سعيد ياسين (القاهرة)

«رجل طموح».. مسلسل درامي اجتماعي، يرصد تأثير الأحداث السياسية على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، وذلك من خلال تناول الواقع السياسي في مصر خلال الفترة من ‏1972‏ إلى 1978، ‏وهي الفترة التي حدثت فيها حركة الطلاب في الجامعة، وانتصار حرب أكتوبر، والدخول في مرحلة السلام، ودارت أحداث المسلسل الذي عرض عام 2000 في 25 حلقة، حول «غادة» الابنة الوحيدة للدكتور «عثمان» الجراح المشهور الذي ماتت زوجته وكرس حياته لابنته، وتلتحق «غادة» بكلية الآداب قسم صحافة، وبمرور الأيام تتعرف على زميلها «صلاح مرتضى» الذي يصبح رئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة، ويكون له موقف إيجابي من أحداث عام ‏1972‏ بالجامعة، مما يساعده في الحصول على وظيفة صحفي بإحدى الصحف كمراسل حربي ويثبت كفاءته في موقعه، وتتطور الأحداث ويتزوج من «غادة» ويصبح رئيساً لتحرير إحدى المجلات، وينشأ صراع بينه وبين منافسيه على رئاسة التحرير وتقوم زوجته بمساندته.
قام ببطولة المسلسل خالد النبوي، ونورهان، وماجدة الخطيب، ومادلين طبر، وإيمان سركسيان، وعزيزة راشد، وعبدالله محمود، ومحمود الحديني، وأحمد سلامة، ونشوى مصطفى، عن قصة للكاتبة الصحفية إقبال بركة وإخراج صفوت القشيري وسيناريو وحوار محمود الطوخي، الذي قال إن الأحداث دارت منذ بداية الحركة الطلابية في ديسمبر 1971 عبر معرض نظمته جماعة أنصار الثورة الفلسطينية في كلية الهندسة تحت اسم «أسبوع فلسطين»، وقد ألقى في نهايته في 13 يناير 1972، الرئيس أنور السادات خطابه الشهير الذي أعلن فيه قرار تأجيل حرب تحرير سيناء من العدو الإسرائيلي بسبب نشوب الحرب الهندية - الباكستانية والتي سيطرت على اهتمام الساحة الدولية ولف بسببها الضباب العالم، ولما كان مبرر تأجيل الحرب غير مقنع فقد اشتعلت تظاهرات الغضب الطلابية، وكان بين الغاضبين يومها أناس صاروا معروفين لاحقاً، مثل الشاعر أحمد فؤاد نجم ورفيقه الراحل الشيخ إمام والمخرجين السينمائيين مجدي أحمد علي ورضوان الكاشف، وشخصيات أخرى ظهرت في الأحداث بأسماء أخرى،
وكانت شخصية «صلاح مرتضى» الذي جسده خالد النبوي رئيس اتحاد طلاب الجامعة، وهي محور المسلسل والشخصية الرئيسة فيه.وقال المخرج صفوت القشيري، إن المسلسل تناول القضايا الوطنية في السبعينيات من خلال تأثيرها على الشباب في هذه المرحلة‏ والذين أصبحوا فيما بعد المسؤولين عن كافة أنشطة المجتمع واحتلوا المراكز القيادية‏، وقال خالد النبوي إن المسلسل شكل محطة مهمة في مشواره الفني، وأنه استمتع بتجسيد شخصية «صلاح مرتضى» المليء بحماس الشباب، والرغبة في تغيير الأوضاع الاجتماعية، وأن صعوبة الشخصية كانت تكمن في التغيرات التي شهدتها، حتى أصبح في النهاية رجل أعمال شهير في مجال السياحة.