صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

العبادي يوجه صفعة لإيران بامتناعه عن لقاء سليماني

موظفو الهيئة المستقلة للانتخابات يفحصون صناديق الاقتراع بمستودع في النجف (رويترز)

موظفو الهيئة المستقلة للانتخابات يفحصون صناديق الاقتراع بمستودع في النجف (رويترز)

باسل الخطيب، وكالات (بغداد، أربيل)

تلقت طهران متمثلة بقائد ميليشيا «فيلق القدس»، قاسم سليماني، ضربة جديدة حين غاب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن اجتماع خصص لمحاولة احتواء تداعيات الانتخابات البرلمانية.
وحسب ما قالت مصادر عراقية، فإن العبادي امتنع عن الالتحاق بالاجتماع الذي عقد قبل يومين داخل المنطقة الخضراء في بغداد، برئاسة سليماني وأعضاء من حزب «الدعوة» وعلى رأسهم زعيم الحزب رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، مكتفياً في المقابل بإرسال مندوبين عنه. وبهذه الخطوة من رئيس الوزراء، فشل سليماني في محاولاته الرامية إلى رأب الصدع في حزب الدعوة الذي ينتمي إليه العبادي والمالكي، وبالتالي سعيه إلى قطع الطريق على الصدر الذي يهدف إلى البناء على نتائج الانتخابات النيابية لتشكيل حكومة موسعة تغيب عنها الأطراف المرتبطة عضويا بطهران، أي المالكي وفصائل من الحشد الشعبي.
هذا وكان قائد ميليشيا «فيلق القدس» قد أجرى محادثات مع ساسة عراقيين في بغداد للترويج لتشكيل حكومة عراقية جديدة تحظى بموافقة إيران. وقال مصدر يلعب دور الوسيط بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي تصدرت قائمته نتائج الانتخابات الأولية وغيره من الساسة العراقيين، إن سليماني يجري محادثات مع ساسة منافسين لتمهيد الطريق للاتفاق على تشكيل تحالف شيعي حاكم. وستبدأ محادثات رسمية لتشكيل ائتلاف حاكم بعد إعلان النتائج النهائية. ومن جانبه أوضح الصدر، أنه غير مستعد لتقديم تنازلات لإيران بتشكيل ائتلاف مع حليفها الرئيسي هادي العامري قائد ميليشيا «بدر» الطائفية أو رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.
هذا وقللت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت من أهمية تواجد قائد ميليشيا «فيلق القدس» في بغداد أثناء الانتخابات العراقية. ونقلت شبكة «CNN» عن نويرت قولها في معرض تعليقها على وجود سليماني في بغداد لبحث تشكيل حكومة عراقية جديدة «لدينا علاقة جيدة مع حكومة العراق، ونعتقد أنّ الأمور ستستمر كذلك. كان ثمة الكثير في العراق وفي بلدان أخرى أيضاً، كان الكثيرون قلقين من وصول إيران إلى العديد من البلدان الأخرى. ويشكل هذا الأمر بالتأكيد مصدر قلق لنا، ولكننا نمتلك قدراً كبيراً من الثقة والإيمان في الشعب العراقي. وبغض النظر عمن سيتولى الحكم وماهية بنية الحكم، سيمضي حكم ذلك البلد قدماً».
في غضون ذلك، أعلن رئيس الإدارة الانتخابية في مفوضية الانتخابات رياض البدران، أمس، أن النتائج النهائية للانتخابات ستعلن خلال اليومين المقبلين، فيما كشف عن وجود موظفين لدى المفوضية بحكم الرهائن في كركوك. وقال البدران خلال مؤتمر صحفي إن «النتائج النهائية الخاصة بالانتخابات ستعلن خلال اليومين المقبلين»، لافتاً إلى أنه «لا يوجد هناك مبرر يدعو المفوضية للعد والفرز اليدوي». وأضاف البدران، أن «جهات سياسية مارست ضغوطا على موظفي مكتبنا في كركوك، كما أن هناك من تعرضوا للتهديد بالقتل من قبل تلك الجهات، ولدينا موظفون محتجزون وبحكم الرهائن في كركوك»، لافتاً الى أن «186 محطة في كركوك لم ترسل نتائجها حتى الآن». وأوضح البدران «نهيب بالأجهزة الأمنية القيام بواجبها بحفظ حياة موظفي المفوضية وأعضائها»، داعياً رئيس الوزراء إلى «توفير الحماية الكافية لمؤسسة الانتخابات وموظفيها وأعضاء مجلس الموظفين».