صحيفة الاتحاد

دنيا

الشاشة الصغيرة.. من التدريس إلى الإعلام

جلال شهدا: أنا كتوم  وأكره الإشاعات  (تصوير يوسف القيس)

جلال شهدا: أنا كتوم وأكره الإشاعات (تصوير يوسف القيس)

اختار لنفسه أن يكون مدرساً، لكن القدر اختار له غير ذلك، فخطفه من أروقة المدارس والجامعات ووضعه أمام الكاميرا في أحضان الاستوديوهات· جلال شهدا مثال يحتذى به في عالم الإعلام، استطاع أن يكون لنفسه شخصية متفردة، وقد حرص منذ البداية في لبنان أن لا يكون نسخة عن أحد، فحدد لنفسه طريقاً وسار عليه، ووضع له منهجاً والتزم به، من هنا كان له أسلوبه الخاص· كان لنا معه هذا اللقاء·
لم تختر الإعلام لكنه اختارك كيف كان ذلك
تخصصت في مجال العلوم الطبيعية، وقمت بتدريس الفيزياء في المدارس والجامعات اللبنانية، ودخلت مجال الإعلام بالصدفة، فبعد عملي في مجال الإعلان التلفزيوني، ثم المشاركة في برنامج ''يا ليل ياعين'' الذي يستضيف وجوهاً من مجالات مختلفة، لفتت نظر المسؤولين في المؤسسة اللبنانية للإرسال، فكانت البداية مع فقرة الطقس، ثم بتقديم حفلات اختيار ملكة جمال لبنان، ثم انتقلت إلى قناة mbc في برنامج star search مع رزان مغربي، وبعدها ''عيش سفاري'' حتى وصلت إلى مبتغاي في مجال تقديم الأخبار، بالإضافة إلى تقديم برنامج ''صباح الخير يا عرب'' مع الزميلة لجين عمران·
ما هو مضمون رسالتك الإعلامية
من وجهة نظري ليس كل من يعمل في مجال الإعلام يحمل رساله، الإعلام مهنه ككل المهن، نمتهنها لعدة أسباب، وهو بحد ذاته رسالة، والمفترض فينا كإعلاميين إيصال هذه الرسالة بكل أمانه، حيث تقع على عاتقنا مهمة تثقيف وتهذيب المجتمع من خلال المحطات التي نعمل بها، هو رسالة جماعية تشترك فيها المحطة والمقدم والكادر بأكمله·
لماذا فضلت الأخبار والسياسة على الفن والترفيه
وجدت نفسي أكثر في المجالات السياسية الإخبارية، ربما لعبت شخصيتي الجدية دوراً في ذلك، وأجد أن هذا المجال هو ما أصبوا إليه، حيث يحتاج إلى ثقافة عالية، وإطلاع واسع وإلمام بما يدور في الساحة السياسية، خاصة أننا في لبنان نتربى على السياسة منذ الصغر، كما يحتاج العمل في هذا المجال إلى معرفة واسعة بكافة المجالات، وهذا ما أرغب به· كما أنه في مجال الأخبار لا مكان للشائعات التي يزخر بها الوسط الفني وعموما، كل مجال له خصوصية، وأنا وجدت نفسي في الكادر الاجتماعي البعيد عن صخب الفن، حيث أخاطب المشاهدين مباشرة·
ما مدى رضاك عن عملك
أعطي لنفسي نسبة 60 % وأترك 40% للمشاهدين·
ما الذي يميز برنامج (صباح الخير يا عرب) عن غيره من البرامج
هو برنامج صباحي فقراته متعددة، نعمل خلال ساعتين من الزمن على توصيل أكبر قدر من المعلومات المختلفة الطبية منها والترفيهية والاجتماعية، وبذات الوقت نمد المشاهد بالجرعة المزاجية المناسبة لفترة الصباح·
هل أنت في منافسة مع لجين حيث تتشاركا تقديم البرنامج
لا بل على العكس، اشعر بتناغم وتجانس تام مع الزميلة لجين، نتعامل بع بعضنا بشفافية مطلقة، وبتفاهم لأبعد الحدود، ولا توجد منافسة أبداً، فكلانا يقدم أفضل ما لديه لنجاح البرنامج، لأنه إن وجدت المنافسة حتى بين مذيعين من نفس الجنس، فإنهَا ستؤثر سلباً على البرنامج وعلى الآداء·
