صحيفة الاتحاد

الرياضي

عبد المنعم الهاشمي: تجربتنا المضيئة هدية الإمارات للعالم

أمين الدوبلي (أبوظبي)

هي 10 أعوام بعمر الزمن،
ولكنها 50 عاماً بعمر الإبداع والعمل والتألق.
تلك باختصار حكاية الجو جيتسو .
فعندما تنظر إلى ما تحقق في 10 سنوات، تدرك حجم الجهد وقيمة النجاح .
10 سنوات مرت سريعاً، ولكنها حملت بداخلها عشرات الآف من قصص البطولة وحكايات الإبداع وصور الشجاعة وفصول الفخر ومحطات التحدي ومشاهد المستقبل وعناوين الأمل.
اليوم وبعد عشر سنوات على انطلاقة بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجو جيتسو، تحولت إلى الحدث الأهم والأكبر والأغلى فوق خريطة اللعبة. والبطولة تحتفل بعقدها الأول، رصد عبد المنعم الهاشمي، رئيس الاتحادين المحلي والآسيوي، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي، لـ «الاتحاد»، أهم 10 مكاسب حققتها البطولة منذ انطلاقتها، خلال جولة في فكر وعقل الرجل الذي كان أهم أسباب تطور مشروع الجو جيتسو في الإمارات، ونهضته في آسيا، ونموه على المستوى العالمي، حتى أصبحت اللعبة هي الرياضة الأكثر نمواً في العالم في السنوات الخمس الأخيرة وفقاً لمؤشرات الجهات المعنية، وأولها أن عدد الاتحادات الوطنية قفزت من 45 قبل 5 سنوات، لتتجاوز الـ 120 اتحاداً حالياً، كما قفز عدد الاتحادات الآسيوية الوطنية من 12 اتحاداً قبل 3 سنوات إلى 40 اتحاداً.

1- الحلم والأمل

البطولة منذ انطلاقتها عام 2009 كانت الحلم والأمل لدى كل ممارس للعبة في العالم، حيث إنها توفر الشهرة والمال والمجد لكل من مارس اللعبة، وحرم من بريقها في السابق، فهي تحظى بتغطية إعلامية كبيرة، وبحضور دولي واسع من المسؤولين عن الرياضة في العالم، وتقام في أجواء صاخبة كلها إثارة ومتعة، وتمنح الفائز فيها جائزة مالية هي الأكبر في العالم، وهذا هو المكسب الأول الذي حققته البطولة لكل ممارسي هذه الرياضة حول العالم.


2- مدارس وأندية

لما كانت البطولة المنصة التي ينتظره كل لاعبي ولاعبات الإمارات، كان من الضروري أن نطور مستوى اللاعبين يوماً بعد آخر، على مستويي الكم والكيف، ولهذا فإن المعدل التصاعدي للاعبين المشاركين فيها والإنجازات فيها، كانا في تطور مستمر، وكان من الضروري أن نضع خطة واستراتيجية تضمن ذلك، فوضعنا الخطة لنشر اللعبة في الدولة، من خلال المدارس والأندية والمؤسسات، وبدأ التطبيق بصرامة، ورويداً رويداً أصبح الاتحاد يمارس عمله بشكل احترافي كامل، ويقيم نفسه كل شهر أولاً بأول.

3- جاذبية المنتج

حققت البطولة دعاية وترويجاً للعبة داخل الدولة وخارجها، ومن هنا فقد أصبحت منتجاً مميزاً يتميز بالجاذبية والإثارة والمتعة، يوفر لكل عشاق الرياضة فرصاً للاقتراب من الحدث، والتعرف إلى «فن الترويض»، وممارسته إذا كان ممكناً، ودعم الأبناء لممارستها لأنهم اكتشفوا أنها رياضة ترتبط بالكثير من القيم، أهمها الشجاعة والصبر والتحمل والانضباط والعمل الجماعي واحترام المنافس، وقد حدث ذلك بالفعل، فقد وجدنا الأسر في المدرجات خلف أبنائها، والأب والأم أكبر الداعمين لأبنائهما، لذا نفخر بهذا المكسب لأن الجو جيتسو كانت من أنجح الرياضات التي وحدت الأسرة، وجذبتها إلى المدرجات، ووفرت لها أجواء جميلة ومفيدة.

4- وجهة عالمية

البطولة كانت سبباً مباشراً في احتلال موقع على قمة الهرم الرياضي العالمي، فقد أصبحت أبوظبي بمشروعها المميز في نشر اللعبة، وصناعة الأبطال، عاصمة للجو جيتسو العالمي، وأصبحت بطولتها هي وجهة الرياضة العالمية والاهتمام الإعلامي العالمي طوال أيام البطولة، وعززت مكانتها كوجهة رياضية مهمة ليس في الشرق الأوسط وآسيا فحسب، ولكن على المستوى العالمي، وقد أثبتت الجو جيتسو أنه لا مجال للمستحيل، وأن صناعة بطل عالمي ممكنة، وأن قيادة التطور لرياضة محددة على المستوى العالمي أمر وارد، وأن العمل المؤسس المحترف في أي رياضة من الممكن أن يصل بها إلى القمة.

