صحيفة الاتحاد

الرياضي

مروان بن غليطة: بعض إدارات الأندية تخالف توجهات رؤسائها في «الإنفاق المالي»

معتز الشامي (دبي)

أكد مروان بن غليطة، رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، أن اللائحة الخاصة بسقف الرواتب، وآلية تسجيل اللاعبين التي صدرت بالتعميم الخاص بالموسم الجديد، جاءت توافقية، وتراعي التشديد المطلوب، والرقابة اللازمة، على مسألة التعاقدات والإنفاقات المالية، وأشار إلى أن بعض إدارات الأندية تخالف التوجهات العليا لرؤسائها، فيما يتعلق بالالتزام بترشيد النفقات، وعدم المغالاة في عقود اللاعبين، وهنا يأتي دور لجنة الرقابة المالية، وبنود لائحة سقف الرواتب، موضحاً أن التعهدات المشددة التي تم فرضها على جميع الأطراف هدفها إنجاح عملية الالتزام بسقف الرواتب لجميع اللاعبين.
جاء ذلك خلال جلسة مع وسائل الإعلام أمس.
وعزا عدم تنفيذ توصية لجنة دوري المحترفين التي صوت عليها الأندية بالأغلبية لـ «البعد الإيجابي»، مضيفاً: «جميع الأندية ترغب في فرض سقف الرواتب، وتسعى للالتزام به، كنت أتمنى أن يكون ذلك بالإجماع دون تصويت، لكن نحن التزمنا بتحويل التوصية للجنة القانونية، وخاطبنا الفيفا، وجاء الرد «الودي» في اتصال هاتفي مع قيادات من الاتحاد الدولي، أن فرض البند الخاص بفترة الـ6 أشهر في عقد اللاعب، قد يوقع الكرة الإماراتية في مأزق، حال تقدم وكيل بشكوى ضد أي لاعب أو نادٍ، لذلك رأينا عدم مخالفة لوائح الفيفا، والوصول لبنود مشددة أخرى، تضمن التزام الجميع بسقف الرواتب، عن طريق تقديم كل ما يلزم من بيانات وموازنات وحسابات بنكية، وأرصده تتعلق بكرة القدم في النادي، إلى لجنة الرقابة المالية، بالإضافة إلى تقديم اللاعب أيضاً تعهدات وكشوفات حساباته البنكية التي تثبت التزامه بالسقف».
وقال رئيس الاتحاد: «الكل أجمع على أهمية ضبط المصروفات في الكرة، بسبب تضخم الميزانيات، والكل يشيد بسقف الرواتب والقانون المفعل بشأنه، والإجراءات، التي اتخذها الاتحاد بتمكين لجنة الرقابة بالرقابة الفعالة على سقف الرواتب، نابعة من العمومية نفسها التي تمسكت باستمرار قانون سقف الرواتب، لكن يجب أن تكون الرقابة ذاتية من الأندية، كما أن المصلحة العامة يجب أن تتقدم على الخاصة، وأنا متأكد أن رؤساء الأندية لا يريدون أندية متضخمة مالياً، وعليها ديون، ولا يوجد رئيس يريد أن تتورط إدارة ناديه في مديونيات طائلة بسبب تضخم العقود، لذلك أعتقد أن بعض الأندية تعمل ضد رغبات رؤسائها بعدم الالتزام بالإنفاق الرشيد، ودورنا أن نساعدها على ضبط الإنفاقات المالية، والالتزام بالسقف، لأن معظم المشاكل تأتي من التدفقات المالية، ما يوقع بعض الأندية في ديون والتزامات».
وتابع: «أرى أن تمكين لجنة الرقابة المالية للقيام بمهامها أمر حتمي، وتفعيلها هو الأهم، وتمكينها من القيام بواجبتها هو الأساس، كما أن تطوير نظام الرقابة، والشفافية، يتبناه الفيفا، وعلى الاتحادات الالتزام بتسوية أمورها مالياً، لأن التشديد على ضرورة مراقبة الإنفاق المالي يأتي من الفيفا والاتحاد الآسيوي، وكلاهما أصبح شريكاً في هذه القضية، لضمان الرقابة، ومراسلات الفيفا الأخيرة تحض على ضرورة الالتزام بالرقابة المالية، وتفعيل دور الحوكمة المالية».
وأوضح رئيس الاتحاد «الرقابة على الأندية تحتاج إلى تعاون الجميع، الاتحاد يعمل وفق الصلاحيات، لكنه يحتاج إلى تعاون الجميع، نحن نعول على لجنة الرقابة أن تقوم بعملها، من تدقيق على الميزانيات».
وعن انتقادات طالت الاتحاد بسبب استشارته المجالس الرياضية، ثم الأندية، ما عرض المجلس لضغوط هائلة، بسبب عدم الاتفاق على جميع بنود لائحة سقف الرواتب الجديدة، ومن ثم الغاء قرار مجلس الادارة بفرضه، ثم التراجع عن ذلك بضغوط من الأندية حتى صدر التعميم الجديد أمس الأول، قال: «التحدي ليس سهلاً، لكنْ هذا قرار العمومية فيما يتعلق بضرورة إصدار لائحة مشددة لسقف الرواتب، ونحن لن ندفن رؤوسنا في الرمال، سنصل إلى الميزانية الصفرية، عبر الالتزام بالسقف، وتعمل وفق هذا الأمر، نعم تعرضنا للانتقاد والضغوط، لكن هدفنا كان الوصول للائحة يتفق عليها الجميع، ويلتزمون بها، وتكون توافقية، وهو ما تم، كما أن المجالس هي أهم شريك لضمان التزام الأندية بما جاء من بنود مشددة حول سقف الرواتب»
ونفى ابن غليطة أن يكون الاتحاد قد تلقى أي اعتراض من قبل أي من الأندية على اللائحة الخاصة بسقف الرواتب، مشيراً إلى أن ذلك يعتبر مؤشراً إيجابياً لموافقة الجميع على اللائحة، والالتزام بما جاء بها.
وعن آلية التسجيل قال: «أي نادٍ عليه التزامات مالية يجب دفعها بقرار اللجان القضائية للاتحاد، لن يتمكن من تسجيل أي لاعبين جدد، ما لم يدفع ما عليه أولاً من التزامات، وهذا التزام من الاتحاد الدولي، أما إذا قدم نادٍ ميزانيته بنهاية الموسم، وكانت عليه بعض المديونيات، فسيتم منحه فترة تصل إلى 4 أشهر، حتى موعد الانتقالات الشتوية، لتسوية تلك المديونيات والمتأخرات سواء كان رواتب أو مكافآت، وفي حالة عدم القيام بذلك، لن يتمكن من التسجيل الشتوي».
وأضاف:«بخصوص إجراء التسجيل، فكل نادٍ سيوقع على نماذج التعهدات الخاصة بموقع الاتحاد، أما خطوة الرقابة المالية بالتدقيق في الأوراق والموازنات، فستكون بعد غلق باب القيد، للتأكد من صحة وسلامة الأوراق والحسابات البنكية».

