صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«أخبار الساعة»: موقف حازم ضد سياسات إيران التوسعية

أبوظبي (وام)

أكدت نشرة «أخبار الساعة» أنه لطالما كان موقف دولة الإمارات العربية المتحدة يرفض بشدة كل التدخلات العسكرية في المنطقة، وذلك استناداً إلى سياستها الداعية دائماً إلى تغليب لغة الحوار والعمل من خلال القنوات الدبلوماسية لإيجاد حلول ناجعة لأزمات المنطقة، لكنها في الوقت نفسه تجد نفسها دائماً في صف الشرعية الدولية، وما تتخذه من خطوات موضوعية ترمي، بالدرجة الأولى، إلى الوقوف في وجه العابثين والمتلاعبين بأمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها.
وقالت في افتتاحيتها تحت عنوان «موقف حازم ضد سياسات إيران التوسعية»، «فحين دعت دولة الإمارات أكثر من مرة إلى تكاتف الجهود الدولية وتشجيع المبادرات الإقليمية لإيجاد حل للأزمة السورية على أسس سلمية، تصون حياة الشعب السوري وتجنبه ويلات التدخلات الأجنبية، وتحافظ على استقراره، إنما كانت تهدف إلى تجنيب الشعب السوري أي تدخل عسكري خوفاً من تداعياته السلبية، لكنها اليوم تحمّل النظام الإيراني جزءاً كبيراً مما تشهده سوريا من اضطرابات أمنية أدت بدورها إلى تعرضها للضربات العسكرية، ذلك أن السياسات الإيرانية في سوريا والأجندات الظاهرة والخفية التي تسعى لتمريرها بحجج مختلفة، هي التي نجم عنها ما تشهده سوريا اليوم من أحداث، بل وما تعيشه منطقة الشرق الأوسط كلها، بما في ذلك ما تشهده اليمن والعراق ولبنان».
وأضافت «فحين يتمكن المتمردون الحوثيون من إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه السعودية، وحين يمنعون وصول المساعدات إلى الشعب اليمني، ويزجون بأبنائه في السجون ويرفضون كل مبادرات الحل السياسي، إنما يتصرفون بناء على توجيهات من طهران.
لكن الضربات العسكرية التي تعرض لها نظام بشار الأسد على يد أميركا وبريطانيا وفرنسا كفيلة بجعل النظام الإيراني وميليشيات حزب الله يراجعون سياساتهم في المنطقة.
واعتبرت أن التصريحات التي أطلقها المرشد الإيراني بخصوص الضربة لا تعكس موقفه الرافض للاعتداء على السيادة السورية، بقدر ما تعكس صرخة ألم جراء ما تعرضت له القوات الإيرانية وميليشياتها من ضربات.
ونبهت إلى أن تهاون المجتمع الدولي في كبح سلوكيات إيران العدوانية وطغيان لغة المصلحة، سهّل لهذه الأخيرة مواصلة تدخلاتها وزادت حدة سلوكها العدواني منذ نهاية عام 2015 بعد الاتفاق النووي.
وخلصت إلى أن الواقع اليوم بدأ يتغير تجاه مسار أكثر حزماً تجاه طهران وغيرها من الدول التي لا تحترم الشرعية الدولية، وأصبحت حكومات المنطقة وشعوبها تعي بشكل أكثر الخطر الذي يتهددها، كما باتت تدرك أنها وحدها من يجب عليه أخذ زمام المبادرة لمواجهة المشروع الإيراني الذي يقوم على زعزعة الأمن ونشر الفتن والإرهاب. وستثبت الأيام المقبلة أن تحالف محور الاعتدال الذي تعتبر الإمارات أحد أبرز أعضائه، هو وحده القادر على الاستمرار وتحقيق النماء والازدهار والنهوض بشعوب المنطقة.