صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تنفي إسقاط قوات الأسد أي صاروخ

ترامب يلوح للصحفيين في البيت الأبيض أمس (إي بي أيه)

ترامب يلوح للصحفيين في البيت الأبيض أمس (إي بي أيه)

واشنطن (وكالات)

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يكون النظام السوري تمكن من إسقاط أي صاروخ أطلقه الحلف الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي الذي شن ضربة جوية على سوريا مطلع الأسبوع. في الوقت نفسه، أكد البيت الأبيض أن المهمة الأميركية في سوريا «لم تتغير»، مؤكداً أن ترامب يريد عودة القوات الأميركية إلى الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن، كما أكد أن الإدارة الأميركية تدرس فرض عقوبات جديدة على روسيا.

وقال ترامب في تغريدة أمس، إن الصواريخ التي أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سوريا رداً على هجوم كيميائي استهدف مدينة دوما بالغوطة الشرقية قرب دمشق، أصابت أهدافها، نافياً أن تكون قوات النظام السوري أي صاروخ منها. وأكد «من بين أكثر من 100 صاروخ أطلقناها لم يسقطوا منها صاروخاً واحداً وكلها أصابت أهدافها».

من جهة أخرى، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، إن «المهمة الأميركية لم تتغير»، مضيفة أن «الرئيس كان واضحاً، إنه يريد أن تعود القوات الأميركية بأقرب وقت ممكن إلى الوطن». وتابعت «نحن عازمون على سحق تنظيم داعش، بالكامل وخلق الظروف التي تمنع عودته، وبالإضافة إلى ذلك، نتوقع أن يتحمل حلفاؤنا وشركاؤنا الإقليميون مسؤولية أكبر عسكريا وماليا من أجل تأمين المنطقة».

وجاءت تعليقات البيت الأبيض بعد أن قال ماكرون، إنه تحدث إلى نظيره الأميركي حول أهمية البقاء في سوريا بعد أن هدد ترامب بسحب القوات الأميركية من هناك. وقال ماكرون في مقابلة تلفزيونية أمس الأول: «لقد أقنعناه بضرورة البقاء في سوريا». وأضاف أنه أقنع ترامب أيضاً بتقييد الضربات العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي على منشآت الأسلحة الكيماوية فقط».

من ناحية ثانية، أكدت ساندرز أن البيت الأبيض يدرس فرض عقوبات جديدة على روسيا في الوقت الحالي، مؤكدة أن القرار بشأن العقوبات الإضافية ضد روسيا سيتخذ «في المستقبل القريب».

وذكرت أن ترامب لا يزال يرحب بمقابلة نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وذلك على الرغم من التوترات الكبيرة بين البلدين. وأوضحت أن ترامب «لديه شعور أنه عندما تكون هناك علاقة جيدة بينهما، فإن ذلك أفضل بالنسبة للعالم»، وتابعت أنه لهذا السبب فإن ترامب يرغب في مواصلة التعاون مع بوتين.

أضافت أن عقد مثل هذا اللقاء يتوقف على الخطوات التالية من جانب روسيا، مؤكدة «نحن واضحون تماماً في توقعاتنا، ونأمل أن يغيروا سلوكهم».

وسبق أن أشارت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، إلى أن العقوبات الجديدة على روسيا ستستهدف شركات متعلقة بالصناعات الكيميائية. وذكرت في تصريحات لشبكة «سي بي إس» التلفزيونية أمس، أن العقوبات الجديدة «سيتم تطبيقها مباشرة على أي نوع من الشركات تتعامل مع معدات لها صلة بالرئيس السوري بشار الأسد، واستخدام الأسلحة الكيماوية».

في المقابل، قدم رؤساء الكتل النيابية الأربعة في مجلس «الدوما» الروسي (البرلمان) ورئيس المجلس، فياتشسلاف فولودين، يوم الجمعة الماضي، مشروع قانون بشأن التدابير الجوابية على العقوبات الأميركية، بما فيها حظر استيراد عدد من المنتجات الزراعية والكحولية ومنتجات التبغ.

وفي رده على تعليقات هايلي بشأن العقوبات الجديدة، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن يفجيني سيريبرينيكوف نائب رئيس لجنة الدفاع بمجلس الاتحاد في البرلمان الروسي قوله، إن موسكو مستعدة للعقوبات، مضيفاً «هي صعبة بالنسبة لنا، لكنها ستلحق مزيداً من الضرر بالولايات المتحدة وأوروبا».