الانضباط الإداري والفني أهم دروس المونديال

أكد مروان بن غليطة أن أهم الدروس المستفادة من بطولة كأس العالم الحالية في موسكو، هي ضرورة أن يتعلم اللاعبون الانضباط والالتزام داخل وخارج الملعب، وضرورة أن يكون الانضباط الفني حاضرا وموجودا داخل الملعب، حيث شهدت الدقائق الأخيرة أهدافا وفوز منتخبات وخسارة أخرى.
وقال: «أداء المنتخبات الآسيوية، يجب أن يكون حافزاً للاعبينا من أجل تقديم الأداء الأمثل، وفي كأس العالم وضح أن الاعتماد على النجم الأوحد لا يفيد ولا يصل بالمنتخب على المدى البعيد، بل الأهم هو الجهد الجماعي».
وتابع: «من خلال نظرتي إلى كأس العالم، الأندية ومدربوها شريك أساسي في تجهيز اللاعبين بدنيا وذهنيا، وهذا ما سنعول عليه في التجهيز لنهائيات كأس آسيا بالإمارات، وهو أمر يحتاج للانضباط والتضحية من اللاعبين من أجل الوصول للنهائي، كما أن مستوى المنتخبات التي وصلت إلى الأدوار النهائية، يثبت أنها استفادت من الاحتراف الخارجي، وهذا ما وضح في مستوى المنتخب البلجيكي، وهذا ما نأمل أن ينعكس على عقلية اللاعبين».
وأضاف: «سلاح الأرض والجمهور لن يفيدنا كثيرا في المحفل القاري، لأن هذا ما وضح في كأس العالم، وهذا الأمر ليس هو العنصر الأوحد، بل نعول على الأداء الجماعي وروح اللاعبين القتالية».
وأشار إلى أن الأداء الجيد والاستحواذ ليس العامل الأساسي في حسم المباريات، وهذا ما حصل للمنتخبين الألماني والإسباني، وتابع: «لدينا خبرات على مستوى العناصر سنعول عليهم في آسيا، ولكن سنعول على الدماء الجديدة أيضاً»، وقال نحتاج إلى مشروع وطني للاحتراف خارجيا، حتى لو أرسلنا لاعبين للاحتراف خليجيا، وهذا أمر سيعود بالفائدة على اللاعبين والمنتخب.

4 عروض للاحتراف الخارجي أمام لاعبينا

أوضح رئيس اتحاد الكرة، أن فتح باب الاحتراف الخارجي للاعبينا هو أهم مشروع يجب أن يعمل عليه الاتحاد، وجميع أطراف اللعبة ليكون بمثابة مشروع وطني يهم الجميع، مشيراً إلى أن الاتحاد تلقى عروضاً لاحتراف 4 لاعبين موهوبين بصفوف منتخبات الشباب والأولمبي في أوروبا، والعروض لا زالت قائمة، لكن أسر اللاعبين طالبوا بضمانات مشددة حول مستقبل أبنائهم وكل ما يتعلق بتلك العروض، وقال: نحن بصدد دراسة ذلك، ومحاولة إشراك الأندية والحصول على موافقتها لاحتراف هؤلاء المواهب، ومن بينهم اللاعب علي عيد، الذي تلقى عرضاً بالفعل، وقد وعدني غانم الهاجري رئيس مجلس إدارة العين بالمساعدة في هذا الجانب.