هل تؤمن بالأبراج
أنا من مواليد 12/7/ 1975 برجي السرطان لا تعنيني الأبراج، ولكنني أؤمن بأن هناك طباعاً مشتركة بين أبناء البرج الواحد، وبكونهم يتشاركون بنفس الصفات·
هل تحب الرياضة
نعم أحب الرياضة كثيراً، وأمارس التزلج وركوب الخيل والسباحة والتنس، وأشجع فريق البرازيل لكرة القدم، إضافة إلى المنتخب اللبناني طبعاً·
ما الكتب التي تحويها مكتبتك
القراءة بالنسبة لي مراحل: قبل ست سنوات بدأت أقرأ السير الذاتية لعظماء التاريخ من العرب والعالم، وحالياً أجد في نفسي شغفاً بالشعر، فأقرأ للمتنبي وجبران خليل جبران ونزار قباني، كما أقرأ حاليا تاريخ الأديان كافة، وبالطبع أتابع القراءات السياسية، حيث لابدَّ منها كوني أعمل في مجال الأخبار·
متى شعرت بلذة النجاح
لم أشعر بها بعد، لأنني لازلت أعتبر نفسي هاوياً، ولكن منذ دخولي مجال الأخبار بدأت أتلمس الطريق إليها، فعندما تسعى لأن تكون أفضل، وتعمل على تطوير نفسك، يراودك شيء من تلك اللذة· دخولي مجال الأخبار خلق لديَّ الحافز لأكون أفضل، وأصل إلى ما أريد·
لو لم تكن إعلامياً ماذا تحب أن تكون
أحب أن أعود للتدريس كما كنت في السابق، التدريس من المهن الممتعة خاصة أن علاقتي بتلامذتي كانت جميلة جدا، وكنت مقربا إليهم· وأجد أنَّ الإعلام لا يختلف كثيرا عن التدريس، لأننا في اتصال مباشر مع الجمهور لنقدم له المعلومة·
من الشخصية التي تمنيت أن تحاورها
الثائر تشي جيفارا لأنه عنوان الإخلاص والتفاني، ويعجبني قوله الشهير: ''أشعر بكل صفعة على وجه كل محروم كأنها على وجهي''· والمجاهد الأفغاني أحمد شاه مسعود·
هل تتقبل الانتقاد إن وُجِّه لك
الانتقاد إذا كان إيجابياً آخذه بعين الاعتبار، بل يهمني وأبحث عنه، لأن الانتقاد البناء يدفعنا نحو الأفضل، ويكون حافزاً ليطور الإنسان نفسه، وفي المقابل هناك نقد لا يستاهل أن نقف عنده، أو أن ننظر إليه·
ما الذي يخيفك
أخاف موت الأقارب، فأنا متخوف كثيرا على من هم حولي، أخاف عليهم من الموت أو أي طارئ قد يعترضهم، لذلك أحاول أن أوفر لهم الراحة·
أين تخبئ أسرارك
أنا إنسان كتوم أحتفظ بأسراري في صدري، ولا أحب أن أعلن عن الشيء إلا عند حصوله، كما أنني أكره الشائعات، ربما هذا ما جعلني أقرب إلى مجال الأخبار، لأننا نورد الخبر بدقة ومصداقية·
كيف تصف لنا الشهرة
الشهرة مثل حبات الشوكولا عندما نتذوق واحدة تغرينا لتذوق أخرى، خاصة لو عرفنا كيف نتعامل معها، تقدم لنا محبة الناس، وتدخلنا القلوب والبيوت بسهولة، وتفتح لنا أبواب المستقبل· ولا يوجد ما يسمى ضريبة الشهرة لأنها تقدم لنا إيجابيات أكثر مما تأخذ منا·
ماذا تفتقد
كل شيء له علاقة بلبنان، أفتقد ترابه وماءه وهواءه وطعامه وسياسته، وإلى كل شيء فيه·
من المطرب المفضل لديك
المبدع مارسيل خليفة لأنه وطن بقلب الوطن، فكيف إذا غنى خارج الوطن، عندما أسمعه أرى أمامي ملاحم وبطولات، وطبعاً سفيرتنا إلى النجوم السيدة فيروز·
من هو قدوتك بين الإعلاميين
يعجبني جورج قرداحي آفاقه، معلوماته، سعة إطلاعه، أتذكر أنه رهاني الأول، إضافة إلى الراحل الموسوعي رياض شراره·
أين سنجد جلال شهدا بعد عشر سنوات
أحتاج إلى أكثر من عشر سنوات لأحقق جلال شهدا الذي أريده·