المنطقة لدولة الإمارات وكذلك دول الخليج، وسنحتاج مزيداً من الغاز المسال نظراً لارتفاع الطلب على الكهرباء.
وقال: الولايات المتحدة بدأت بإنتاج الغاز المسال الذي يدخل وينافس بالسوق، ونعتقد أنه يمكن أن يجد سوقاً واعداً في دولة الإمارات ودول الخليج الأخرى.
 وأوضح الوزير: «هناك عطاءات ومناقصات وعرض وطلب وهي عناصر تحدد الاتجاه، والسوق الإماراتي سوق مفتوح، ولذا يتعامل السوق مع أفضل الأسعار».
ونوه المزروعي بخطة الحكومة التي تستهدف تخفيض ثاني أكسيد الكربون بنسبة 70% بحلول عام 2050 من خلال عدة تقنيات، أولها الفصل بين توليد الكهرباء وتحلية المياه، وكذلك من خلال مشروع الطاقة النووية الذي يوفر 25% من إجمالي الطاقة المستخدمة بالدولة بحلول 2021، وكذلك من خلال تغيير التكنولوجيا المستخدمة في محطات توليد الكهرباء أو تطويرها إلى محطات ذات كفاءة عالية، إضافة إلى مشاريع مستقبلية، تعمل على المحافظة على البيئة لتكون مدن الدولة من أفضل المدن في العالم.
وأشار إلى تجربة تخزين ثاني أوكسيد الكربون أو استخدامه، في مصنع حديد الإمارات حيث يتم التقاط الغاز وإعادة ضخه في أحد الحقول، وقال: «هذا المشروع يمثل تجربة ناجحة وتجارية حيث تبلغ كمية الكربون الذي يتم التقاطه نحو 800 ألف طن سنوياً، أو ما يعادل الغاز الصادر عن 170 ألف سيارة»، مبيناً أن هذه إحدى الطرق التي سيتم من خلالها تخفيض غاز ثاني أكسيد الكربون.
قال المزروعي إن العالم يحتاج لمئات المشاريع الحالية في مجال معالجة غاز ثاني أكسيد الكربون واحتجازه، مشيراً إلى أن هذا القطاع ما زال في بدايته
 وحول برامج الخصخصة، قال:«هذا أمر يخص الشركات.. دولة الإمارات أعلنت عن سياسة استثمارية جديدة للسنوات الخمس المقبلة قيمتها 400 مليار درهم بمختلف مستوياتها، والاستثمارات ستشمل جميع جوانب القطاع الهيدروكربوني، ونحن مستمرون في ضخ الاستثمارات، ولكن دخول وجذب استثمارات القطاع الخاص يحتاج إلى استقرار الأسعار في الأسواق العالمية بهذا القطاع».
وحول الاجتماع الذي عقدته منظمة «أوبك» مؤخراً مع الدول المنتجة للنفط غير الأعضاء في المنظمة، بمشاركة 30 دولة، قال: «أنا متفائل بأن التصحيح الذي رأيناه العام الحالي في سوق النفط سيستمر ويحقق مزيداً من التوازن في الأسواق، ونتوقع أن يكون هناك نمو صحي في الطلب خلال العام المقبل». إلى ذلك، أكدت دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية التزامهما المشترك بعلاقات ثنائية قوية في مجال الطاقة بين البلدين. جاء ذلك خلال حوار الطاقة الاستراتيجي الذي عقد أمس في وزارة الطاقة في أبوظبي، الذي وقع خلاله
معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي ومعالي ريك بيري وزير الطاقة الأميركي، مذكرة تفاهم تجدد التزام الطرفين بالحوار الاستراتيجي للطاقة.
واتفق الجانبان على المضي قدماً في الجهود المشتركة من أجل توسيع التعاون فيما يتعلق بالتنمية والتجارة في النفط والغاز والفحم التقليدي وغير التقليدي، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال والتكنولوجيات المتعلقة باحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه والطاقة النووية السلمية وكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.
وأكد الجانبان خلال حوار الطاقة الاستراتيجي التزام الدولتين بالتنمية النووية الآمنة والمسؤولة، وفقاً للاتفاقيات والالتزامات الدولية بالتنسيق مع الإطار الدولي للتعاون في مجال الطاقة النووية.
وأكد وزير الطاقة الأميركي تعاون الولايات المتحدة مع برنامج الطاقة النووي السلمي في الإمارات. وتطرق الوزيران إلى التعاون مع «مصدر» على محطات تجريبية لتحلية المياه الموفرة للطاقة ومع هيئة كهرباء ومياه دبي، خلال ورشة العمل الدولية الأولى للمسابقة العالمية للجامعات، لتصميم الأبنية المعتمدة على الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط التي ستعقد في نوفمبر 2018.
وناقش الطرفان، خلال حوار الطاقة الاستراتيجي بين الإمارات والولايات المتحدة، أهمية معالجة تحديات أمن الطاقة من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص والاستثمار لدعم تطوير ونشر جميع أشكال الطاقة والتقنيات، والمبادرات المتعددة الأطراف. واطلق المشاركون مسار عمل جديد في سياق هذا الحوار بهدف تبادل المعلومات المتعلقة بمكونات الفحم النظيف ضمن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050.
وعرض وزير الطاقة الأميركي استضافة الحوار المقبل في واشنطن العام المقبل.
وأكد وزير الطاقة الأميركي أن الشركات الأميركية تسعى للاستثمار في قطاع الطاقة الإماراتي من خلال تقديم الحلول التقنية والتكنولوجيا الحديثة وكل أشكال الاستثمار الممكنة. وأضاف أنه أجرى مباحثات في الإمارات والسعودية لبحث أوجه التعاون في قطاع الطاقة، ولاسيما تصدير الغاز الطبيعي المسال للمنطقة. وأوضح أن الشركات الأميركية المنتجة للغاز المسال ذات قدرة على المنافسة، خاصة أن الولايات المتحدة تسعى لتقديم نفسها كشريك موثوق وليس مجرد مصدر لموارد طبيعية.