صحيفة الاتحاد

أخبار اليمن

الحوثيون ينهبون شركات الصرافة في صنعاء

صنعاء (الاتحاد)

نهبت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران كميات ضخمة من الأموال والنقد الأجنبي، بعدما اقتحمت الليلة قبل الماضية كبريات شركات الصرافة في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الميليشيا منذ أواخر 2014. وقالت مصادر مصرفية في صنعاء، أمس لـ«الاتحاد»، إن ميليشيات الحوثي معززة بمدرعات ومركبات عسكرية اقتحمت ليل الثلاثاء العديد من مقرات شركات الصرافة في المدينة، مشيرة إلى أن الميليشيات داهمت فرعي شركة الكريمي في شارعي القيادة والزبيري وسط صنعاء، واقتحمت بالتزامن بعض فروع شركات الصيفي وسويد والهتار والعامري بالعاصمة.
وأكدت المصادر قيام الميليشيات بنهب جميع الأموال من العملة المحلية والنقد الأجنبي الخاصة بشركات الصرافة بعد أن قامت بتعطيل ومصادرة كاميرات المراقبة، لافتة إلى أن المسلحين الحوثيين قاموا أيضاً بنهب وسرقة أجهزة إلكترونية وأثاث مكتبي، وقدّر مصدر مصرفي الأموال المنهوبة بمئات الملايين من النقد المحلي والأجنبي، في أضخم عملية نهب علنية للميليشيات الحوثية منذ استنزافها احتياطي البلاد من النقد الأجنبي خلال عام واحد منذ سيطرتها على السلطة في صنعاء مطلع فبراير 2015.
وأغلقت جميع شركات ومحلات الصرافة في صنعاء أبوابها أمس، وأوقفت جميع تعاملاتها المالية باستثناء بعض التحويلات الخاصة بالمواطنين التي أُجريت في مراكز مغلقة انتشر في محيطها مسلحون تعاقدت هذه الشركات معهم لحمايتها. كما أغلقت الكثير من محلات بيع الذهب ومراكز تجارية في صنعاء أبوابها خوفاً من حملات مداهمة ونهب مماثلة.
وتزعم مصادر إعلامية حوثية في صنعاء بأن اقتحامات شركات الصرافة تهدف إلى «ضبط أسعار الصرف» بعد انخفاض قيمة الريال اليمني إلى مستويات متدنية وغير مسبوقة أمام العملات الأجنبية، وبلغ سعر الدولار الأميركي مساء امس 475 ريالاً في انهيار مدوٍ للعملة المحلية ضاغف بشكل كبير أسعار السلع الأساسية والمشتقات النفطية في البلاد، حيث بات 22 مليون شخص، من بين 29 مليوناً إجمالي عدد السكان، بحاجة لمساعدة إنسانية، ويحتكر الحوثيون عمليات استيراد وبيع المشتقات النفطية منذ منتصف 2015، وينهبون إيرادات الدولة، بما في ذلك رواتب موظفي القطاع الحكومي، منذ أكتوبر 2016.