إمارات الخير

جسر جوي إماراتي من 16 طائرة لتوصيل المساعدات العاجلة للروهينجا

6400 أسرة يعولها أطفال فقدوا ذويهم(من المصدر)

6400 أسرة يعولها أطفال فقدوا ذويهم(من المصدر)

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

قال محمد أبوعساكر، المتحدث باسم مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بأبوظبي: إن الإمارات قامت بتسيير جسر جوي مكون من 16 طائرة خاصة لنقل المساعدات التي وردت إلى المفوضية من دول عدة لإغاثة لاجئي الروهينجا الذين يعانون تردياً شديداً في الأوضاع الإنسانية، مشيراً إلى أهمية جهود دولة الإمارات في نقل المساعدات إلى المناطق الذي نزح إليها نحو 900 ألف شخص من السكان الفارين من أحداث العنف في بورما.
وأضاف أبوعساكر في اتصال هاتفي مع «الاتحاد» من بنجلاديش، أن الجسر الجوي الذي قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة لفتة كريمة أسهمت في التسريع بتوصيل المساعدات إلى المناطق التي يوجد فيها اللاجئون، مشيراً إلى أن موظفي المفوضية يقومون بتوصيل المواد الإغاثية إلى النازحين في بنجلاديش، حيث إن الأوضاع بالغة السوء، حيث تعد أزمة الروهينجا من أسرع الأزمات الإنسانية في العالم اليوم، وذلك بسبب نزوح أكثر من 620 ألف لاجئ وصلوا إلى بنجلاديش من موطنهم و56% منهم من النساء والأطفال، إضافة إلى 320 ألف لاجئ كانوا قد وصلوا إلى المناطق نفسها في بنجلاديش منذ أغسطس الماضي.
وأشار إلى أن الفارين من الأعمال الوحشية في بورما، يعيشون ظروفاً صحية صعبة، ولا يملكون سوى ملابسهم وفي ظروف صحية سيئة للغاية بسبب التعب والإنهاك حيث إنهم مشوا على أقدامهم لأسابيع بين الغابات، علاوة على حالاتهم النفسية بسبب رؤيتهم لمشاهد مروعة مثل مقتل والديهم، ومنهم من هرب من النيران التي أشعلت في خيامهم أو قصف القوات البورمية ومعظم النساء شاهدن أزواجهن يقتلون، وذلك بحسب روايات اللاجئين أنفسهم إلى موظفي المفوضية.
ولفت المتحدث باسم مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في أبوظبي إلى أن المفوضية رفعت تصنيف الأزمة إلى الوضع الطارئ بالمستوى 3 وهو أعلى مستوى للأزمات، كما رفعت المفوضية أعداد الموظفين أربعة أضعاف وإرسال جسر جوي من دبي مكون من 15 طائرة خاصة محملة بالمساعدات الإنسانية، فمعظم تمويل الجسر الجوي «لنقل المساعدات» بتبرع كريم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأوضح محمد أبوعساكر، أن التمويل الإماراتي للجسر الجوي لنقل المساعدات الخاصة بالمفوضية، دفع مسؤولي المفوضية إلى تثمين جهود دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث إنها أول دولة استجابت خلال ساعات من نشوب الأزمة، الأمر الذي يعكس البعد الإنساني النبيل لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ودولة الإمارات التي تترك بصمات الخير في أنحاء المعمورة.
وأفاد أبوعساكر بأن الوضع على الأرض مزرٍ للغاية، حيث إن اللاجئين ليس لديهم أي شيء وكل ما يريدونه مأوى يحميهم، موضحاً أن المفوضية قدمت مساعدات للأسر خلال الأسبوع الماضي حيث إن 30% منهم في حاجة ماسة إلى المساعدات، وهناك 6400 أسرة يعولها أطفال فقدوا ذويهم و2500 طفل وصلوا من دون ذويهم، بعد أن فقدوهم في أحداث القتل، والمفوضية بحاجة إلى إغاثتهم، علاوة على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي إليهم، مشيراً إلى أن حكومة بنجلاديش وفرت 300 هكتار من الأراضي لإيواء اللاجئين ولكي تقوم المفوضية ببناء المخيمات خلال الفترة القادمة.
وقال: «هناك عجز يبلغ 33 مليون دولار لتوفير المساعدات المنقذة للحياة خلال الأشهر السبعة القادمة، حيث إن المفوضية كانت قد طلبت 84 مليون دولار، وحصلت على 51 مليون دولار، لذا تهيب المفوضية بالحكومات حول العالم والقطاع الخاص بالمساهمة في إنقاذ هؤلاء، كما يمكن للأفراد التبرع عن طريق رابط بالموقع الإلكتروني للمفوضية».

56% نساء وأطفال
نزوح أكثر من 620 ألف لاجئ وصلوا إلى بنجلاديش، 56% منهم من النساء والأطفال الفارين من الأعمال الوحشية في بورما يعيشون ظروفاً صحية صعبة. 2500 طفل وصلوا من دون ذويهم، بعد أن فقدوهم في أحداث القتل نحتاج 33 مليون دولار، لتوفير المساعدات المنقذة للحياة خلال 7 أشهر.