5- شركاء النجاح

البطولة جذبت انتباه الشركات والمؤسسات والرعاة من خلال عمل حقيقي على أرض الواقع، وإنجازات كبيرة على المستويين القاري والعالمي، وهي «الأيقونة» والنافذة التي ينظر من خلالها كل داعمي هذه الرياضة، وكانت البرهان والدليل الذي يقيس به مكاسبه من الاستثمار في هذا المشروع المهم الذي لا يهتم بالرياضة التنافسية فحسب، ولكنه يهتم أيضاً ببناء جيل قوي يحافظ على مكتسبات الدولة، ويسهم في بناء حضارتها، ويشارك في صناعة مجدها، ونحن دائماً نرحب بكل المؤسسات الوطنية التي تقف معنا جنباً إلى جنب في دعم مشروعنا الوطني، ونؤكد في كل المناسبات أنهم شركاء النجاح.

6- عصف ذهني

شكلت البطولة في كل نسخها خيمة عصف ذهني مع مسؤولي الاتحادات الخارجية، ومنظومة العمل المحلي في الاتحاد للبحث عن كل جديد، ومناقشة كل مبادرة، ووضع الآليات لتطبيق أي برنامج، وبالتالي فإن من راهن على أن تجربتنا سوف تصل إلى نهايتها وتبلغ مرحلة النهاية في النمو، لم يكسب الرهان، لأننا كل يوم وكل نسخة نقدم الجديد، ونتطور ونكسب أرضاً جديدة، باحثين عن الفائدة لكل عشاق اللعبة في العالم، وليس لأنفسنا فقط، ومن هنا كنا كل يوم نكسب ثقة العالم أكثر من سابقه، حتى أصبحت الإمارات مقراً للاتحادين الآسيوي والدولي، ومصدراً للقرار العالمي.

7- احتكاك لأبطالنا

توفر البطولة فرص الاحتكاك لأبطال الإمارات مع كل المدارس في العالم، والتعرف إلى كل جديد في «فن الترويض» بأي دولة، سواء كان فكر مدربين أو كفاءات لاعبين، أو تكنيك لعب، أو برامج تطوير، وهو الأمر الذي دفعنا إلى عدم الاكتفاء ببطولة أبوظبي العالمية وحدها كحدث تنظمه أبوظبي، ونتنافس فيه مع العالم، لننطلق إلى تنظيم جولات أبوظبي جراند سلام حول العالم، والتي أصبحت منتجاً عالمياً إماراتياً بحتاً يعزز مكانة أبوظبي، ويوفر فرص تطوير مستوى لاعبينا في الأندية والمنتخبات من خلال اللعب مع المنافسين على أرضهم ووسط جماهيرهم.

8- الكوادر الوطنية

نجحت البطولة في صقل كوادرنا الوطنية في التنظيم والاستضافة، وصناعة إداريين مواطنين وفقاً لأعلى المعدلات العالمية، وبالتالي لم تعد بطولتنا منصة لبناء وتطوير اللاعبين فقط، ولكنها باتت منصة لتطوير مستوى كوادرنا الوطنية في التدريب والتنظيم والتحكيم والإدارة، وأصبح لدينا حالياً عدد كبير من الكفاءات التي يعتد عليها في الأحداث الكبرى في كل مكان وفي أي قارة، وأكبر دليل على ذلك أن بطولة أبوظبي جراند سلام أصبحت معياراً عالمياً لقياس معدلات النجاح التنظيمي والفني في كل بطولة أخرى تقام في العالم.

9- تجربة إنسانية

صنعت البطولة حالة مجتمعية في الوقوف معاً، منها مؤسسات واتحادات وسفارات ومدرسة وأسرة للمساهمة في إقامة الفعاليات المصاحبة لكل نسخة، ويتمثل ذلك في خيمة الفعاليات التي تقام على هامش الحدث، والتي توفر فرصة لكل زائر للدولة للاطلاع على تجربة الإمارات الإنسانية والحضارية، والتعرف إلى عادات وتقاليد بلادنا، وتاريخ أجدادنا، ويسهم كل ذلك في مد جسور التعاون مع كل دول العالم، ويؤكد له أن الإمارات لديها ما يمكن أن تقدمه للرصيد الإنساني والحضاري العالمي.

10- مشاعر الفخر

تحمل البطولة مشاعر الفخر والمجد التي تعيشها كل أسرة يتوج ابنها أو ابنتها على المنصة العالمية، بعد جهد طويل في التدريبات والمنافسات المحلية، والأمل الذي تبعثه في نفوس الجميع للحصول على التميز والريادة في رياضة من الرياضات، وكذلك الحافز الكبير الذي توفره البطولة للأندية كي تدعوا لاعبيها بتوفير أفضل بيئة تنافسية لهم، حيث إن كل نزال يكسبه أي لاعب، يضاف لرصيد النادي في التصنيف العالمي الذي يتنافس عليه الجميع لصعود السجادة الحمراء والتكريم عليها في يوم جائزة أبوظبي العالمية الذي يقام في نهاية كل نسخة.